آخر الأخبار
كواليس صادمة لأول مرة.. تارا عماد: فيلم "7 Dogs" مرهق جداً وتطلّب تدريبات مكثفة وقاسية! (فيديو)   •   بأرقام قياسية وتفاعل مليوني.. نجاح باهر لمشاهد مسلسل "ممكن" وأغنية الشارة تتصدر التريند!   •   الأمين العام المساعد لمؤتمر حصرموت الجامع بالوادي والصحراء يبحث خطط تفعيل دائرة الدراسات والبحوث   •   ​"لن أصمت بعد اليوم".. شاهد الرد الصادم والناري من بدر الشعيبي على منتقديه والمسيئين لشخصه.   •   أثارت قلق الجمهور.. تطورات الحالة الصحية لـ عصام إمام بعد غيابه المفاجئ عن عيد ميلاد "الزعيم"!   •   ​أين ذهبت بدله وجوائزه؟ سر تصريحات حفيدة إسماعيل ياسين الصادمة عن سرقة مقتنياته والأيام الأخيرة في حياته!   •   نجم هوليوود يفتح قلبه.. مارتن لورانس يصف زيارته الأولى لمصر: "شعب لطيف ومضياف للغاية"! (فيديو)   •   ​سر من كواليس العائلة.. يارا عز تفجر مفاجأة وتكشف كيف ساعدها عمها أحمد عز في دخول المجال!   •   بين الحقيقة والتزييف.. هند صبري تكسر حاجز الصمت وتكشف التأثير المرعب لمواقع التواصل على الفن! (فيديو)   •   حديث الساعة.. سر الهدية الفخمة المستوحاة من فيلم محمد رمضان القادم وكيف تفاعل معها الجمهور؟   •  
أخبار محلية

جامعة الحجرية !

المنتصف نت- المنتصف نت 21/01/2022 08:11 736 مشاهدة
جامعة الحجرية !

تستقل باص صغير ، 6 راكب متجها إلى التربة ، عاصمة الحجرية ، حيث تجري هنا على قدم وساق ، انشاء أول جامعة متكاملة على مستوى الريف ، بدعم من دولة الكويت ، لم يكن اختيار الحجرية لإنشاء أول جامعة ريفية اعتباطا ، بل لاعتبارات كثيرة ، منها حالة الشغف لدى أهالي الحجرية بالتعلم والتعليم ، ولذلك تعد الحجرية أكبر قاعدة يقاس عليها مستوى الوعي الأجتماعي في اليمن كله .

يشق الباص طريقه بصعوبة وسط الزحام ، سيارات من كل نوع ، حالات تصادم ، وأخرى تكاد أن تصدم بعضها بعضا ، هروبا من الحفر والمطبات الكثيرة ، فالطريق بين تربة الحجرية ومدينة تعز أصبح غير صالح لمرور المركبات منذ وقت طويل ، ولم يخضع لصيانة منذ عقود طويلة .

مرور المركبات ، لا سيما الباصات الصغيرة منها ، في مدن صغيرة على طول الطريق ، أمر لافت ، لم يكن كذلك من قبل ، فالطريق أصبح بديلاً لطرق أخرى واقعة تحت الحصار المفروض على المحافظة من الحوثي  ، منذ سبع سنوات 

سألت سائق باص صغير : هل طريقك التربة!؟

أجاب : لا .. أنا طريقي فقط إلى نجد قسيم فقط ، ومن هناك يتوجب عليك أن تستقل باصا آخر إلى النشمه !

على امتداد الطريق ، تشاهد جماعات طلابية ، تسير على جانبي الطريق ،  شباب وفتيات ، صبيان وصبايا ، قليلا منهم يستقلون باصات أجرة إلى مدارسهم ، تلفت يميناً ويسارا ، ترى مدارس عملاقة ، يصدح منها صوت النشيد الوطني ، يسمعه كل تلك القرى المجاورة .

رددي أيتها الدنيا نشيدي ، اصوات طلاب شامخين في فناء المدرسة ، انسجام وتناغم وانضباط ، يتجاوزون في حضورهم طلاب مدينة تعز ، حيث الرقابة الإدارية التعليمية على كثرتها .

فتيات كثر ، يصعدون معك في ذات الباص ، للذهاب إلى كلية التربة ،واخريات إلى مدارس ثانوية ومعاهد وكليات مجتمع وتدريب نسوي ، شغف غير معقول بالتعليم .

هناك فرق بين مدينة وحضر ، بالنسبة للحجرية الأمر مختلف  ، حتى في ملابس الرجال والنساء ، البنطال أكثر شيوعاً في أوساط الرجال قياسا بمركز المحافظة ،_ تعز ، والنساء أكثر إبهاجا بملابس ملونة في مناطق متعددة ، وحتى مساكن  الناس ، فلل و قصور بالحجارة ،  وخدمات إنترنت وهاتف ومراكز وتسوق ضخمة ، ومطاعم ومستوصفات ، منتشرة في المدن الصغيرة الواقعة بين مدينتي التربة وتعز ،  لا شيء يعكر الحياة هنا ، غير رداءة الطرق وأزمات الغلاء والأسعار والغاز 

ويأتي وضع حجر الأساس لجامعة التربة تعز ، ليضع بصمة أمل في قلب الحجرية ، قلب اتعبته الحرب كثيرا ، كما كل اليمن ، لكن الحجرية بلاد تكره الحرب ، بلاد  تجد نفسها  في معارك التعليم والتجارة والحياة المدنية ، قياسا بكل مناطق اليمن .