آخر الأخبار
أخبار محلية

المجتمع الدولي ومهادنة الإرهاب الحوثي .. 7 أعوام من الحرب والانقلاب

المجتمع الدولي ومهادنة الإرهاب الحوثي .. 7 أعوام من الحرب والانقلاب

المجتمع الدولي ومهادنة الإرهاب الحوثي .. 7 أعوام من الحرب والانقلاب

طوال 7 أعوام هي زمن الحرب والانقلاب والأمم المتحدة والمجتمع الدولي يراهنون على انصياع عصابة الإرهاب الحوثية للسلام وينتظرون من دعاة الموت والفناء أن يتحولوا إلى صناع سلام .

أوليست 7 أعوام كافية لمعرفة نوايا المليشيات وحصر جرائمها وعملياتها الإرهابية بحق المدنيين في داخل اليمن وخارجها أم أن ما اقترفته المليشيات بحق الأمن في المنطقة والبحر الأحمر وداخل كل محافظات اليمن لم يحرك بعد قلق المجتمع الدولي والأمم المتحدة .

لا توجد مليشيا أو جماعة متمردة أو انقلابية في العالم كله تملك صواريخ بالستية تهدد دولا وشعوبا بهذه الترسانة من الصواريخ والطيران المسير الذي تفخخه المليشيات جوا  استنساخا لتفخيخ القاعدة وداعش للسيارات برا مع العلم أن مليشيات الحوثي استلهمت تفخيخ الطائرات المسيرة من داعش في العراق .

وخلال سنوات الحرب والانقلاب لم تسلم المطارات والموانئ والمدارس والمستشفيات والسجون والأحياء السكنية والأعراس والاحتفالات والأسواق وكل المظاهر المدنية من قصف وإرهاب المليشيات الحوثية فيما تكتفي الأمم المتحدة ببيانات تعبير عن القلق لا أكثر.

وقفت المنظمات والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بكل ثقله لوقف معركة تحرير الحديدة بمبرر أن الحرب ستكون لها كلفة إنسانية وأن ميناء الحديدة لن يتمكن من استقبال الشحنات الإغاثية لتتحول الحديدة بعد 4 سنوات من اتفاق ستوكهولم إلى سجن كبير وسكانها يعيشون مجاعة كبيرة وميناء الحديدة أصبح محطة لإمداد المليشيات بالسلاح وقطع الصواريخ والطيران المسير .

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم .. متى سيتحرك المجتمع الدولي لردع إرهاب الحوثيين وماهي الجرائم التي لم تقترفها المليشيات حتى نرى موقفا دوليا موحدا وأمميا صارما لفرملة إرهاب المليشيات وحماية المدنيين داخل وخارج اليمن من جرائمها 

وإذا كان إرهاب المليشيات الحوثية قد تجاوز حدود اليمن برا وطال خطوط الملاحة بحرا واستهدف دول الجوار جوا بمفخخات مسيرة وصواريخ بالستية فإن وضع المليشيات في خانة الإرهاب الدولي وتصنيفها منظمة إرهابية دولية لم يعد يحتمل التأخير ولا مبرر لتأخره أساسا .

لن تنصاع مليشيات الحوثي للسلام وهي تدشن كل 3 أشهر حملة تجنيد وتحشيد بالمقاتلين والدعم المالي وتستعد لمحارق موت جديدة لأطفال في عمر الزهور تسوقهم إلى الفناء زمرا .. كما تواصل إرسال حمم الموت إلى مخيمات النزوح وقرى ومدن اليمن دون خوف أو وازع ضمير ..

لا تخفي المليشيات الحوثية رغبتها الجامحة في مواصلة الحرب والدمار حتى آخر فرد منها وفي مناطق سيطرتها وهذا صدر ويصدر مرارا من كل قادتها بمن فيهم زعيم المليشيات ..فهل هناك دليل آخر تحتاجه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لكي تتيقن أن مليشيات الإرهاب الحوثية أصبحت تشكل خطرا على المدنيين والمصالح الدولية وأمن واستقرار المنطقة التي تمول العالم بثلث احتياجاته من الطاقة 

اليوم أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولية تخلوا عنها طوال 7 أعوام وهذه المسؤولية تفرضها القوانيين الدولية والشرائع والمواثيق التي تؤكد على حماية المدنيين وتأمينهم من خطر الإرهاب والتنكيل.

وليست الغاية فقط تصنيف المليشيات منظمة إرهابية دولية بل بتحرك وتشكيل تحالف دولي لردع المليشيات وإرهابها كما التحالف الدولي لمواجهة إرهاب داعش في العراق .

لم تعد المنطقة تحتمل المزيد من التصعيد  والإرهاب الحوثي كما إن اليمنيين وصل بهم الحال اقتصاديا وأمنيا إلى مستويات صادمة وغير مسبوقة وكل ذلك بسبب الانقلاب والحرب الحوثية ودون إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها فإن المنطقة مقبلة على مخاطر كبيرة وإرهاب عابر للحدود يتجاوز كل الخطوط الحمر لأن مليشيات الإرهاب الحوثية تشكل أداة موت ودمار ولا تملك مشروعا للمشاركة والتنافس سياسيا .