أخبار محلية

صحف عربية : "حسن إيرلو".. نقطة خلاف جديدة بين الحوثي وطهران

صحيفة المرصد- اخبار 18/12/2021 10:25 201 مشاهدة
صحف عربية : "حسن إيرلو".. نقطة خلاف جديدة بين الحوثي وطهران

عرض الصحف

السبت - 18 ديسمبر 2021 - الساعة 10:21 ص بتوقيت اليمن ،،،

((المرصد))وكالات:

كشف طلب ميليشيا الحوثي الإرهابية مؤخراً من التحالف العربي المساعدة في نقل السفير الإيراني حسن إيرلو إلى طهران مع تعهد الحوثيين بعدم تهريب أي سفير آخر مستقبلاً، عن بوادر أزمة جديدة تنشأ بين طهران وصنعاء.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم السبت، فإن المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن، هانس غوتدبورغ، يسعى لعقد جولة محادثات بين الحكومة اليمنية وميليشيا من دون اشتراط وقف مسبق لإطلاق النار.
بوادر أزمة
قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، إن تصاعد الخلاف بين الحوثيين والسفير إيرلو يحتدم مع تزايد تحكم الأخير بقرارات الميليشيا الحوثية ومشاركته في تخطيط معاركها ضد اليمنيين. وقالت الصحيفة إنه في حين لم تصدر أي تأكيدات رسمية فإن هناك إشارات إلى توتر العلاقات، رغم استخدام الحوثيين حجة أنه مصاب بفيروس "كورونا" ويحتاج إلى العلاج لكي يطلبوا من التحالف العربي نقله إلى طهران.
وبحسب المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة، فإن التحالف رفض طلب الحوثيين إلا إذا كانوا يريدون نقله على متن طائرة من سلطنة عمان أو من العراق. ويعتقد مسؤول في دائرة حكومية بصنعاء تحدث مع "الشرق الأوسط" أن هناك أسباباً عديدة وراء خلاف الحوثي مع إيرلو، أبرزها عدد القتلى الهائل في صفوف الميليشيا إلى جانب خسائر المعدات العسكرية، رغم وجود مبادرات سلام ووقف لإطلاق النار والمفاوضات، "لكنهم للأسف يرفضونها بلا هدف، ولم يزد في صنعاء إلا عدد القتلى والمقابر".
وقال المسؤول إن هناك سبباً آخر، إذ قرأ التحرك بأنه يأتي في إطار خوف الميليشيات على القيادي في الحرس الثوري من القتل، أو أن تخرج مظاهرات من الشعب اليمني في مناطق الحوثيين ضد وجوده، وقد يكون توجهاً استباقياً للغضب الذي يسود الشارع اليمني، ويقول: "لم نر منهم إلا أعمال جباية ونهب لمقدرات المؤسسات إلى جانب حرمان موظفي القطاع العام من رواتبهم سنوات عديدة، فضلاً عن التهاون في التعامل الصحي خصوصاً تعامل الميليشيات مع جائحة (كورونا)".
صراع مأرب
أكدت مصادر لصحيفة "العرب" اللندنية، استمرار المعارك العنيفة بين الجيش اليمني وميليشيا الحوثي بشكل غير مسبوق بمحافظة مأرب وسط اليمن، مضيفو أن الحوثيين يحاولون التقدم باتجاه حقول النفط والغاز في المحافظة، بعد سيطرتهم خلال الأشهر الماضية على عدة مناطق ريفية في مأرب.
وبحسب المصادر، يجد المتمرّدون الحوثيون صعوبة في اختراق دفاعات القوات الحكومية التي أجرت مؤخراً تغييرات في نقاط تمركزها، مع حصولها على مساندة بعض الألوية.
وأعلن الجيش اليمني الجمعة تحرير مواقع عسكرية في مأرب، فيما أفاد التحالف العربي الذي تقوده السعودية بمقتل 180 من المتمردين. وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية في بيان، إن "قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الشعبية أجبرت ميليشيا الحوثي على التراجع من عدّة مواقع جنوب مأرب".
جهود أممية جديدة
من جهة أخرى، قالت صحيفة "البيان"، إن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غوتدبورغ وبعد ثلاثة أشهر من توليه مهام منصبه، يحضر لعقد جولة جديدة من المحادثات التي ستكون الأولى منذ محادثات الكويت التي عقدت منتصف عام 2016، إذ أنّ لقاء استوكهولم أواخر 2018 كُرس فقط لمناقشة وقف إطلاق النار في الحديدة ورفع الحصار عن تعز.
وأكدت مصادر للصحيفة، أن غوتدبورغ يسعى لكسر الجمود، في ظل التصعيد الكبير للميليشيا في محافظة مأرب، والشروط التعجيزية التي وضعتها للقبول بخطة وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنّه بدأ الترتيب لعقد جولة محادثات، وأن غوتدبورغ بصدد إطلاق الخطة الجديدة.
وذكر المبعوث الأممي، أنّه انخرط في نقاشات وحوارات في الأشهر الثلاثة الأولى منذ توليه مهامه، بهدف لقاء فئات متنوعة من اليمنيين لبحث سبل عكس المسار التصعيدي الراهن والبدء بعملية سياسية. وشدّد غوتدبورغ، أنّه وفي ضوء النقاشات التي أجراها، بات على اقتناع بضرورة اتباع مقاربة شاملة، في ظل عدم جدوى الحلول الجزئية في التوصّل إلى سلام مستدام، منوهاً إلى ضرورة معالجة الاحتياجات والأولويات العاجلة ضمن سياق عملية تتوجه نحو تسوية سياسية شاملة. وأوضح أنّه يريد إطلاق عملية شاملة تسمح بإحراز التقدم التصاعدي من خلال عملية سياسية جامعة يمتلكها اليمنيون ويدعمها المجتمع الدولي، فيما ينبغي للعملية أن تقدم الدعم للحلول قريبة الأمد لخفض تصعيد العنف والحيلولة دون مزيد من التدهور الاقتصادي.
تهديد أمن البحر الأحمر
سلطت الكاتبة هدى رؤوف في مقال لها في "إندبندت عربية" على تهديد إيران لأمن البحر الأحمر، قائلة إن "الدور الإيراني فى اليمن له بالغ الأثر ومنذ سنوات طويلة، فقد عملت إيران على توسيع وجودها في القرن الأفريقي كما عملت على رسم خريطة جديدة لنفوذها البحري، متوسعةً إلى ما وراء وجودها في الخليج العربي والمياه الساحلية للمحيط الهندي. إذ تتمركز عناصر من القوات البحرية التابعة لـ"الحرس الثوري" في خليج عدن منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، عندما أُرسلت أول سفينة حربية إيرانية للقيام بدوريات مكافحة القرصنة رداً على استيلاء قراصنة صوماليين على سفينة شحن إيرانية".
وأضافت رؤوف، أن "إيران عملت على نسج علاقة قوية مع جيبوتي، ما يبرز أهميتها بالنسبة للنظام الإيراني. وتُرجمت هذه العلاقة في زيارات عدة متبادلة، وتعزيز التعاون العسكري. واتخذت العلاقات بين البلدين، شكل رسو سفن إيرانية على سواحل جيبوتي، بالإضافة إلى أنباء عن بناء قاعدة عسكرية بحرية إيرانية في جيبوتي، فضلاً عن التعاون الاقتصادي والثقافي".
وأوضحت الكاتبة أن "من العوامل الأخرى التي ساهمت في توسع الدور الإيراني في البحر الأحمر، تنامي علاقات طهران مع الحوثيين في اليمن. حيث لعب الدعم الإيراني للحوثيين دوراً رئيساً في تحويلهم إلى ميليشيا مسلحة، تهدد الأمن القومي اليمني، فضلاً عن الأمن القومي لدول مجلس التعاون الخليجي".