فرضت الولايات المتحدة الأميركية، الثلاثاء، عقوبات مالية على كيانات وأشخاص روس، من بينهم مقربين من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ردا على قراره بالاعتراف باستقلال منطقتي دونيتسك ولوغانسك الأوكرانيتين الانفصاليتين ونشره قوات فيهما.
وقال بيان لوزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات شملت مؤسستين ماليتين روسيتين رئيسيتين مملوكتين للدولة، وفرض قيود إضافية على الديون السيادية الروسية، وفرض عقوبات على خمس نخب مرتبطة بالكرملين.
وشملت العقوبات بنك مؤسسة التنمية والشؤون الاقتصادية الخارجية (VEB) وشركة برومسفيازبنك العامة المشتركة (PSB)، إلى جانب 42 من الشركات التابعة لها.
ونقل البيان عن وزيرة الخزانة، جانيت يلين، قولها إن "إجراءات اليوم، التي اتخذت بالتنسيق مع شركائنا وحلفائنا، تبدأ عملية تفكيك الشبكة المالية للكرملين وقدرتها على تمويل النشاط المزعزع للاستقرار في أوكرانيا وحول العالم".
وأضافت "نواصل مراقبة تصرفات روسيا وإذا ما غزت أوكرانيا فان الولايات المتحدة ستفرض بسرعة عقوبات اقتصادية موسعة سيكون لها تأثير شديد ودائم على الاقتصاد الروسي".
وقال البيان إن الإجراء يقيد قدرة روسيا على تمويل العقود المتعلقة بالدفاع وجمع أموال جديدة لتمويل حملتها ضد أوكرانيا.
كما قامت وزارة الخزانة بتصنيف الروس المؤثرين وأفراد أسرهم في الدائرة الداخلية لبوتين الذين يعتقد أنهم يشاركون في دائرة الحكم في النظام الروسي، بما في ذلك رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي ل PSB.
وتبلغ محفظة أصول VEB 53 مليار دولار بحسب البيان الذي قال إنها من بين أكبر خمس مؤسسات مالية في روسيا.
كما اتخذت الوزارة إجراءات ضد سفن شحن نفط روسية عملاقة.
وشملت العقوبات المالية شخصيات وصفهم البيان بأنهم من الدائرة الداخلية لبوتين وأفراد أسرهم.
ومنهم نجل مدير جهاز الأمن الاتحادي، ألكسندر فاسيليفيتش بورتنيكوف.
وبيتر فرادكوف وهو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة PSB، وهو أيضا ابن ميخائيل فرادكوف رئيس وزراء روسيا السابق والمدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي(SVR).
وفلاديمير سيرجيفيتش كيريينكو، ابن سيرغي كيريينكو، وهو النائب الأول لرئيس أركان المكتب الرئاسي.
وزاد الوزارة أيضا القيود المفروضة على التعامل في الديون السيادية لروسيا، مما أدى إلى مزيد من قطع روسيا عن مصادر الإيرادات لتمويل حكومتها بما في ذلك غزوه لأوكرانيا، بحسب البيان الذي قال إن هذه القيود قطعت بشكل كبير الطريق الأساس أمام روسيا لجمع الأموال.
من جهة ثانية قررت وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، إرسال كتيبة من 800 جندي أميركي من إيطاليا إلى منطقة البلطيق، مع طائرات من ألمانيا إلى مواقع على الجناح الشرقي من حلف الناتو.
وقال مسؤول في الوزارة إن النقل كان بتوجيهات من الرئيس، جو بايدن، وأمر من وزير الدفاع، لويد أوستن، وشمل نقل ثماني طائرات مقاتلة من طراز F-35 Strike Fighters، من ألمانيا إلى عدة مواقع على طول الجناح الشرقي لحلف الناتو.
وستتم إعادة الجنود في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وأضاف المسؤول الأميركي أن هذه التحركات تأتي في إطار الدعم المتواصل للناتو ولجناحه الشرقي، وتشمل أيضا إرسال كتيبة من 20 مروحية أباتشي من ألمانيا إلى عدة مواقع على طول الجناح الشرقي لحلف الناتو، كما سيتم إرسال 12 مروحية من اليونان إلى بولندا.
وقال المسؤول الأميركي إن هذه التحركات "المؤقتة" تهدف لطمأنة الحلفاء في الناتو، وردع أي عدوان محتمل ضد الدول الأعضاء في الحلف.
وأضاف أن هذه القوات ستكون تحت سلطة قائد القيادة الأوروبية في القوات الأميركية الجنرال، تود ولترز .
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد دام للتوتر شرقي أوكرانيا، حيث قُتل جندي أوكراني وأصيب ستة آخرون، الثلاثاء، في قصف لانفصاليين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا.
وأعلن زعيما المنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا تعبئة عامة السبت فيما بلغت المخاوف من غزو روسي ذروتها مع اعتراف موسكو بالمنطقتين جمهوريتين "مستقلتين".
ولوح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الثلاثاء باحتمال نشر جنود روس في أوكرانيا، مضيفا أن هذا القرار مرهون "بالوضع على الأرض".
ودعا بوتين إلى جعل أوكرانيا "منزوعة السلاح"، فيما أعلن أن "اتفاقية مينسك للسلام لم تعد قائمة وليس هناك أي التزامات يجب تنفيذها".