أخبار محلية

صحف عربية: حرب.. لا حرب

تحديث نت 09/02/2022 10:05 333 مشاهدة
صحف عربية: حرب.. لا حرب

عرض الصحف

الأربعاء - 09 فبراير 2022 - الساعة 10:00 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

دخلت التحركات الدبلوماسية المكثفة الرامية إلى إيجاد حل للأزمة الأوكرانية في سباق مع التصعيد الذي تعبّر عنه الحشود العسكرية على جانبي الحدود.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، فإن خيار الحرب غير مستبعد رغم الجهود الدبوماسية الجبارة لتفاديها، والضغود التي تمارسها واشنطن على موسكو.
رجل الإطفاء
افتتاحية صحيفة الخليج الإماراتية رصدت الجهود الدبلوماسية التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بقولها "وسط النفير والتوتر غير المسبوق، والغيوم الملبّدة التي تتجمع فوق أوروبا، وتنذر بصدام عسكري كارثي بين روسيا من جهة، وحلف الأطلسي والولايات المتحدة، من جهة ثانية، يتحرك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كرجل إطفاء أوروبي بصفته رئيساً للاتحاد، في مبادرة تستهدف نزع فتيل التوتر على الحدود الأوكرانية، والتوصل إلى حلول تزيل المخاوف الأمنية المشتركة، وتبعد عن القارة الأوروبية تجرّع الكأس المرة".
ورأت الصحيفة أنه "من الواضح أن هناك مبادرة فرنسية -ألمانية لإيجاد حل للأزمة الأوكرانية، وتجنّب السقوط في هاوية الصراع"، مضيفة أن لدى أوروبا مقاربة مختلفة عن المقاربة الأمريكية في ما يتعلق بالمخاوف الأمنية الروسية التي شرحتها موسكو في رسالتها إلى الدول الغربية، خصوصاً ما يتعلق بالضمانات التي تريدها حول عدم التوسع شرقاً، وعدم وجود قوات لحلف الأطلسي في أوروبا الشرقية.
وقبيل وصوله إلى موسكو بعث الرئيس الفرنسي برسالة ضمنية إلى الكرملين عبر صحيفة «لوجورنال دو مانش»، أكد فيها أنه من المشروع "أن تطرح روسيا مسألة أمنها الخاص"، وهذا يعني أن هناك تفهماً لمطالب روسيا، لكن الأمر يتطلب وضع ذلك في إطار جماعي للأمن الأوروبي، إذ لا يجوز أن يتم ضمان أمن أية دولة على حساب أمن دولة أخرى، بحسب افتتاحية الخليج.
اتفاق مينسك.. المَخرج
وفي قراءته في صحيفة النهار العربي، عوّل الكاتب أسعد عبود على اتفاق مينسك لتفادي وقوع الحرب، معتبرأًنه لا يمكن القفز عن الاتفاق "الذي كان من المفترض أن تسهر على تطبيقه مجموعة النورماندي التي تضم إلى روسيا وأوكرانيا، كلاً من فرنسا وألمانيا". وأضاف "لا شيء يمنع الآن من العودة إلى إحياء هذا الاتفاق، الذي يجعل من أوكرانيا دولة فدرالية وتعترف بحقوق منطقة الدونباس التي تقطنها غالبية من أصل روسي".
وخلص الكاتب إلى أن تحرك الزعيمين الفرنسي والألماني "سيكون أجدى بكثير من شحنات الأسلحة"، معتبراً أن التواصل المباشر مع روسيا هو "بداية المسار السليم للخروج من المأزق وليس البحث عن وسائل لعزل روسيا وتطويقها".
وتابع "الحراك الدبلوماسي يجب أن يكون عنوانه تطبيق اتفاق مينسك، لأن هذا ما يصب في جوهر المطالبات الروسية بالضمانات الأمنية".
إرادة الحرب
من جهته، تساءل الكاتب مشاري الذايدي، في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، عمّن يملك إرداة الحرب، روسيا أم الغرب، مضيفاً "هل فقدت أوروبا الغربية، وربما الولايات المتحدة تحت إدارة الديمقراطيين، رغبتها في الحرب، بصفة الحرب حلّاً من الحلول، عبر التاريخ، وفي ميدان السياسة، مثلها مثل الدبلوماسية، أو كما قيل قديماً إن الحرب تُكمل ما عجزت عنه الدبلوماسية، والعكس بالعكس؟".
ورأى الكاتب أن الرئيس الروسي "صاحب القلب الحديدي" فلاديمير بوتين، يمعن في اختبار هذه الإرادة الغربية، وهو الخبير بها، على المسرح الأوكراني، "بعدما أظهر صرامة في مواجهة التوسع الغربي في أوروبا الشرقية، وفي حدائق موسكو الأمامية".
التعويل على "الضغوط"
أما تحليل صحيفة العرب اللندنية، فرأى أنه رغم موجة التصعيد الروسي بشأن الأزمة الأوكرانية منذ أكثر من شهر، يعتقد محللون أن الضغوط التي تقودها الولايات المتحدة بمعية حلفائها الأوروبيين قد خففت من خيارات موسكو العسكرية من أجل تسوية الأزمة لصالح تحقيق أكبر قدر ممكن من مكاسب عبر القنوات الدبلوماسية.
ونقلت الصحيفة عن المحلل الأوكراني دانيلو لوبكيفسكي، مدير منتدى كييف الأمني ونائب وزير الخارجية السابق، قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستطيع عبور الحدود إلى داخل أوكرانيا وإحداث ألم ضخم، ولكنه لن يتمكن من إخضاع البلاد، بل سيحدث النقيض تماماً.
واعتبر لوبكيفسكي أن رد فعل الغرب، في الوقت المناسب وعلى نطاق واسع، جعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يفقد الشجاعة اللازمة لاستخدام القوة العسكرية ضد أوكرانيا مجدداً.