أخبار محلية

عدن لنج/خاص السبت 05 مارس 2022 03:47 مساءً
فرضت محاولة تدشين مكون سياسي يمني في محافظة شبوة مؤخرًا، حالة من السخط بين أوساط الجنوبيين، فمحاولة التدشين التي جاءت بزعم إيجاد مكون سياسي في إطار الحرب على الحوثيين جاءت غير منطقية بأي حالٍ من الأحوال، إذ كان من الأحرى إذا ما كانت هناك رغبة حقيقية في إنشاء مكون لهذا الغرض أن يتم التوجه للمناطق التي ينشط فيها الإرهاب الحوثي.
وأثارت هذه الخطوة مطالب جنوبية عديدة بضرورة فرض حظر شامل لتدشين وعمل أي أحزاب يمنية في الجنوب، كونها ستشكل ضربة مباشرة لواقع ومسار القضية الجنوبية، وذلك من خلال إثارة قضايا سياسية معادية للجنوب وإن كانت بشعارات مطاطة، كما أنّ المرحلة الحالية هي بالأساس هي "فترة حرب"، ومن ثم يجب التعامل معها من هذا المنطلق ليس فقط عسكريًّا لكن أيضًا سياسيًّا وحتى إعلاميًّا، فوجود أحزاب أو مكونات يمنية بالجنوب في هذا التوقيت.
إيجاد مكونات سياسية يمنية تعمل من الجنوب أمر غير منطقي ، فتوجهها - وفقًا للمنطق - هو العمل على مواجهة المليشيات الحوثية، ما يعني أن بوصلتها يجب أن تكون موجهة إلى صنعاء كما المفترض، وبالتالي لا يكون هناك داعٍ من الأساس لإيجادها في الجنوب إلا إذا كانت تحمل أبعادًا تآمرية، فوجود مثل هذه المكونات سيكون بمثابة العمل الاستفزازي للجنوبيين، إذ يُمثّل انقضاضًا صريحًا ومباشرًا على المكاسب التي حقّقها الجنوب بما في ذلك بمحافظة شبوة التي حررتها القوات المسلحة الجنوبية من المليشيات الحوثية مؤخرًا.
كما أن مواجهة هذا الاستهداف الذي يتعرض له الجنوب تكون من خلال الدفع نحو تسريع وتيرة التحرك نحو الحل السياسي الذي يتيح للجنوب حقه في استعادة دولته باعتباره جزءًا مستقلًا في إطار الحل الشامل، بمعنى ألا يتم إدراج الجنوب كجزء من اليمن في إطار ذلك الحل، باعتبار أنّ هذا الأمر سيضيف تعقيدات وتعميقات للأزمة من الأساس.

المزيد في أخبار محلية
أهم الأخبار
اتبعنا على تويتر
Tweets by AdenLang