وقالت اللجنة التنفيذية، في بيان لها عقب اجتماعها الطارئ بمدينة تريم، وسط حضرموت، إنها على استعداد للإفراج عن الناقلات المحملة بالمواد الغذائية الموقوفة من قبل مسلحي القبائل في جميع مناطق حضرموت، على أن تلتزم السلطة المحلية بالمحافظة، ممثلة بوكيل المحافظة، عصام حبريش، رئيس اللجنة الأمنية، والغرفة التجارية وقيادة المنطقة العسكرية الأولى، بوقف أي جبايات مالية تفرضها الحواجز العسكرية والأمنية التابعة للمنطقة العسكرية والأجهزة الأمنية على شاحنات النقل المحملة بالمواد الغذائية، تحت أي مبررات.
وأبدت اللجنة التنفيذية لمخرجات لقاء حضرموت العام، استعدادها للسماح بمرور جميع صهاريج نقل المشتقات النفطية الخارجة من شركة ”بترو مسيلة“ المحلية، المتخصصة في إنتاج البترول والغاز، المحتجزة على مخارج حضرموت، شريطة ”التزام السلطة المحلية بإقرار تسعيرة جديدة، وهي (205) ريالات كقيمة للتر الواحد، وإصدار قرار بذلك“، بدلاً من سعره الحالي الذي يتجاوز (900) ريال يمني.
وبحسب البيان، فإن اللجنة التنفيذية أقرت تشكيل لجنة ”لمقابلة وزير الزراعة والثروة السمكية، من أجل إصدار قرار يمنع تصدير الثروة السمكية والحيوانية التي يستطيع المواطن شراء حاجياته منها بأسعار مناسبة، وما زاد عن حاجة السوق يتم تصديره بآلية معينة“.
وتشهد محافظة حضرموت، منذ أيام، احتجاجات شعبية وقبلية للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية المتدهورة، ورفض استمرار عمليات تصدير المشتقات النفطية والثروات السمكية إلى خارج المحافظة.
ونجح مسلحو القبائل وأبناء المحافظة في احتجاز المئات من الناقلات وصهاريج نقل النفط، بعد أن نصبوا حواجز مرورية مستحدثة في عدد من مناطق مديريات وادي وصحراء وساحل حضرموت، للتحكم في مداخل المحافظة ومخارجها للسيطرة على عمليات توريد المشتقات النفطية والثروة السمكية من حضرموت إلى خارجها، استجابة لما أقرته مخرجات لقاء حضرموت العام ”حرو“، المنعقد مطلع الشهر الجاري.
ويواصل الآلاف من أبناء حضرموت، احتشادهم في فعاليات جماهيرية، لليوم الثاني تواليا، دعما وتأييدا للتصعيد الشعبي والقبلي الذي تشهده المحافظة، إذ عبّر الآلاف في مدينة سيئون، السبت، في مهرجان جماهيري، عن مساندتهم لما أسموها بـ“الهبّة الحضرمية“ الرامية إلى انتزاع الحقوق والرافضة لكل عمليات الاستئثار بثروات المحافظة الغنية.