أخبار محلية

صحف عربية: العالم يتساءل.. متى تنتهي حرب المآزق الكبرى

تحديث نت 26/03/2022 10:10 191 مشاهدة
صحف عربية: العالم يتساءل.. متى تنتهي حرب المآزق الكبرى

عرض الصحف

السبت - 26 مارس 2022 - الساعة 10:05 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

بعد شهر على الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا يمكن ملاحظة انحسار زخم تلك الحرب، مع تراجع في الخطاب السياسي الروسي، وبينما كانت التقديرات تؤكد أنها ستنتهي خلال 21 يوماً، فإن النهاية السياسية أو العسكرية، تبدو بعيدة.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم السبت، فإن استخدام أوكرانيا وشعبها "كبش فداء" على مذبح الصراعات الدولية هو في حد ذاته يتناقض مع كل القوانين الإنسانية، ولا بد بالتالي من صحوة عالمية، تنقذ البشرية من هذا الجنون.
"تأديب الابن العاق"
في صحيفة النهار، يذهب الكاتب ماجد كيالي، إلى أن الحرب مع دخول شهرها الثاني، تعددت أسبابها ومبرراتها، التي تدرجت من مجرد حماية جمهوريتي الدونباس، شرق ذلك البلد، والدفاع عن مكانة اللغة الروسية، إلى استئصال النازيين والقوميين المتطرفين، والنأي بأوكرانيا عن "الناتو"، وصولاً إلى تصحيح ما اعتبر بالخطأ التاريخي المتمثل بتشكيل دولة أوكرانيا.
وأضاف الكاتب "اليوم، بتنا إزاء خطاب يركّز على أن ما يجري مجرد عملية عسكرية لتأديب الابن العاق، لتبرير طول العملية، أو بالأحرى للتغطية على إخفاقاتها أو تخبّطها. أما على الصعيد السياسي فثمة حديث روسي عن دعوة إلى مفاوضات يتهرب منها الطرف الأوكراني بدعوى خضوعه أو انصياعه لإرادة الأطراف الأوروبيين والولايات المتحدة".
وبحسب الكاتب ثمة معطيات دفعت إلى ذلك التعديل، أو النكوص، أولها، صمود الشعب الأوكراني، ووحدته، وتصميمه في مقاومته الغزو العسكري الروسي، الذي فاجأ روسيا وغيرها. وثانيها، الضغط الخارجي غير المسبوق، المتمثل بالعقوبات الاقتصادية والتكنولوجية المفروضة على روسيا.
حرب المآزق
فيما رأى الكاتب سمير عطا الله في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أنه مع مرور كل يوم تزداد حرب "المآزق الكبرى" كما أسماها، ضراوة وحرباً، أي خراباً ودماراً وقتلى وجرحى، و"بين ضحايا الحرب الأولى الحقائق، لأنها ليست في صالح أحد من الفرقاء".
وتابع الكاتب "المشهد السوريالي في هذه الحرب الشرسة أن الممثل الكوميدي السابق أجاد إلى حد بعيد استخدام مواهبه في لعب دور بالغ الجديّة، كما برع في استغلال الوسائل التكنولوجية التي تدرب عليها: من مخبأ خفي يخاطب الكونغرس الأميركي وبرلمانات العالم ويعبئ الحكومات، ويحرّض المترددين".
وأضاف "الخسائر الروسية تعادل ما خسره السوفيات في أفغانستان، لكن ماذا أيضاً عن الخسائر بين المدنيين في أوكرانيا، وإلى أي مدى يستطيع زيلينسكي مطالبة شعبه بالصمود مع كل هذا الخراب والتشرد والشقاء؟ ما زال الجميع يحذر من حرب عالمية، فماذا يمكن إذن تسمية هذه الحرب التي يزوّد فيها الغرب الدولة الأوكرانية بالصواريخ والأسلحة، فيما تستخدم روسيا أحدث وأرهب أنواع الصواريخ التي توصلت إلى صنعها".
وخلص إلى أن روسيا لم تتردد في الإعلان عن اللجوء إلى المرتزقة، معتبراً أن هذا أمراً غير عادي إطلاقاً لقطب عسكري عالمي. ورأى أنه كان في إمكانها الاستعانة بهؤلاء من دون الإعلان عن الأمر، كما يحدث في كل الحروب. وأضاف "ربما كان الهدف النفسي زرع المزيد من الرعب في نفوس الأوكرانيين الذين أظهروا شجاعة نادرة في حرب دائرة عملياً منذ أكثر من عشر سنوات".
استنزاف روسيا
افتتاحية صحيفة الخليج الإماراتية، ذهبت إلى أن الاستراتيجية الجديدة لحلف الأطلسي والدول الغربية تقوم على استنزاف روسيا عسكرياً في أوكرانيا، وإغراقها داخلياً في أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية من خلال فرض عقوبات قاسية عليها، أي إنهاكها تماماً، وإضعاف كل إمكاناتها التي تؤهلها لمواصلة القتال.
وخلصت إلى أن إن استخدام أوكرانيا وشعبها "كبش فداء" على مذبح الصراعات الدولية هو في حد ذاته يتناقض مع كل القوانين الإنسانية، ولا بد بالتالي من صحوة عالمية، تنقذ البشرية من هذا الجنون.
أوقفوا الحرب!
في صحيفة الجزيرة السعودية، قال الكاتب خالد بن حمد المالك، "نحن أمام الحرب الروسية-الأوكرانية، فقد أصيبت أوكرانيا بدمار شامل، بقتلى كثر، وبتهجير الملايين، وهذه الأضرار الهائلة التي مسَّت الأرض والبشر في أوكرانيا، يقابلها خسائر عسكرية وبشرية واقتصادية في روسيا، أي أن مآلة الحرب والجزم بأن هناك خاسراً ومنتصراً فيها، تظهر أن الجانبين في وضع الخاسر فيها، بل إن خسائر هذه الحرب قد تمتد إلى دول أخرى كثيرة".
وتابع "فهل من عاقل يحب الحرب، يتعاطف معها، يسعى لتهيئة الطريق حتى تكون، هل من عاقل يتردد في قبول الوساطات لإيقاف نزيف الدم الحار، والخسائر الكبيرة، إمعاناً في تبرير موقفه، والإصرار على كسب المعركة، هل من عاقل لا يثيره مشهد الدمار الشامل، والأرواح التي تزهق، فيتحرك عاجلاً وسريعاً لإطفاء معركة ليس فيها جانب منتصر، إذًا سارعوا إلى تطويقها بأي ثمن يا عقلاء".