أخبار محلية

صحف عالمية: الأزمة تتصاعد بين روسيا وأوكرانيا.. والاستراتيجية الصينية "صفر كورونا "على المحك

تحديث نت 26/12/2021 10:51 472 مشاهدة
صحف عالمية: الأزمة تتصاعد بين روسيا وأوكرانيا.. والاستراتيجية الصينية "صفر كورونا "على المحك
اهتمت الصحف العالمية بملفات عدة، تصدرتها تطورات الأزمة المشتعلة بين روسيا وأوكرانيا، والاحتمالات المتصاعدة التي تشير لاحتمال وقوع صراع عسكري بين الدولتين، كما تطرقت إلى التحدي الذي تواجهه الصين في التعامل مع جائحة ”كورونا“، مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين.

وقالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن الحدود البحرية المشتركة بين روسيا وأوكرانيا يمكن أن تكون نقطة اشتعال للصراع بين الدولتين في أي وقت.

وأضافت، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أنه ”مع انتشار ما يقرب من 100 ألف جندي روسي على طول الحدود مع أوكرانيا، فإن المواجهة القريبة مع القوات الروسية في بحر آزوف، يمكن أن تكون الشرارة التي تشعل الحرب البرية بين الطرفين“.

وأشارت إلى أن ”جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اتهم سفينة دونباس الأوكرانية بالدخول في منطقة مضيق كيرش، وهو الممر المائي بين روسيا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، حيث لم تحصل إحدى السفن الأوكرانية على تصريح بالمرور“.

ونقلت عن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وهو الوكالة الاستخباراتية المحلية الرئيسة، قوله إن ”السفينة دونباس تجاهلت التعليمات حول المسار الصحيح لها، وسارعت أجهزة الدعاية الموالية للكرملين في تصوير سلوك السفينة بأنه استفزاز“.

وذكرت مارغريتا سيمونيان، رئيسة تحرير محطة تلفزيون ”روسيا اليوم“، الممولة من موسكو، أن الحرب على وشك الاندلاع، في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“.

وتابعت الصحيفة ”يمثل بحر آزوف – وهو جسم مائي داخلي ضحل أصغر من بحيرة ميشيغان، وتطل عليه كل من روسيا وأوكرانيا – المكان الوحيد الذي تخاطر فيه قوات البلدين بالدخول في صراع مباشر بشكل يومي“.

وأردفت أن ”الممر المائي مكتظ بالسفن الروسية، التي تمثل 4 أضعاف عدد السفن الأوكرانية، وفقا لتقديرات رئيس تحرير موقع ”بلك سي نيوز“ في كييف، أندري كليمينكو، ونظرا لعدم وجود حدود بحرية، يمكن للأسطول الروسي الاقتراب من الشاطئ الأوكراني كما يشاء، ما يجعل المدن الساحلية في جنوب شرق أوكرانيا هي الأكثر عرضة للخطر في البلاد“.

وأشارت إلى التحذيرات الصادرة عن المخابرات الأمريكية، بأن الكرملين قد يخطط لهجوم عسكري متعدد الجوانب ضد أوكرانيا في وقت مبكر من العام المقبل.

ورأت ”واشنطن بوست“ أنه رغم الاهتمام الدولي الموجه إلى تمركز القوات الروسية على الحدود البرية لأوكرانيا، فإنه في حالة الغزو من البحر، فإن القوات الأوكرانية ستكون عاجزة إلى حد كبير، ولا تستطيع كييف اتخاذ أي إجراء قانوني حتى يضع أول جندي روسي قدميه على الأرض.

”أوميكرون“ يحرج بكين

اعتبرت صحيفة ”التايمز“ البريطانية أن استراتيجية الرئيس الصيني، شي جين بينغ، القائمة على ”صفر كورونا“، تواجه تحديات كبيرة، في ظل التهديد الذي يمثله متحور أوميكرون لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين.

وأضافت، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أن ”المخاطر مرتفعة للغاية أمام شي جين بينغ، خاصة أن بكين قررت التركيز دون هوادة، للقضاء على الفيروس بدلا من التعايش معه“.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصين قامت مؤخرا بفرض إغلاق على مدينة شيان الواقعة شمال غرب البلاد، والتي يسكنها 13 مليون نسمة، بعد ارتفاع عدد الحالات المصابة بالفيروس إلى 200 شخص.

وأردفت ”لا يمكن أن يكون هناك تهاون في جهود الحزب الشيوعي للقضاء على العدوى، ومنع تفشي المرض، بحيث لا يكون هناك تأثير على استضافة الألعاب الأولمبية الشتوية، والألعاب الأولمبية للمعاقين في فبراير/ شباط ومارس/ آذار 2022. لا شيء يجب أن يقوض الرواية الدعائية بأن (حرب الشعب)، تحت قيادة شي جين بينغ، قد هزمت الفيروس“.

وأردفت: ”نهج الصين الصارم يقوم على جعل عدد الإصابات بكورونا منخفضا، على الأقل في الوقت الحالي، ولكن عمليات الإغلاق المزعجة، إلى جانب انفجار فقاعة الإسكان، سوف تؤدي إلى إلحاق أضرار حتمية بالاقتصاد الصيني“.

ونقلت عن توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع قامت به شبكة ”بلومبيرغ“ الإخبارية الأمريكية، قولهم إن نمو الصين سوف ينخفض إلى حوالي 3% في الربع الأخير من هذا العام، في تراجع ملحوظ مقارنة بمعدل نمو 5% في الربع الثالث.

تجميل صورة أردوغان

رأت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ الإسرائيلية أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي يعاني من الاستنزاف نتيجة المشكلات الداخلية في بلاده، يحاول تجميل صورته خارجيا، في مواجهة التحديات الاقتصادية وجائحة فيروس ”كورونا“.

وأضافت، في مقال تحليلي كتبه تومير باراك، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ووحدة التخطيط الاستراتيجي، أن ”السياسة الخارجية التركية تترنح في الشهور الأخيرة بين تهديد الجيران والتواصل مع الخصوم“.

وأردفت ”يجب ألا يكون هذا التناقض الواضح خادعا، حيث تنبع تلك السياسات من التحديات الداخلية الحادة نفسها التي يواجهها أردوغان، الذي يشعر بالقلق بشأن استقرار نظامه“.

وتابعت ”في عالم الدعاية الخاص بأردوغان، فإن هذه التطورات الاقتصادية المدمرة تنبع من التدخل الأجنبي الذي يعمل على تقويض نظامه، وفقا لنظرية الرئيس التركي، ولكن هذه الأزمة في الواقع تنبع من سياسة أردوغان الاقتصادية للنمو، أيا كان الثمن، ومن مطالبته بخفض سعر فائدة البنك المركزي التركي“.

وقالت إن ”هذا حدث جنبا إلى جنب مع تدخلات حكومية كبيرة في قرارات البنك المركزي، الذي تلاشت استقلاليته، ما أدى إلى انخفاض رغبة العديد من الجهات الدولية الفاعلة في الاستثمار داخل تركيا، وذلك بعد عامين من الوباء، وتسبب ذلك في تداعيات اقتصادية حادة داخل تركيا“.

ورأت الصحيفة أن هذه الأزمات التي تعاني منها تركيا في ظل سياسات أردوغان، تلقي بظلالها على المستقبل السياسي للرئيس التركي، وحزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد، إذ ”أظهرت آخر استطلاعات الرأي أنه في حالة إجراء انتخابات، فلن يتمكن أردوغان، ولأول مرة في حكمه الذي استمر 18 عاما، من قيادة حزبه للفوز، حتى لو انضم العدالة والتنمية إلى أحزاب أخرى في ائتلاف“.