الكشف عن أسباب حرمان تعز من حصة المشتقات النفطية ومن يقف خلف ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات غير مسبوقة
كشفت قناة تلفزيونية أن إعادة افتتاح فرع لشركة النفط اليمنية في مدينة تعز كان مقترحا قد طرحته الإدارة العامة للشركة وقدمته في وقت سابق خلال فترة تولي نبيل شمسان منصب محافظ المحافظة.
ونقلت قناة يمن شباب عن مصادر وصفتها بالخاصة قولها إن هذا الاقتراح تم تقديمه على أن تخصص للمحافظة حصة من المشتقات النفطية وأن يتم توريد العائدات للبنك المركزي في نطاق إدارة الحكومة الشرعية، مع ضمان صرف مستحقات ومرتبات موظفي الفرع في تعز كاملة ودون نقصان.
وأضافت المصادر أن فرع الشركة في تعز والذي ما يزال حتى اليوم يتبع ماليا وإداريا للشركة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، رفضت هذا المقترح حينها، دون مبررات.
المصادر ذكرت أنه وبعد رفض فرع الشركة في تعز لهذا الأمر، طلبت الإدارة العامة للشركة من سلطات المحافظة بإدارة نبيل شمسان ترشيح مدير جديد بديلا عن السابق ليتم اعتماده للعمل في فرع تعز وتأسيس آلية تضمن تنظيم عملية البيع والشراء للمشتقات وإدارة سوقها داخل المحافظة.
وأشارت المصادر إلى أن قيادة المحافظة تجاهلت هذه الفرصة لمدة طويلة وفضلت بقاء اعتماد تعز على الحصص التجارية للمستوردين في تموين السوق بدلا عن توفير المخصصات الرسمية.
المصادر علّقت حول استمرار الوضع على ماهو عليه الآن من تعطيل لدور شركة النفط بالقول إن هذا يُبقي عملية التحكم بالسوق من حيثُ الكمية التموينية من المشتقات وأسعارها بيد تجار السوق السوداء، خاصة في ظل غياب جهود الرقابة من السلطة المحلية، كما يحرم المحافظة من مورد إيرادي يقدر بعشرات المليارات سنويا.
وبعد تصاعد موجة السخط الشعبي من الارتفاع غير المسبوق لأسعار البنزين في تعز مؤخرا والتي اقتربت من الأربعين ألف ريال للجالون سعة العشرين لترا، التقى محافظ تعز نبيل شمسان يوم أمس الأول بمدير شركة النفط اليمنية المهندس عمار العولقي في العاصمة المؤقتة عدن، لمناقشة إعادة افتتاح فرع الشركة وتوفير حصة خاصة بالمحافظة.
وتأتي تحركات شمسان بعد تقاعس قيادات المحافظة وعدم الاستجابة للدعوات المتكررة من قبل أبناء المحافظة بالمطالبة بحل أزمة الوقود وتحرير السوق من احتكار التجار، طوال سبع سنوات من الحرب والحصار الحوثي.
من جهته نشر اتحاد ملاك المحطات البترولية بيانا قال فيه، إن ارتفاع وانخفاض الأسعار خاضع لما يحدده التجار في ميناء عدن، بسبب اعتماد المحافظة على الحصص التجارية للمستوردين ولا تتوفر لها حصة رسمية من شركة النفط.
وعلّل الاتحاد في بيانه عمليةَ الارتفاع غير المسبوق في أسعار البنزين بسوق تعز، علّ ذلك بخلافِ التجار المستوردين مع الحكومة بعد قرارها الأخير لها بحصر عملية التوزيع للمشتقات النفطية في مناطق الشرعية عبر شركة النفط الحكومية، وإخضاع عملية الاستيراد لعملية إشراف رسمية من الجانب الحكومي المتمثل بوزارة النفط ومصافي عدن.
الاتحاد كشف عن اعتراض التجار للقرار الحكومي، وامتناعهم عن تفريغ السفن إلى مخازن الشركة وفق الآلية الجديدة، وأعادوا عشرات السفن المحملة بالنفط إلى ميناء جيبوتي كعملية ضغط على الحكومة للعدول عن قرارها.
وذكر البيان أنه في ظل هذا الخلاف، نفذت كمية مخزون المشتقات المتواجدة في منشآت النفط بعدن تدريجيا، إلا من بعض كميات بسيطة لدى بعض المستوردين الذين يبيعونها بأسعار باهضة وصل 20 لترا منها إلى 35 ألف ريال يمني.
واعتبر الاتحاد أن السماح بخروج كميات كبيرة -وصفها البيان بأضعاف ما يتم استهلاكه في المحافظات المحررة- إلى محافظات خارج سيطرة الشرعية بشكل يومي، اعتبره الاتحاد سببا في مفاقمة الأزمة في تعز والمحافظات المحررة.