أخبار محلية

الاشقاء يجب ان يفهموا ؟!

المنتصف نت- المنتصف نت 26/03/2022 00:36 501 مشاهدة
الاشقاء يجب ان يفهموا ؟!

المنطقة العربية تمر بمرحلة ساخنة جدا سياسيا و عسكريا. وربما تؤثر عليها وتنعكس الحرب الأوكرانية الروسية بشكل اوسع، خصوصا إذا تدخل  حلف الناتو في الحرب بشكل رسمي. وهو الأمر الذي يحتم على المملكة العربية السعودية إيجاد رغبة حقيقية في إنهاء الحرب باليمن والبحث بكل السبل للوصول إلى حالة سلام وايران وم خلال خبرائها يريدونها اقرب للاستسلام.

هي مبادرات ومساع إنسانية تشكر عليها الشقيقة الكبرى, لكنها للأسف لا ترقى إلى الرغبة الحقيقية في إحلال السلام في اليمن, فالمعطيات كلها تشير إلى خطأ الاتجاه الذي تسير عليه المملكة ، فهي منذ سبع سنوات، عجزت عن تحقيق أي نصر أو الوصول إلى أي حل, وستعجز الآن عن السلام، لسبب بسيط، وهو أنها لا زالت تتعامل مع القضية اليمنية بنفس الأدوات والأشخاص الذين تسببوا في كل خسائرها السياسية والاقتصادية، خلال السبع السنوات الماضية بإدخال المنطقة في هذه المعمعة.

برغم إدراكي ان بالمملكة الشقيقة جيدا فيها من السياسيين الكبار من هم قادرون على تسيير الأمور بشكلها الصحيح، لكن يبدو أن الحل ليس بأيديهم, فالأشقاء يتحدثون عن مشاورات يمنية - يمنية، وبـ"من حضر"، على حد تعبير البيان الصادر عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.

والمعروف علميا في السياسة أن المشاورات هي بين مؤسسات، وبالتالي كان يفترض أن تقوم المملكة باعتماد نفس الطريقة والأسلوب مع القضية اللبنانية في مؤتمر الطائف، وذلك باستدعاء المؤسسات اليمنية، وهي الأحزاب ومجالس النواب والوزراء والشورى, لكنها للأسف استدعت 500 شخص من العاطلين عن العمل في القاهرة، لا يمثلون سوى أنفسهم، مما يوحي بأن المملكة تبحث عن شرعيات متعددة للتخلص من التزاماتها تجاه ما خلفته الحرب.

 

وأقولها بصدق، إن اختيار المملكة لهذه الأسماء، وبهذه الطريقة، ومنهجية المشاروات التي تعتمدها في الشأن اليمني، مسألة لا تخدم إلا الحوثي فقط، وذلك لأنها مفاوضات لن تفضي إلى أفق، ما لم يكن هناك مفاوضات سرية يراد من الإخوة الخمسمائة الموافقة عليها.

إن الخطوات الجادة لحل قضية اليمن تبدأ بإزالة الأحقاد والضغائن التي يحملها بعض رموز الشرعية ضد "الخصوم" الآخرين، وأن تعيد قيادة المملكة ترتيب أوراقها للتعامل مع الجانب الأكثر تأثيرا على القاعدة الجماهيرية، فالزمن يسير وخنجر إيران مازال يطعن ويطعن في خاصرة المملكة. والترتيبات الجارية لن تفضي إلا لأن يظل الخنجر الفارسي يواصل طعناته في الخاصرة السعودية، وفي تهديد للأجيال القادمة. 

الحل الوحيد للسلام في اليمن والمنطقة العربية هو باجتثاث أسباب القلق الأمني والخوف على مستقبل الأجيال القادمة، وذلك بإزالة الحوثي التابع للحرس الثوري الإيراني من منطقة الصراع. وبغير ذلك فاليمن والسعودية يظلان في خطر دائم.

ويا لها من كلمة خالدة قالها الزعيم الشهيد على عبد الله صالح في ديسمبر  2011 محذرا دول الخليج بالقول: "يا دول الجوار، حافظوا على أمن واستقرار ووحدة اليمن. أمن واستقرار اليمن هو جزء من أمنكم القومي. أما احنا فقد احنا بينها؛ إن خيرا فخير وإن شرا فشر".

فهل حان الوقت لأن تعي السعودية هذه الحقيقة وتأخذ هذه النصيحة على محمل الجد وتعيد ترتيب اوراقها؟!