يبدو أن محافظة المهرة الواقعة اقاصي شرق اليمن على الحدود مع سلطنة عمان تستعد لفصل دامي من المواجهات بين قوى التحالف، والمقاومة المحلية في المحافظة.على مدى الأعوام الماضية، شكلت المقاومة المحلية في محافظة المهرة، شوكة في خاصرة تحركات التحالف في المهرة، وقد اكتسبت المقاومة المحلية في المهرة مراساً سياسياً، يؤهلها لخوض المواجهات المسلحة مع قوات التحالف في المهرة، على عكس بقية المحافظات التي تمكن فيها التحالف من تكوين تشكيلات عسكرية مناوئة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.خلال الأيام الماضية، أخذت الأنباء الواردة من محافظة المهرة بالتأكيد على أن التحالف يعتزم تشكيل قوات عسكرية جديدة تحت مسمى "قوة درع المهرة" على غرار قوات الأحزمة الأمنية، والنخبة الشبوانية، والنخبة الحضرمية، وألوية العمالقة، الموالية للإمارات في المناطق اليمنية التي يسيطر عليها التحالف.ورغم أن محافظة المهرة لم تكن مسرحاً لأي مواجهات تستدعي تكبد قوات التحالف عناء التواجد فيها، إلا أن المهرة تحظى باهتمام كبير من قبل دول التحالف، لم يقتصر على تواجد القوات السعودية والإماراتية، بل تجاوز ذلك إلى حضور بريطاني أمريكي مباشر في مطار الغيضة.ومنذ يوليو 2017 تسعى الرياض إلى تمرير أنبوب لتصدير النفط السعودي عبر الأراضي والموانئ اليمنية في محافظة المهرة المطلة على البحر العربي، هرباً من السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز. لكن المخطط السعودي تعرض لمقاومة شعبية قوية من أبناء محافظة المهرة.وقد أخذت المواجهات بين الطرفين منحى جديداً منذ تعرض سفينة إسرائيلية في سبتمبر الماضي لهجوم قبالة سواحل عمان، لتقوم بريطانيا بارسال قوات عسكرية إلى المهرة بحجة البحث عن منفذي الهجوم الذي قالت لندن أنه انطلق في الأراضي اليمنية في محافظة المهرة.ويبدو أن الوضع في المحافظة أصبح مرشحاً للانفجار أكثر من وقت مضى، حيث سبق لقائد المقاومة الشعبية في محافظة المهرة علي سالم الحريزي، أن توعد بمواجهة أي تشكيلات عسكرية سواء كانت أجنبية أو محلية في حال أقدمت على محاولة تغيير الواقع، وفرض سيطرتها في محافظة المهرة.
المصدر : هشتاق نيوز