مسؤولون سعوديون يكشفون أسرار أكبر عملية إزالة للأحياء العشوائية في تاريخ المملكة
كشف مسؤولون سعوديون أسرارا عن أكبر عملية إزالة للأحياء العشوائية في تاريخ البلاد، وبينها أن أحد تلك الأحياء كان يدار من قبل عصابات معروفة على نطاق عالمي بينما تباع فيه المخدرات بشكل علني على الطرقات.
وبدأت أمانة محافظة جدة، منذ الشهر الماضي، عملية إزالة لأحياء عشوائية في المدينة المطلة على البحر الأحمر في غرب البلاد، في أول تطبيق جدي لخطة حكومية تعود لعقود، وكان يتم تأجيلها على الدوام لدواع إنسانية تتعلق بسكان تلك الأحياء، كما يقول القائمون على تلك الخطة.
وقال أمين محافظة جدة، صالح التركي، إنه تم هدم 12 حيّا حتى الآن، وبينها حي غليل المعروف بسمعته السيئة بين أهالي مدينة جدة، حيث تنتشر الجريمة ويتم ترويج المخدرات أكثر من أي حي آخر.
وأوضح التركي الذي ظهر مع مسؤولين آخرين عن خطة هدم العشوائيات في لقاء تلفزيوني بثته قناة ”روتانا“، أن الحي يدار على مرّ السنين من قبل عصابات معروفة عالميا، وكان الحي الوحيد من بين الأحياء التي تم هدمها، دون أن يحصل ساكنوه على مهلة كافية للإخلاء مقارنة بأحياء عشوائية أخرى.
كما قدم مدير شرطة منطقة مكة المكرمة التي تتبع لها جدة، اللواء صالح الجابري، أسرارا عن تلك الأحياء، وبينها بيع وترويج المخدرات، بشكل علني على طرقاتها الضيقة التي لا تصل إليها سيارات الشرطة.
وأضاف الجابري أن من بين المخدرات التي يتم بيعها في العشوائيات، مادة الشبو المخدر الذي يقود من يستخدمه للإدمان من أول مرة يجرب فيها، بينما تم ضبط أحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في تلك الأحياء بعد تورطه بتعاطي المخدرات وارتكاب الجرائم، دون أن يكشف الضابط السعودي عن اسمه.
وأوضح أن مجرمين يقطنون في تلك الأحياء، ضالعين في الاعتداء على أجهزة الصرف التابعة للبنوك، وسلب ما فيها من نقود، وإيواء خادمات المنازل الهاربات، وإيواء مجهولي الهوية الذي يدخلون المملكة بشكل مخالف، والمخالفين لنظام الإقامة والعمل.
ووفق ما قاله الجابري أن تلك الأحياء العشوائية توفر أوكارا للاتجار بالبشر، وممارسة الجنس والدعارة، بأسعار زهيدة جدا، مؤكدا أن من يتورطون بتلك الممارسات هم من مختلف الجنسيات.
وانخفضت نسبة الجريمة في محافظة جدة 12% منذ بدء عمليات إزالة العشوائيات، بينما يتوقع الجابري أن تصل النسبة إلى 20% عند انتهاء إزالة كل العشوائيات، حيث سيكون المشتبه فيهم تحت رقابة السلطات المختصة بعد انتقالهم للعيش في أحياء نظامية.