أخبار محلية

صحف عربية: بعد استقالة حمدوك...السودان على مفترق طرق

تحديث نت 03/01/2022 10:37 423 مشاهدة
صحف عربية: بعد استقالة حمدوك...السودان على مفترق طرق

عرض الصحف

الإثنين - 03 يناير 2022 - الساعة 10:33 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

كما كان منتظراً أعلن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك أمس الأحد استقالته من منصبه، بعد تعثره طوال عامين في تحقيق الوفاق بين المدنيين والعسكرين، بما في ذلك بعد الاتفاق السياسي الأخير الذي وقعه مع قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم الإثنين، فإن استقالة حمدوك، المنتظرة، أكدت استحالة التوافق بينه وبين الجيش، من جهة، وبعض الأطراف السياسية الأخرى من جهة أخرى، ما يثير المخاوف على مستقبل البلاد، التي وجدت نفسها أمام مغامرة جديدة غير مضمونة العواقب.
أكبر من الوفاق
وفي هذا الإطار قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، إن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الذي استقال من منصبه مساء أمس الأحد، قال في خطابه الأخير، إن جميع محاولاته لوقف تدهور الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في السودان، باءت بالفشل.
وأشار حمدوك في كلمته إلى أن "أفق الحوار انسد بين الجميع ما جعل مسيرة الانتقال في السودان هشة"، مضيفاً أن "الاتفاق السياسي كان محاولة لجلب الأطراف إلى طاولة الحوار"، داعياً إلى نبذ العنف والفرقة والإيمان بالنصر نحو سودان جديد.
وشدد رئيس الوزراء المستقيل "على أن القوات المسلحة السودانية هي قوات الشعب تحفظ أمنه وسيادة أراضيه، وأن الأزمة الكبرى في السودان هي أزمة سياسية وتكاد أن تكون شاملة".
شهد ودموع
وفي موقع صحيفة "التغيير" السودانية، قال عبدالله برير، إن رئيس الوزراء المستقيل عبدالله حمدوك، "اختار في بادئ الأمر الانحياز لقرارات الشعب السوداني، وهي أول مواجهة صريحة بينه والشق العسكري، جعلت الأخير يضع رئيس الوزراء في الإقامة الجبرية بعد حل مجلسه"، ولكنه عاد لاحقاً ليوقع الاتفاق السياسي مع الجيش، ما جعله في مواجهة مع طيف سياسي واسع، بعد قبوله العودة إلى منصبه مع بقاء الجيش في السلطة، مضيفاً "ليلة الثاني من يناير (كانون الثاني)، اختار حمدوك الابتعاد، بعد رحلة من الشهد والدموع، وعد فيها السودانيين بالعبور والانتصار، ليختار الانسحاب في نهاية المطاف، دون أن يصل بنفسه وبالشعب إلى الضوء في آخر النفق".
صراعات عدمية
أما "اندبندنت عربية"، فنقل عن حمدوك في خطاب أذاعه التلفزيون "قررتُ أن أرد إليكم أمانتكم، وأعلن لكم استقالتي من منصب رئيس الوزراء، مفسحاً المجال لآخر من بنات أو أبناء هذا الوطن المعطاء، لاستكمال قيادة وطننا، والعبور به خلال ما تبقى من عمر الانتقال نحو الدولة المدنية الديمقراطية".
وأضاف حمدوك " حاولت بقدر استطاعتي أن أجنب بلادنا خطرالانزلاق نحو الكارثة، ورغم ما بذلت كي يحدث التوافق المنشود والضروري للإيفاء بما وعدنا به المواطن من أمن وسلام وعدالة وحقن للدماء، فإن ذلك لم يحدث".
وقال حمدوك في خطاب استقالته إن هناك "صراعات عدمية" بين مكونات الانتقال في السودان، وأن "أفق الحوار انسد بين الجميع ما جعل مسيرة الانتقال هشة".
وأضاف أنه التقى خلال الأيام الماضية المكونات السودانية كافة وحاول "تجنيب البلاد خطر الانزلاق نحو الكارثة"، لكن الأزمة الكبرى في البلاد "هي أزمة سياسية وتكاد أن تكون شاملة".
واعتبر الموقع أن استقالة حمدوك، تزيد الشكوك التي تعصف بمستقبل السودان، و"غموض المستقبل السياسي في السودان بعد ثلاث سنوات من الاحتجاجات التي أفضت إلى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير".
نفق جديد
من جهته نقل موقع "الحرة" عن وزيرة الشباب السودانية السابقة، ولاء البوشي، أن خطوة حمدوك كانت "متوقعة"، بعد العنف الذي شهدته العاصمة السودانية، وسقوط قتلى وجرحى، مضيفةً أن "الاستقالة ستزيد الأمور تعقيدا لكن الشارع موحد، وشعاراته هي لا تفاوض".
وتوقعت البوشي أن "تزيد وتيرة العنف، خاصةً أن البرهان أعاد سلطة الأمن، وستكون المواجهة عنيفة".
وبحسب البوشي فإن الأحداث "أوضحت أن هناك مكوناً لا يحترم المواثيق، ولا بد من المواجهة، إما ديمقراطية حقيقية أو الرضوخ للاستبداد".
أما الصحافي السوداني، محمد أبو بكر، فقال، إن "حمدوك وضع كل المتسببين في تعطيل المسار أمام مسؤولياتهم فيما تمر البلاد بمنزلق، وهي بيد المؤسسة التي تحركت في 25 أكتوبر، في إشارة إلى الجيش، وهي التي تسببت في تعطيل المشهد وعليها تحمل مسؤولياتها".
أما المستشار السابق لرئيس الوزراء السوداني، فايز السليك، فقال من جهته، إن "البلاد دخلت نفقاً جديداً" بعد استقالة رئيس الوزراء.
وأضاف السليك لـ"الحرة" أن "الوثيقة الدستورية صارت بلا شراكة، وأصبح المشهد للمكون العسكري وحده مع من سانده".