عرض الصحف
السبت - 29 يناير 2022 - الساعة 10:16 ص بتوقيت اليمن ،،،
((المرصد))وكالات:
تستقبل الكويت اليوم السبت، وزير الخارجية اللبناني، الذي من المقرر أن يعرض على الوزراء والمسؤولين الخليجيين المجتمعين فيها، رد حكومته، على الورقة التي عُرفت بـ"المبادرة الكويتية" لوضع النقاط على الحروف، وطي صفحة الخلاف بين دول الخليج، ولبنان، بسبب سياسة لبنان ضد دول المنطقة.ووفق صحف عربية صادرة اليوم السبت، فإن التشاؤم يطغى على المراقبين والمتابعين في ظل ما تسرب عن الرد اللبناني الذي لن يكون في مستوى وضوح ودقة المطالب الخليجية، وأبرزها "سلاح حزب الله" و"سياسة الكبتاغون".
سلاح حزب الله
في هذا الإطار قالت صحيفة "الأنباء" الكويتية، إن وزير الخارجية اللبنانية سيحمل اليوم إلى اجتماع اللقاء التشاوري لوزراء الخارجية العرب في الكويت رداً ناقصاً على المبادرة الكويتية، بسبب القرار الأممي 1559، المدعوم عربياً، والذي ينص صراحة ودون مواربة على نزع واحتواء سلاح "حزب الله".
وقالت الصحيفة، إن الحكومة اللبنانية حاولت التحايل على هذا المطلب الصريح، في الورقة الكويتية، باستبعادها، من مداولات مجلس الوزراء اللبناني الأخير، خوفاً من انسحاب وزراء حزب الله وأمل.
وأضافت الصحيفة "خلاصة الموقف اللبناني من المبادرة الخليجية، هو أن البلد غارق في حفرة عميقة وعاجز عن الخروج منها بذاته، وعن التخلص من المشروع الإيراني التوسعي، والقوى الشقيقة والصديقة تدعوه ليساعد نفسه لتساعده، مع علمها أن أهل المنظومة الحاكمة مرتاحون لهذا الوضع البائس".
كلام بكلام
في صحيفة "الشرق الأوسط" تساءل الكاتب راجح الخوري، عما سيحمل وزير الخارجية اللبناني اليوم إلى الكويت؟ ليرد "لا شيء مفيداً على الإطلاق" مجرد أسطر من الوعود الباطلة ومن الإنشائيات المملة والمخجلة طبعاً، ولكأن ورقة النقاط العشر التي اتفقت عليها كما يبدو، الدول العربية والخليجية والولايات المتحدة، وفرنسا، والتي بدا أنها تشكل امتداداً لمبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون، لا تشكل فرصة أخيرة، على المسؤولين في لبنان أن يستغلوها لمحاولة انتشال بلدهم من الانهيار الكبير، وهكذا سيكون الجواب اللبناني أشبه بإعلان عن أن لبنان دولة عاجزة، أو بالأحرى أنها رهينة دولة "حزب الله" وإيران.
ويضيف خوري، أن وزير الخارجية اللبناني "سيعيد حتماً مسخرة تأكيد لبنان الالتزام بدستور الطائف، ووثيقة الوفاق الوطني، واحترام الشرائع والمواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية، وتأكيد الدعم المطلق للجيش والقوى الأمنية الشرعية، وضبط الأمن على الحدود وفي الداخل، وتعزيز سلطة الدولة وحماية المؤسسات، والحرص على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، والسهر الجاد على منع وإحباط عمليات تهريب المخدرات من لبنان إلى الدول العربية والخليجية.
وتابع "كما يقول المثل اللبناني "كلفنا خاطركم"، فهذا كلام بكلام يتكرر منذ أعوام، وتبقى الدولة مخطوفة لمصلحة إيران، التي أعلنت مراراً أنها باتت تسيطر على بيروت، ولم نسمع اعتراضاً من مسؤول لبناني، ولهذا ليس كثيراً القول، إن الجواب على ورقة الفرصة الأخيرة العربية الخليجية الدولية، التي حملها الوزير الصباح، جاء فوراً من اليمن، عبر القصف الصاروخي الذي استهدف الإمارات، والسعودية، التي أعلنت بالصوت والصورة أن حزب الله يشارك في دعم الانقلابيين اليمنيين بالتدريب ويساعدهم في عمليات القصف التي تستهدف المملكة.
حزب الكبتاغون
أما في موقع "الحرة" فقال فارس خشان، إن "علاقات لبنان مع دول مجلس التعاون الخليجي لن تعود إلى سابق عهدها إذا لم تبدأ بيروت من النقطة التي يعتبرها كثيرون الأسهل، أي وضع حد لتهريب المخدرات".
ويؤكد خشان، أن كثيرين يعتقدون "أن قدرة لبنان الرسمي على منع تهريب الكبتاغون محدودة للغاية، ليس بسبب عجز معلوماتي أو أمني أو تقني، بل بسبب القوى التي تحمي هذه التجارة الإجرامية، وفي ذهن هؤلاء، وكما بات ثابتاً لدى الدول المعنية فإن حزب الله يقف وراء هذه التجارة".
ويشدد الكاتب على أن "ليس من قبيل الصدفة أنّ الأجهزة الأمنية اللبنانية التي تضبط، بين فترة وأخرى، على إيقاع الضغوط الخارجية، شحنات الكبتاغون، لم تُعلن عن تفكيك مصنع واحد وعن تفكيك شبكة واحدة. إن وضعية تصدير الكبتاغون من لبنان لا تشبه وضعية تصدير الكبتاغون من أيّ دولة أخرى، فهي ليست نتاج عصابة قوية تخوض معارك مفتوحة مع السلطة، بل هي وليدة قرار تحميه قوى مسلّحة لديها قوانينها الخاصة، ولها الكلمة العليا في لبنان، وتسيطر على حكوماته ومجلس نوّابه ورئيس جمهوريته.
باختصار، إنّ "كبتاغونيي لبنان"، كما يصنعون في معاملهم المخدّرات، يصنعون في مجالسهم الحكام".
"ما تجرصنا"
أما في موقع "نداء الوطن" اللبناني فقال بشارة شربل، إن "أسوأ ما قد يحصل للبنان هو ذهاب عبدالله بو حبيب مبتسماً، واثقاً من موقف حكومته، ومحاولاً ترويج ما صاغته الأقلام الرمادية في مذكرة الرد على بنود أحمد ناصر الصباح، سيتأكد الوزراء العرب عندها أن وضعنا "فالج لا تعالج" وأن "الرهينة" المستسلمة في غرفة التعذيب مصرة على الوقوع في غرام الخاطفين".
وعليه يعتبر الكاتب أن وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بوحبيب "في مهمّة مستحيلة. يعرف بلا شك أن حكومته "المحكومة" أرسلته خالي الوفاض. ولعل لا أحد في الكويت كان أصلاً ينتظر الجواب" فوزير الخارجية، كما يقول الكاتب "لو لم يمثل سلطتنا المعروفة التوجّهات لاستهل ممثل لبنان الاجتماع العربي بالاعتذار عن الاساءات كلها، وبصم بالعشرة على بنود الإنذار، معتبراً إياها خريطة طريق لخلاص لبنان واللبنانيين التواقين الى إنقاذهم من جهنم الانهيار. فلا سياسي يملك حساً وطنياً يرفض مطلب الاصلاحات، والانتخابات، وضبط المعابر، وتفكيك منصة الاعتداءات العملانية واللفظية على دول ليست شقيقة فحسب، بل تشكل أيضاً مصدر رزق لمئات آلاف اللبنانيين، ناهيك عن أنها امتداداً طبيعياً ونصيراً دائماً في السراء والضراء".
