آخر الأخبار
برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •   محمد فضل شاكر يستقبل مولوده الأول «فضل» في قطر وسط أجواء عائلية خاصة   •   خيبة أمل لجمهور الراب.. رسمياً إلغاء حفل ويجز في العراق   •  
أخبار محلية

صنعاء تغرق بالمتسولين .. وسخط شعبي من بذخ قيادات انقلابية

المنتصف نت- المنتصف نت 05/02/2022 02:45 468 مشاهدة
صنعاء تغرق بالمتسولين .. وسخط شعبي من بذخ قيادات انقلابية

خلفت سبع سنوات من انقلاب الميليشيات الحوثية مأساة إنسانية دمرت مقومات الحياة، وصار المتسولون يغرقون شوارع صنعاء، وعلى الجانب الآخر لاحظ سكان صنعاء نموا في السيارات التي يستقلها المسؤولون الحوثيون والمشرفون وأقاربهم، وهو ما يخلق وفق سكان تحدثت معهم «الشرق الأوسط» حالة من السخط التي تزداد كل يوم ..
يقول طبيب يمني اكتفى بأول اسم له وهو محمد: «نعيش تناقضات الجوع والغنى الفاحش، ففي حين تغرق شوارع العاصمة بالمتسولين وأغلبهم من الأطفال والنساء، فإن أسعار العقارات ارتفعت بشكل غير مسبوق خلال هذه السنوات وظهرت قصور فخمة في شمال غربي المدينة وفي جنوبها، كما يتم كل فترة افتتاح مراكز تجارية جديدة كلفتها عالية جدا، وحين نسأل عن ملاكها نعرف أنها لأحد القادة أو المشرفين أو شركائهم من التجار الذين ظهروا حديثا».
أما عبد الله وهو صاحب متجر في شارع الزبيري وسط المدينة فيتحدث بسخرية، ويقول إن المتسولين أكثر بكثير من الزبائن، ويملأون التقاطعات وبالقرب من المطاعم وأبواب المحلات، مؤكدا أن التجار التقليديين أصبحوا غير قادرين على العمل بسبب الجبايات المضاعفة والقيود المتعددة التي تفرض عليهم، بخلاف المجموعة الطارئة من التجار الحوثيين الذين يتمتعون بامتيازات كبيرة، وصولا إلى المشاريع التي تمول من قبل المؤسسات الدولية حيث تكون من نصيب هذه المجموعة على حساب طبقة رجال الأعمال المعروفين الذين بدأوا بالتلاشي.
القصور الفخمة في جنوبي العاصمة وفي شمالها الغربي والمراكز التجارية في جنوبي المدينة، أصبح حديث السكان الذين يعانون من انعدام الوقود وغاز الطهي، ومن انقطاع الرواتب منذ خمسة أعوام، فيما يتنافس المشرفون الحوثيون على شراء المنازل الفاخرة، وأحدث السيارات.

ويقول أمين وهو معلم منقطعة رواتبه: «اضطررت للعمل في مجال البناء كي أنفق على أسرتي».
ورغم حديث الناس الواسع عن فساد ميليشيات الحوثي، إلا أن الانتقادات العلنية التي أطلقها عضو مجلس حكم الانقلاب سلطان السامعي، فتحت الباب أمام الناشطين لرصد الثراء الفاحش لقادة الميليشيات، حيث اتهم «لصاً من اللصوص الجدد يشتري فلتين بستة ملايين ومائتي ألف دولار مع أنه عامل نفسه ضد الفساد» متسائلا من أين له «هذا المبلغ الخيالي بعد أن كان حافي القدمين».
السامعي وهو أحد المخلصين للميليشيات ويخوض مواجهة مع القيادي أحمد حامد مدير رئيس مجلس حكم الانقلاب، كان تحدث عن تسخير هذا الرجل للأموال العامة لشراء الولاءات والناشطين لمهاجمة وقمع المعارضين لممارساتهم وفسادهم وقال «لا نعير الحملة التي مولها اللصوص الجدد بمبلغ 23 مليون ريال ضدنا من مال الشعب لأن نهايتهم ستكون إلى السجون».
ووفق ما ذكره ناشطون فإن القيادي محمد علي الحوثي اشترى أكبر فيلا في صنعاء تقع في حي المباحث خلف منطقة «جولة عمران» شمالي العاصمة، إلى جانب عمارة مكونة من سبعة طوابق في شارع عمان المتفرع من شارع الجزائر وسط صنعاء، حيث بلغت قيمتها مليار ريال يمني، إلى جانب قادة آخرين يواصلون شراء العقارات والأراضي بمبالغ خيالية (الدولار حوالي 600 ريال في مناطق سيطرة الميليشيات).
ويأتي هذا البذخ في وقت تظهر البيانات الأممية أن 80‎ في المائة من سكان البلاد يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدات وأن خمسة ملايين منهم يعيشون أوضاعا شبيهة بالمجاعة.
وبحسب تقارير محلية فإن الميليشيات الحوثية ارتكبت 1400 انتهاك بحق أفراد ومؤسسات وعاملين ومديرين ومالكين من القطاع الخاص في صنعاء حيث تعرض 16 بنكاً للنهب والسطو والاعتداء، إلى جانب أكثر من 120 شركة صرافة، و95 شركة تجارية، و214 مولاً ومركزا تجاريا، و23 مستشفى، و11 جامعة ومعهدا، و120 مطعماً.
وأوردت التقارير معلومات عن تعرض أكثر من 383 محلاً صغيراً، و120 مخبزاً، و14 محطة كهرباء خاصة، و400 محل تجاري لعمليات نهب نفذها عناصر مسلحون يتبعون الميليشيات الحوثية، كما امتدت عمليات النهب إلى 117 مؤسسة، و250 عاملاً في المحال التجارية. إلى جانب فرض الجبايات على المطاعم والمقاهي والمخابز لتمويل «المجهود الحربي» والاحتفالات الطائفية، وكذا جباية الخُمس من أموال اليمنيين لمصلحة سلالة زعيمها عبد الملك الحوثي.