أخبار محلية
لماذا انقلبت الإمارات على المجلس الانتقالي في شبوة؟
أصيب انصار المجلس الانتقالي الجنوبي، بالصدمة، على خلفية الإعلان عن تأسيس مكتب للمقاومة الوطنية التابع للعميد طارق صالح في محافظة شبوة شرق اليمن.منذ العام 2015 كان المجلس الانتقالي الجنوبي، يتطلع بأن يكون الوريث الوحيد لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، في حال تم فرض التقسيم على اليمن. وقد عملت الإمارات التي شكلت المجلس الانتقالي على توسيع حلم الانتقالي بحكم جنوب اليمن. من خلال دعم وتشجيع الانتقالي بالاستحواذ على المناطق الواقعة تحت سيطرة التحالف على حساب الحكومة المعترف بها دولياً.لكن وبشكل مفاجئ يبدو أن الإمارات قررت الانقلاب على حلم المجلس الانتقالي الجنوبي، من خلال جلب مكونات جديدة موالية لأبو ظبي إلى محافظة شبوة.ويرى مراقبون أن ردة الفعل الضعيفة الصادرة عن اجتماع المجلس الانتقالي اليوم الاثنين والتي أعلنت " رفضها لوجود أي مكونات يمنية في ارض الجنوب" تدل على مدى هشاشة وضعف المجلس الانتقالي أمام رغبات أبو ظبي، فالبيان لم يحمل أي نبرة تحدي أو تحذير من انشاء مكونات سياسية جديدة خارج المجلس الانتقالي في محافظة شبوة. الأسبوع الماضي كشف الصحفي اليمني أنيس منصور عن قيام رئيس المجلس الانتقالي بتقديم شكوى لأبوظبي، حول التهميش الذي يتعرض له المجلس الانتقالي على يد محافظ شبوة الموالي للإمارات عوض الوزير. ويبدو أن التسريبات التي كانت تتحدث عن توجهات أبو ظبي في انعاش المؤتمر الشعبي العام بدأت تتنفذ على أرض الواقع. فمنذ تولي عوض الوزير لمقاليد السلطة المحلية أخذت الصورة تتضح أكثر، حيث تم مصادرة مقر المجلس الانتقالي في مدينة عتق ومنحه للمؤتمر الشعبي، إلى جانب تسريح المجندين التابعين للمجلس الانتقالي "النخبة الشبوانية" وتسليم معسكر العلم شرق مدينة عتق إلى قوات تابعة لطارق صالح.ويعتقد مراقبون أن خطوات الانقلاب الحثيثة التي تجريها الإمارات في محافظة شبوة، تهدف إلى الاكثار من المكونات السياسية الموالية لها من جهة، إلى جانب الحد من تغول المجلس الانتقالي على المشهد في المحافظات الجنوبية، حيث يمكن أن تؤدي سيطرة المجلس الانتقالي على تلك المحافظات، إلى فتح افاق يمكن على أن تخلق من الانتقالي قطباً حقيقياً في اليمن يمكن له التحالف مع من يريد، بعيداً عن أبو ظبي.
المصدر : هشتاق نيوز