عرض الصحف
الأربعاء - 05 يناير 2022 - الساعة 10:36 ص بتوقيت اليمن ،،،
تحديث نت/وكالات:
يكيل حزب الله الإرهابي يوماً بعد يوم الاتهامات ضد السعودية جزافاً في خطابه الطائفي الذي يسعى من خلاله للتغطية على أزماته الداخلية والخارجية، وكذلك تماشياً مع أجندات إيران في المنطقة.ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، فإن الرد على حزب الله هذه المرة جاء من داخل لبنان ومن شخصيات سياسية عديدة على رأسها رئيس الوزراء إلى جانب آخرين من الوطنيين الحريصين على لبنان واللبنانيين الذين أصبحوا ناقمين على حزب الله.
"أزمات الحزب"
قالت صحيفة "العرب" اللندنية، إن دوائر سياسية لبنانية أدرجت مهاجمة الأمين العام لحزب الله الإرهابي حسن نصرالله للسعودية ضمن مساعي الحزب للتغطية على أزماته الداخلية باختلاق مشكلات خارجية، ما يحرج الدوائر الرسمية اللبنانية التي تجد نفسها في كل مرة عاجزة عن التصدي للأجندات الإيرانية انطلاقاً من أراضيها، ولا تمتلك سوى التنديد والتبرؤ من تصريحات الحزب وأمينه العام تجاه الجيران الخليجيين وعلى رأسهم السعودية.
وذكرت تلك الدوائر أن إعادة حزب الله النفخ في الأزمة مع السعودية لا تنفصل عن هدفين متوازيين وهما التغطية على أزماته في الداخل والتماهي مع أجندات إيران التي تخوض مفاوضات علناً مع الرياض لتبريد الخلافات، بينما ينطق الحزب بما لا تقوله طهران صراحة.
وقالت الصحيفة، يعيش حزب الله على وقع أزمة داخلية مع حليفه المسيحي الرئيسي التيار الوطني الحر الذي يهدد بفك الارتباط، ما قد يعرقل تحالفات الحزب المستقبلية غداة انتخابات نيابية يتوقع أن تتراجع فيه الأصوات المؤيدة له جراء تحميله مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. وينظر الحزب إلى مهاجمة السعودية مجدداً في هذا التوقيت السياسي على أنها ورقة تحشيد داخلية قد تخدمه انتخابياً وتصب في صالح مناكفة تيارات سياسية مساندة للرياض على غرار تيار المستقبل والمكون السني الذي يبدو ضعيفاً ومتفككاً.
قلق
في صحيفة "الشرق الأوسط" يقول الكاتب طارق الحميد في مقال له، واضح من الخطاب أن زعيم الحزب الإرهابي حسن نصر الله قلق من نجاح المشروع السعودي في المنطقة، وهو الأمر الذي لا يخفيه حيث يقول إن الصلح الخليجي - الخليجي جاء بقرار أمريكي. وكل متابع يعرف أن ذلك جاء نتاج جهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
ويضيف الحميد، أن الإرهابي حسن نصر الله قال في خطابه جملة خطيرة تكشف عن مخطط طائفي قديم، حيث يقول إن "مشكلة السعودية بلبنان واضحة، وهي مع الذين منعوا أن يتحول لبنان إلى إمارة ومشيخة سعودية بعد عام 2005" أي بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري! وعليه فإن خطاب زعيم الحزب الإرهابي كان عبارة عن هوس من نجاح المشروع السعودي، مشروع 2030، ومشروع الريادة السياسية، وهو أمر واضح في المنطقة، وكذلك هوس من التحركات السعودية الأخيرة، والموجعة للحوثيين و"حزب الله" في اليمن.
ويؤكد، أن الإرهابي حسن نصر الله، لم يتحدث في خطابه عن الاستهداف الإسرائيلي لحزب الله الإرهابي في سوريا، وهو الذي ردد اسم إسرائيل 23 مرة، ولا عن استهداف إسرائيل لإيران في سوريا، بل إنه يتبجح بالحديث عن صفقة القرن، والعلاقات الخليجية - الأمريكية، بينما لم يتحدث عن مفاوضات فيينا حول الملف النووي الإيراني، ولا التفاوض الإيراني - الأمريكي الغربي هناك.
رد ميقاتي
من جهتها تقول الكاتبة في صحيفة "الجمهورية" راكيل عتيق، تعليقاً على رد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي على تصريحات حسن نصر الله ضد السعودية، "يبدو أن ميقاتي سيعض على الجرح ويستوعب الضربات المتتالية التي يتلقاها من حزب الله على رغم تأثيرها عليه وطنياً وسنياً وخليجياً، وسيقتصر ردّه على الحزب بالبيانات والمواقف كلما دعت الحاجة إلى استنكار أو رفض موقف لحزب الله من هنا وعمل له من هناك.
وتضيف عتيق، أن ميقاتي يرفض ما يُقال عن أنه يخضع لحزب الله، أو أن الحزب يسيطر على الحكومة، وتعتبر المصادر القريبة منه أن مواقفه وخطاباته، وآخرها بيان الرد على نصرالله، تشير إلى عكس ذلك، وهو رئيس حكومة كل لبنان ويبقى خطابه وطنياً، وأي فريق لا يهيمن على الحكومة، وهذا الامر أثبته بنوعية خطابه وبالممارسة. أما عن ظهوره "متسامحاً" مع حزب الله أقلّه أو "متواطئاً" بحسب بعض الجهات السياسية، بحيث أنّه بإعلانه عدم الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء بلا توافق وعدم تلويحه بورقة الاعتذار يفتح المجال لهذا الفريق بالتمادي أكثر، تقول المصادر القريبة منه، إنه يقارب موضوع الاستقالة من زاوية الهدف منها وإن كانت تفتح كوة في جدار الأزمة أم لا، وحين يجد أن استقالة الحكومة صيغة ايجابية للبنان يُقدم عليها، لكن طالما أنها صيغة انفجار للبنان فلن يفعلها.
موقف مباشر
تساءل موقع "صوت بيروت" عن الأسباب التي دفعت برئيس الوزراء نجيب ميقاتي إلى التخلي عن أسلوب اعتمده دائماً وهو المسايرة وتدوير الزوايا وإرضاء الجميع بمن فيهم حزب الله؟، ورداً على ذلك تقول بعض المصادر، أن ما وصل ميقاتي من أصداء سلبية من داخل المملكة العربية السعودية تنذر بوضعه ضمن الخانة نفسها التي صنفت فيها السعودية كل المتعاملين مع حزب الله، لا سيما بعد دفاعه الأخير عن الحزب ونفيه تدخل إيران في لبنان، كل ذلك دفع بميقاتي إلى اتخاذ الموقف المباشر لا الرمادي من كلام نصر الله، علَّ ذلك يفتح أمامه أبواب المملكة.
هذا إضافة إلى مؤشرات كثيرة تؤكد أن المملكة لن تقبل بعد اليوم بأي تردد في الموقف أو باللا موقف. لكن السؤال ماذا بعد موقف ميقاتي؟ وهل يمكن أن يبدل شيئاً لا سيما أنه موقف بقي يتيماً، بعد أن اكتفى رئيس الجمهورية بتكرار تمسكه بأفضل العلاقات مع السعودية من دون أي اشارة لكلام نصر الله؟ حتى الموقف الجامع لحكومة ميقاتي من هكذا مسألة غير متوفر لا بل مستحيل ليس بسبب عدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء بل لأن قراراً كهذا لم يكن ليتخذ في الحكومة لعدم توفر الإجماع حوله، فباستثناء الوزراء المقربين من ميقاتي، من كان من الوزراء الباقين المحسوبين إما على الثنائي الشيعي أو على التيار أو على المردة، ليتجرأ في انتقاد نصر الله؟