أخبار محلية

واشنطن تناور الجميع.. الحوثيين بعيداً عن قائمة العقوبات الأمريكية

هشتاق نيوز 18/02/2022 00:32 222 مشاهدة
واشنطن تناور الجميع.. الحوثيين بعيداً عن قائمة العقوبات الأمريكية
    بعد عودة الجدل حول مخاطر اقدام واشنطن على إدراج جماعة الحوثيين في اليمن، ضمن قائمة العقوبات، كشفت مجلة " فورين بوليسي" الأمريكية، أن منسق مجلس الأمن القومي الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، بريت ماكغورك، أبلغ مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، بتعليق مساعي إعادة تصنيف “الحوثيين” على قائمة الإرهاب الأمريكية.ويأتي هذا الموقف الجديد، بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي جو بايدن في الـ20 من يناير الماضي، قال فيها "إن وضع ميليشيات الحوثي على قوائم الإرهارب مجددا هي مسألة قيد النظر". رداً على الهجمات الجوية التي دشنها الحوثيين في الـ17 من نفس الشهر على أهداف داخل أراضي دولة الإمارات. لمواجهة تحركات أبو ظبي في شبوة ومأرب شرق اليمن.ينظر للولايات المتحدة على مستوى عالمي واسع، أنها الطرف الفاعل في حرب اليمن، وأن واشنطن قادرة على إنهاء الحرب أو تأجيجها في الدولة التي صنفت من قبل الأمم المتحدة بأنها تمثل أكبر مأساة من صنع الانسان.انعدام جدوىوتعرف الولايات المتحدة أن تصنيف جماعة الحوثيين في اليمن، لن يؤدي إلى تأثير يمكن المراهنة للحد من قدرات الجماعة، خصوصاً أن الأخيرة لا تتمتع بعلاقات تجارية دولية، تتيح لواشنطن الضغط على الحوثيين.على أن تصنيف جماعة الحوثيين على قائمة عقوبات الإرهاب الأمريكية، سيفرض على واشنطن قيوداً سياسية، تحول دون إمكانية أن تكون الولايات المتحدة طرفاً أو وسيطاً في مفاوضات سياسية لإنهاء الأزمة في اليمن.وقد سبق للمبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندر كينج، أن أعلن صراحة في مارس 2021  أن "الحوثيون يلعبون دورا رئيسيا في اليمن لا يمكن تجاهله". وبما يؤكد أن واشنطن لم تعد قادرة على المجازفة، بإدراج جماعة الحوثيين، ضمن قوائم الإرهاب.  ولا يمكن لواشنطن أن تجازف بأي حال من الأحوال بادراج جماعة الحوثيين ضمن قوائم الإرهاب، ثم الخضوع للضغوط التي ستمليها ضرورات مستقبلية، يعد القفز عنها نوعاً من الغباء، بالتفاوض مع الجماعة، خصوصاً أن السياسة الأمريكية تحرص على بقائها طرفاً ضاغطاً وليس العكس.تحديات إنسانيةبينما يشكل الوضع الإنساني الصعب في اليمن، حاجزاً أمام أعمال الإغاثة الإنسانية الدولية، في ظل وجود ثلثي سكان اليمن في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وأي تصنيف للحوثيين باعتبارهم جماعة إرهابية، سيضيف المزيد من التعقيدات القانونية أمام إيصال المساعدات لشعب اليمن، حيث تحتاج مسارات إيصال الإغاثة إلى ترتيبات سياسية وأمنية، لايصال المساعدات الإنسانية لليمنيين. وبمعنى أخر لا يمكن للمنظمات الدولية بأي حال من الأحوال، فصل المسارات المتشابكة بين العمل الإنساني وترتيباته الإدارية والأمنية، التي تتطلب التعامل مع الجماعة.بين ضغوط واشنطن وشروط أوبكلكن ما يزال لدى الكثير من المحللين تحفظات حول تراجع الأمريكيين عن تصنيف الجماعة ضمن قوائم الإرهاب الأمريكية، ويعتقد البعض أن موقف واشنطن الأخير يأتي من باب مساعي الضغط على السعودية والإمارات من أجل ضخ المزيد من النفط بغرض تخفيض أسعار البترول في الأسواق العالمية. ورغم أن هناك اعتقاد بأن واشنطن تملك ما يكفي من وسائل الضغط على الرياض وأبو ظبي لإنتاج كميات إضافية من النفط، إلا أن السعوديين والإماراتيين محكومين باتفاقية منظمة " أوبك بلس" المعنية بتنظيم انتاج النفط بين الدول الأعضاء في المنظمة، وأي محاولة لخروج أي عضو في المنظمة للخروج عن الكميات المتفق عليها بين الدول الأعضاء في أوبك، سيؤدي إلى حدوث فوضى في ميزان العرض والطلب، ستؤثر سلباً على أسعار النفط العالمية. وقد كشف وزير الطاقة السعودي، أمس لصحيفة " وول ستريت جورنال" أن السعودية لا تستطيع زيادة حصتها من انتاج النفط. وهي مسألة تكشف حجم المأزق الذي تعاني منه الرياض وأبو ظبي، بين مطالبات واشنطن بزيادة انتاج حصص النفط من جهة، وبين مايبدو ابتزاز أمريكي بتصنيف جماعة الحوثيين في اليمن ضمن قائمة العقوبات، تلبية لرغبات السعودية والإمارات. ومخاطر خرق قيود أوبك لإنتاج النفط. المصدر : هشتاق نيوز