فضح صحفي جنوبي بارز عن فساد وإبتزاز مارسته قيادة البنك المركزي التي تم إقالتها وإحالتها إلى التحقيق مؤخرا، ضد شركات الصرافة في العاصمة عدن.
وكشف الصحفي محمد فضل مرشد، رئيس تحرير موقع (عدن الان) الأخباري، عن وثائق رسمية للبنك المركزي بعدن تفضح الفساد والإبتزاز الذي مارسته الإدارة السابقة للبنك ضد شركات الصرافة والتحويلات العاملة في العاصمة عدن بتراخيص رسمية، مطالبا الحكومة والقيادة الجديدة للبنك المركزي بالتحقيق بواقعة الفساد هذه وإنهاء ما ترتب عليها من أضرار فادحة لحقت بشركات الصرافة وتهدد بإفشال الإصلاحات الإقتصادية وجهود النهوض بالعملة المحلية.
وأكد الصحفي مرشد، بأن الفساد والإبتزاز الذي طال شركات الصرافة والتحويلات في عدن مايزال متواصلا حتى هذه اللحظة، وذلك على الرغم من إقالة القيادة السابقة للبنك المركزي بعدن قبل نحو شهر بقرار رئاسي أصدره الرئيس عبدربه منصور هادي، وتضمن أيضا إحالة تلك القيادة المقالة إلى الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للتحقيق معها بوقائع فساد مالي وإداري تسببت من خلالها في الإنهيار غير المسبوق للعملة المحلية وتفاقم الأزمة المعيشية للمواطنين.
وأوضح أن القيادة السابقة للبنك المركزي بعدن قد قامت في الشهر الماضي بإستحداث وثيقة مخالفة للقوانين واللوائح الرسمية الخاصة بمزاولة العمل المالي والمصرفي تحت مسمى (تعهد وإلتزام)، ومنحت لنفسها في تلك الوثيقة غير القانونية حق سحب وإلغاء تراخيص شركات الصرافة والتحويلات العاملة في العاصمة عدن في أي وقت تشاء وفقا لمزاجها ورغبتها ومصالحها، وذلك بهدف إبتزاز شركات الصرافة والتحويلات بعدن بواقعة فساد غير مسبوقة.
وذكر بأن القيادة السابقة للبنك المركزي بعدن قد قامت بفرض وثيقة (التعهد والإلتزام) غير القانونية على شركات الصرافة بعدن لخدمة مافيا المضاربة بالعملات الأجنبية في عدن، فبعد أن حكمت المحكمة الإدارية بعدن ببطلان قرار قيادة البنك المركزي بإغلاق شركات الصرافة بعدن بشكل تعسفي وغير قانوني، قامت قيادة البنك المركزي بضرب حكم القضاء عرض الحائط وفرض (تعهد وإلتزام) على شركات الصرافة بعدن يمنحها حق إغلاقها وسحب تراخيصها بدون قيد أو شرط، الأمر الذي سيترتب عليه تسليم قطاع الصرافة في عدن إلى مافيا المضاربة بالعملات الأجنبية وتواصل إنهيار العملة المحلية.
ونشر الصحفي محمد فضل مرشد الوثيقة التي أصدرتها بشكل سري القيادة السابقة للبنك المركزي اليمني تحت مسمى (تعهد وإلتزام) ومنحت بموجبها لنفسها وضع يدها على التعاملات المالية لشركات الصرافة والتحويلات في عدن.
وتضمنت وثيقة (التعهد والإلتزام) التي فرضتها القيادة السابقة للبنك المركزي اليمني في عدن مخالفات جسيمة للقانون والأنظمة الصادرة بشأن تراخيص ومزاولة أعمال الصرافة والتحويلات، وكشفت في بنودها عن عملية إبتزاز واضحة لشركات الصرافة والتحويلات في عدن، والتي تمثل عصب النشاط الإقتصادي والمالي للجنوب.
كما بينت البنود الجائرة وغير القانونية في وثيقة (التعهد والإلتزام) الذي تم فرضه على شركات الصرافة بعدن نية مبيتة من قبل الإدارة السابقة للبنك المركزي اليمني للإجهاز على قطاع الصرافة، ويتضح ذلك جليا بما تضمنته تلك البنود من إجراءات غير قانونية تشمل سحب التراخيص الرسمية والقانونية التي منحتها الدولة لشركات الصرافة والتحويلات في عدن، وإغلاق شركات الصرافة بعدن، وإيقاف شبكة التحويلات المالية، وذلك متى ما شاءت قيادة البنك المركزي وبدون الرجوع إلى القوانين والأنظمة الخاصة بقطاع الصرافة.
ومضت الإدارة السابقة للبنك المركزي بعدن في فسادها وإبتزازها لشركات الصرافة في عدن إلى أقصى مدى، بإختتام (التعهد والإلتزام) الذي فرضته - بشكل سري وغير معلن - على شركات الصرافة ببند يسحب من ملاك شركات الصرافة في عدن حتى (حق الإعتراض) على ما طالهم من إجراء يعد إنتهاك صارخ للقوانين والأنظمة، وبدون الحق في الحصول على نسخة من (التعهد والإلتزام) المفروض عليهم توقيعه ورهن شركاتهم وأنشطتها ومقدراتها للمجهول.
وأختتم الصحفي محمد فضل مرشد بتوجيه نداء عاجل إلى القيادة الجديدة للبنك المركزي اليمني بعدن بسرعة إلغاء الإجراءات والقرارات الكارثية وغير القانونية التي أصدرتها الإدارة السابقة للبنك المركزي ضد شركات الصرافة بعدن، والتي أقدمت فيها تلك الإدارة على مخالفة وانتهاك القوانين والأنظمة والأحكام القضائية وتسببت في إلحاق أضرار جسيمة أدت إلى إنهيار غير مسبوق للعملة المحلية عقب زعزتها لإستقرار قطاع الصرافة في عدن.