آخر الأخبار
بأرقام قياسية وتفاعل مليوني.. نجاح باهر لمشاهد مسلسل "ممكن" وأغنية الشارة تتصدر التريند!   •   الأمين العام المساعد لمؤتمر حصرموت الجامع بالوادي والصحراء يبحث خطط تفعيل دائرة الدراسات والبحوث   •   ​"لن أصمت بعد اليوم".. شاهد الرد الصادم والناري من بدر الشعيبي على منتقديه والمسيئين لشخصه.   •   أثارت قلق الجمهور.. تطورات الحالة الصحية لـ عصام إمام بعد غيابه المفاجئ عن عيد ميلاد "الزعيم"!   •   ​أين ذهبت بدله وجوائزه؟ سر تصريحات حفيدة إسماعيل ياسين الصادمة عن سرقة مقتنياته والأيام الأخيرة في حياته!   •   نجم هوليوود يفتح قلبه.. مارتن لورانس يصف زيارته الأولى لمصر: "شعب لطيف ومضياف للغاية"! (فيديو)   •   ​سر من كواليس العائلة.. يارا عز تفجر مفاجأة وتكشف كيف ساعدها عمها أحمد عز في دخول المجال!   •   بين الحقيقة والتزييف.. هند صبري تكسر حاجز الصمت وتكشف التأثير المرعب لمواقع التواصل على الفن! (فيديو)   •   حديث الساعة.. سر الهدية الفخمة المستوحاة من فيلم محمد رمضان القادم وكيف تفاعل معها الجمهور؟   •   اعترافات غير متوقعة.. شاكيرا تفتح قلبها للجمهور وتكشف سر المعاناة التي غيرت حياتها بعد بيكيه.   •  
أخبار محلية

لماذا توجد المجموعة الشمسية ضمن فراغ عملاق غامض؟

لماذا توجد المجموعة الشمسية ضمن فراغ عملاق غامض؟

توجد المجموعة الشمسية ضمن فراغ عملاق غامض، وأخيرًا بتنا نعرف السبب. تطوف المجموعة الشمسية وسط منطقة فارغة من الفضاء. هذه المنطقة من البلازما المنخفضة الكثافة والحارة، الممتدة لقرابة ألف سنة ضوئية، محاطة بغلاف أبرد وأكثر كثافة، مكوّن من الغاز والغبار.

إنها تسمى الفقاعة المحلية (Local Bubble)، ولطالما كان سبب وكيفية نشأتها مع وجود المجموعة الشمسية تطفو في وسطها سؤالًا عصيًا على التفسير.

أنشأ فريق من علماء الفضاء بقيادة مركز هارفرد ومركز سميسونيان للفيزياء الفلكية CFA خارطةً للفقاعة المحلية بأعلى دقة حتى الآن، ووجدوا أن الفقاعة المحلية كانت قد تشكلت غالبًا في الوسط النجمي، نتيجةً لسلسلة من الانفجارات النجمية قبل ملايين السنين.

ويتماشى الأمر مع الدراسات السابقة، مع مفاجأة إضافية: الفقاعة المحلية المستمرة في التمدد مسؤولة عن مناطق تشكل نجمي مرتفع في محيطها.

«هذه حقًا قصة منشأ؛ نستطيع للمرة الأولى أن نفسر كيف بدأ تشكل كل النجوم القريبة»، تقول عالمة الفضاء كاثرين زوكر من معهد مراصد علوم الفضاء، التي أجرت البحث في أثناء وجودها في CFA.

اكتُشفت الفقاعة المحلية منذ مدة قصيرة نسبيًا، في السبعينات والثمانينات، باستعمال أدوات علم الفضاء البصرية، والراديوية، والأشعة السينية.

تدريجيًا، كشفت هذه الاستطلاعات والملاحظات منطقةً هائلةً أقل كثافةً بعشرة مرات من الوسط النجمي العادي في مجرة درب التبانة.

بما أننا نعرف أن الانفجارات النجمية تستطيع حفر تجاويف في الفضاء دافعةً الغاز والغبار للخارج فيما تتمدد، فقد بدا هذا تفسيرًا منطقيًا للفقاعة المحلية.

ولكن معرفة الطريقة والوقت أصعب. فمن جهة، يصعب قياس أبعاد منطقة من الفضاء عندما تكون داخلها؛ وأصعب من ذلك أن تقيس خلاءً بينما أنت محاط بنجوم براقة وأجسام كونية أخرى.

استخدمت زوكر وفريقها بيانات من أحدث إصدار بيانات لغايا -مشروع قائم لرسم خارطة لمواقع وحركات النجوم في درب التبانة بأعلى دقة حتى الآن- لرسم خارطة للغازات والنجوم الفتية ضمن نطاق مئتي بارسيك (بحدود ٦٥٠ سنة ضوئية) من الشمس.

اكتشفوا أن كل النجوم الفتية ومناطق تشكل النجوم تقع على سطح الفقاعة المحلية.

هذا منطقي لأن الانفجار النجمي يتمدد نحو الخارج، فيصدم ويضغط المادة التي يتمدد خلالها، ما يخلق عقدًا كثيفة في الغاز الجزيئي الطافي في الوسط النجمي لينهار تحت تأثير جاذبيته الخاصة، مشكلًا نجومًا وليدة.

لاحقًا أجرى الباحثون عمليات محاكاة ومراجعة لمنشأ حركات مناطق تشكل النجوم لنمذجة تمدد الفقاعة. ما سمح لهم بإعادة بناء تاريخها، رابطين نتائج حساباتهم مع خارطة الفقاعة خاصتهم.

وقد وجدوا أن تاريخ الفقاعة بدأ قبل نحو ١٤،٤ مليون سنة، أولًا مع فترة ولادة النجوم، متبوعة بالانفجارات النجمية للنجوم الهائلة، القصيرة العمر.

«لقد حسبنا أن نحو خمسة عشر انفجارًا نجميًا قد حدث عبر ملايين السنين لتشكيل الفقاعة المحلية التي نراها اليوم»، تقول زوكر.

يبلغ قطر الفقاعة الآن نحو ١٦٥ بارسك (٥٣٨ سنة ضوئية)، وما تزال تتمدد للخارج، ولكن ببطء نسبيًا، بمعدل ٦،٧ كم (٤ أميال) في الثانية.

إذن، لماذا المجموعة الشمسية في المنتصف؟ الأمر محض صدفة.

«عندما حدث الانفجار النجمي الأول الذي شكّل الفقاعة المحلية، كانت شمسنا بعيدة عن الحدث»، يقول الفيزيائي والفلكي جواو ألفيس من جامعة فيينا في النمسا.

«ولكن قبل نحو خمس ملايين سنة، أدخلها مسار الشمس مباشرة في الفقاعة، والآن تتمركز الشمس صدفةً في منتصف الفقاعة تقريبًا».

وفقًا للباحثين، الأمر يطرح إمكانية كون مجرة درب التبانة غالبًا مليئةً بفقاعات مشابهة، بما أن احتمالية حدوث ذلك منخفضة جدًا إذا كانت الفقاعات نادرة.

تُصور الفكرة مجرة درب التبانة بشكل يشبه الاسفنج البحري، أو ربما دولابًا مسطحًا من الجبن السويسري.

الخطوة التالية بهذا الخط البحثي هي محاولة إيجاد وتحديد مواقع الفقاعات الأخرى؛ مواقعها وأحجامها وأشكالها، وكيفية تفاعلها مع بعضها بعضًا، فقد تكون أدلة تساعدنا على فهم أفضل لتشكل النجوم والتاريخ التطوري لدرب التبانة والمجموعة الشمسية.

الإصدار التالي لبيانات غايا، المحدد صدوره في وقت لاحق من السنة، يُفترض أن يكون مفيدًا جدًا في هذا الصدد.

«هذه قصة بوليسية رائعة، مسلحة بكل من البيانات والنظريات»، تقول عالمة الفلك أليسا غودمان من جامعة هارفرد.

نستطيع أن نجمع أجزاء تاريخ تشكل النجوم من حولنا باستعمال مجموعة واسعة من الأدلة المستقلة: نماذج الانفجارات النجمية، الحركات النجمية، خرائط جديدة رائعة ثلاثية الأبعاد للمادة المحيطة بالفقاعة المحلية.

المصدر