يرى محللون أن هناك قدرًا من ازدواجية في تعاطي المجتمع الدولي مع الأعباء القاسية الناجمة عن الحرب، ان التقارير الدولية تركز على الوضع الإنساني في محافظة مأرب من جراء التصعيد الهستيري للحوثيين هناك، والوضع في محافظة الضالع لا يختلف كثيرًا.
حيث تكثّف المليشيات المدعومة من إيران من أعمالها العدائية ضد المدنيين في الضالع، بما خلّف أعباء إنسانية فادحة، وتولي المليشيات جانبًا كبيرًا من الاهتمام بالعمل على قصف منازل المواطنين، في محاولة لترهيبهم والضغط عليهم لترك مناطقهم من جانب، وكذا محاولة الضغط على القوات المسلحة الجنوبية لوقف ضرباتها الدقيقة التي تُجهِض مساعي حوثية للسيطرة على المحافظة التي لا تزال عصية على السقوط في قبضة المليشيات.
تؤزم الوضع المعيشي في الضالع يجب أن يحذو باهتمام أكبر من كل الأطراف، باعتبارها واحدة من أكثر المناطق التي تتعرض للجرائم الحوثية، وذلك من منطلق انتقامي إذ تشن المليشيات جرائم هستيرية للرد على خسائرها الضخمة التي تتكبدها أمام القوات المسلحة الجنوبية.