أثارت المغادرة المفاجئة للسفير الإيراني في صنعاء حسن ايرلو موجة من التسأولات؟ خصوصاً أن دخول الأخير إلى صنعاء في أكتوبر العام الماضي، خلق حالة من الجدل والاتهامات لم تسلم منها حتى الأمم المتحدة.الخارجية الإيرانية قالت في بيان أصدرته اليوم السبت، أن مغادرة إيرلو صنعاء، جاء نتيجة ظروف صحية تعرض لها الأخير، بسبب إصابته بفيروس "كرونا".بينما يعتقد البعض، أن مغادرة السفير الإيراني لصنعاء، أو دخولها لا بد أن تحاط بالسرية نظراً لظروف الحصار التي تعاني منها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.على أن هناك من يعتقد أن مشكلة الحصار الذي تخضع له مناطق سيطرة الحوثيين، تجعل مسألة مغادرة السفير الإيراني أمراً صعباً، وبما يؤكد أن هناك سبباً غامض من نوع ما، لم تفصح عنه صنعاء حتى الآن.في حين ذهب البعض بما فيهم مراسل قناة "الجزيرة" احمد الشلفي، إلى ربط مغادرة إيرلو، بالتفاهمات الأخيرة بين السعودية وإيران.أخر التصريحات الرسمية في هذا الخصوص جاءت من قبل رئيس وفد الحوثيين المفاوض، محمد عبدالسلام، والذي اعلن في تغريدة على حسابه في تويتر أن :" نقل السفير الإيراني من صنعاء، تم بموجب تفاهم إيراني سعودي عبر بغداد، وأن السفير نقل على متن طائرة عراقية وذلك لظروفه الصحية، مشيراً إلى أن ما يرد في وسائل الإعلام من روايات وتكهنات عارية عن الصحة" حسب قوله.من جهتها كشفت الخارجية الإيرانية عن مغادرة إيرلو لصنعاء بفضل مساعدة بعض دول المنطقة، إثر إصابة السفير بفيروس كورونا. وهو ما أكده نائب وزير خارجية الحوثيين، حسين العزي، من خلال تغريدة قال فيها أن السفير إيرلوا غادر على متن طائرة أقلعت من مطار صنعاء.إلا أن أحداً من المسئولين في البلدين لم يتحدث ما إذا كان السفير الإيراني سوف يعود لممارسة مهامه في صنعاء بعد التعافي من مرضه.وهو ما دفع البعض إلى الاعتقاد أن هناك نوع من التسويات بين إيران والسعودية بخصوص الملف اليمني، لا يستبعد أن تكون خلاله طهران قد قررت مراعاة الحساسية التي تبديها الرياض تجاه العلاقات القائمة بين الحوثيين وإيران.تجدر الإشارة بأن السفير الإيراني هو السفير الوحيد المتواجد في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بعد أن قررت دول العالم سحب سفارتها من صنعاء بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس هادي في سبتمبر 2014.
المصدر : هشتاق نيوز