أخبار محلية

صحف عربية: الإمارات في مجلس الأمن...هل "يرمس" العالم بلغة السلام؟

تحديث نت 02/03/2022 12:15 125 مشاهدة
صحف عربية: الإمارات في مجلس الأمن...هل "يرمس" العالم بلغة السلام؟

عرض الصحف

الأربعاء - 02 مارس 2022 - الساعة 12:04 م بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

تزامن تسلم الإمارات رئاسة مجلس الأمن الدولي رسمياً بدايةً من يوم أمس الثلاثاء، وعلى امتداد كامل مارس (أذار) الجاري، مع واحدة من أخطر وأعقد الأزمات العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وإحدى الفترات الحارقة، منذ نهاية الحرب الباردة في بداية العقد التاسع من القرن الماضي.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، شاءت الأجندة السياسية، أن يتزامن ارتقاء الإمارات إلى رئاسة مجلس الأمن في الأمم المتحدة، مع اندلاع الأزمة والحرب في أوكرانيا، ما يضع الدبلوماسية الإماراتية فوراً في مواجهة، واحدة من أخطر الأزمات العالمية، في تحدٍ جديد، لم تتأخر الإمارات في الإعراب عن استعدادها وعزمها القاطع على رفعه.
سابقة في مجلس الأمن
وفي هذا السياق قالت صحيفة "الرؤية"، إن الإمارات، أطلقت فور تسلمها المهمة، شرارة التغيير والمبادرة، بعد أن أعلنت بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة، الثلاثاء، اعتماد برنامج عمل مجلس الأمن خلال  مارس (آذار)، ولأول مرة، بالعربية إلى جانب الإنجليزية، في رسالة رمزية ذات دلالة قوية ومفادها، الالتزام بالثوابت، مع التعلق بالمشترك العالمي والحرص على الحوار وعلى إشاعة قيم التعاون والسلام.
وفي هذا الإطار لم تتأخر الإمارات التي سيكون دورها حاسماً في تسيير اجتماعات المجلس في الفترة المقبلة، في ظل التوتر الشديد بين موسكو والغرب، ما ستشهده أروقة الأمم المتحدة من مفاوضات ومشادات، وخلافات، في إعلان موقفها الرافض "للاصطفاف والتموضع في التعامل مع الأزمة الأوكرانية" إيماناً من رئيس المجلس بأن ذلك لن يفضي إلا إلى المزيد من العنف.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين وسفراء سابقين أن "رئاسة الإمارات، لمجلس الأمن لمدة شهر، بدأ ببادرة جيدة، منها حيث امتناعها عن التصويت على مشروع قرار أمريكي في مجلس الأمن يدين العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، وهو ما يشير إلى السياسة الحكيمة والرشيدة التي ستتبعها الإمارات خلال رئاستها لمجلس الأمن".
اتصالات عالمية
من جهتها قالت صحيفة "الاتحاد" في افتتاحيتها، إن "الإمارات تتحرك على أكثر من صعيد عالمي، للمساهمة في احتواء تطورات الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، توجت باتصال هاتفي بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
وأشارت إلى أن التحرك الإماراتي "يرمي لإيجاد تسوية تحول دون تفاقم الأزمة وتبعاتها الإنسانية والاقتصادية عبر الحرص على عدم استهداف المدنيين، وضمان العبور الآمن للمساعدات، والمحافظة على استقرار سوق الطاقة العالمي".
وأضافت "الإمارات مستمرة في اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية من أجل الحل السلمي للأزمة، عبر توظيف جهودها في مجلس الأمن الدولي الذي تسلمت رئاسته للشهر الحالي، من أجل ضبط النفس، والوقف الفوري لإطلاق النار، لتجنيب العالم المزيد من الأزمات، وفتح قنوات الحوار، والالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لا سيما من حيث احترام سيادة واستقلال الدول ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية".
دبلوماسية الواقعية
وفي صحيفة "العرب"، قال هاني سالم مسهور إن الأزمة الروسية الأوكرانية تضع العالم أمام استقطابات حادة تتطلب الاستناد إلى كثير من الحكمة.
واعتبر الكاتب، أن الإمارات وجدت نفسها في مواجهة اختبار جدي، حتى قبل تسلم مهمتها رسمياً على رأس مجلس الأمن الدولي، لتسارع إلى استدعاء" موروثها السياسي وتوسع نظرتها لتتخذ القرار الملائم في الاختبار الأول لها على طاولة مجلس الأمن الدولي".
وأوضح الكاتب، أن الإمارات أكدت بامتناعها على التصويت على مشروع القرار الأمريكي ضد روسيا، مرة أخرى، واقعية الدبلوماسية الإماراتية، بالامتناع عن التصويت يعكس حصافة هذا الموقف "لتتمكن الدبلوماسية الإماراتية من لعب الدور السياسي في تقريب وجهات النظر بين موسكو والعواصم المتخاصمة معها" ولذلك حسب الكاتب فإن الموقف الإماراتي كان صائباً لأن استمرار "الاتصالات بين موسكو وأبوظبي يمثل الفرصة السياسية الممكنة لاحتواء الأزمة مهما كانت صعبة، وأن الدبلوماسيين الإماراتيين لديهم رصيد كبير من المصداقية، ولهم علاقاتهم الوثيقة مع الأطراف الفاعلة".
وقال الكاتب: "الإماراتيون واقعيون في ممارساتهم السياسية، ويملكون من الرصيد السياسي ما جعلهم يخرجون من الاختبار الأول في مجلس الأمن الدولي بتفوق كبير سيستثمر لاحقاً في عملية سياسية تبدو فيها أبوظبي مالكة لقناة التواصل الأكثر ثقة وحيوية".
شفافية وعقلانية
أما في صحيفة "البيان"، فقالت منى بوسمرة، إن "الإمارات وقفت منذ بداية الأزمة العالمية إثر اندلاع العنف في أوكرانيا، موقفاً شفافاً وعقلانياً، ينطلق من ثوابت الدولة التي تؤمن بأهمية التكاتف الدولي للحفاظ على السلم، والأمن العالميين".
وعليه كان القرار الإماراتي في الأيام القليلة التي سبقت تسلمها رئاسة مجلس الأمن الدولي يمثل "صوت العقل الذي يجعل لدعوات الإمارات وزناً مهماً، وإن كان يستند إلى تمسكها الثابت بالمبادئ والشرائع الدولية وسيادة الدول ورفض الحلول العسكرية، فإنه يستند إلى تجربة طويلة في منطقة عانت من ويلات الصراع والأزمات، ما يعطي ثقلاً قوياً لإدراكها السياسي بأن الحروب لا تأتي إلى بالويلات على الجميع".
وأضافت "تسلمت الإمارات منذ أمس، وطوال الشهر الجاري قيادة مجلس الأمن، وهو ما نأمل معه أن يكون لصوتها العقلاني، دور فاعل في ترسيخ السلام على مستوى الدولي، واستجابة أطراف الأزمة الحالية للحلول السياسية، التي تجنب العالم ما قد تأتي به الحروب من ويلات، خصوصاً أن البشرية بأمس الحاجة، وأكثر من أي وقت مضى، إلى التكاتف والتعاون والابتعاد عن الصراعات والنزاعات"،
فهل يطوي العالم سريعاً صفحة هذه الأزمة، ويستعيد خطاب السلام وقيم الحوار؟