أخبار محلية

رئيس جمعية المهمشين في لحج يدعو إلى ضرورة اعتماد استراتيجية شاملة لدمج "المهمشين" بالمجتمع وتجريم العنصرية

تحديث نت 28/03/2022 08:03 282 مشاهدة
رئيس جمعية المهمشين في لحج يدعو إلى ضرورة اعتماد استراتيجية شاملة لدمج "المهمشين" بالمجتمع وتجريم العنصرية
دعا رئيس جمعية المهمشين (الأخدام) في محافظة لحج الناشط الحقوقي سليم درهم عبدالله إلى تنفيذ استراتيجية شاملة لضمان دمج المهمشين من فئة السود بالمجتمع وسن قوانين تجرم العنصرية.

وقال بن درهم عبدالله، لقد آن الأوان للتحرك ووضع خطط عملية ملموسة وواضحة من أجل القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري ضد السود في كافة المحافظات المحررة، والعمل على تمكين ذوي البشرة السوداء والزنوج المحليين من حقوقهم وإصدار قوانين تجرم أي ممارسات من شأنها ان تمس بكرامتهم وتثير التفرقة العنصرية بين أفراد المجتمع الواحد، مؤكدا على أن القانون الدولي كفل حق المساواة بين كافة البشر دون تمييز بمن فيهم الطبقة الزنجية.

واشار رئيس جمعية المهمشين (الأحرار السود) في لحج، الى ان الأمم المتحدة أقرت بتحديد تاريخ 21 مارس/آذار من كل عام كيوم دولي للقضاء على التمييز العنصري، داعيا كافة الدول الأعضاء في منظومة الأمم المتحدة وسائر المنظمات الإقليمية والدولية المهتمة بحقوق الإنسان الى التفاعل مع قضية السود والعمل على مساواتهم بباقي الفئات في مجتمعات العالم.

واستنكر الناشط ابن درهم عبدالله، الممارسات الأضطهادية والاستبدادية التي يتعرض لها ذوو البشراء السوداء في الكثير من بقاع العالم مستدلا بما تقوم به مليشيات الحوثي من عمل إجرامي متمثل بإستخدام ابناء هذه الفئة المستضعفة كوقود للحرب التي تشنها منذ 7 سنوات، لأفتا الى ان المهمشين (الأخدام) في العربية اليمنية يتعرضون لأبشع صور المهانة لآدميتهم والأذلال بأساليب عنصرية وتهميش ممنهج في مختلف الجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية السياسية من قبل هذه الجماعة الإرهابية، بدءاً من التمييز الثقافي ضدهم، المتمثل في التنمر والتحقير اللفظي من جانب، وتغييبهم عن أي دور سياسي او حتى إداري في الدولة من جانب آخر، إضافة إلى حصر كل وظائفهم في عمليات تنظيف الشوارع او دورات المياه والمجاري وبقية الأعمال ذات المستوى الهابط والمتدني اقتصاديا واجتماعيا واخلاقيا وإنسانيا والزج بهم في جبهات القتال وصولا الى عدم القبول بهم للزواج من الأسر البيضاء أسوة بنظرائهم الأخرين.

وأرجع الناشط ابن درهم، سبب تلك العنصرية إلى سببين أولهما عرقي، والثاني يرتكز على لون بشرتهم السوداء الداكنة الذي يحدد هويتهم، ويميزهم عن باقي الخلق وعن غيرهم من فئات المجتمع المحلي، فلون البشرة السوداء هو ما جعل المجتمع يحتقرهم، ويعمل على إقصائهم، وتنميط حياتهم وربط الكثير من الممارسات والعادات والسلوكيات السيئة بهم، الأمر الذي أدى بعد ذلك إلى نشؤ هذه النظرة وتمردهم المتراكم عبر مئات السنين تحت ضغط عنصرية المجتمع المحيطة بهم والذي لا يرحمهم او يعطف عليهم، ما أدى ايضا إلى عزلهم في عشش الصفيح والقش ومحاوي منزوية على حواف القرى والمدن بعيدا عن التجمعات السكانية لذوي البشرة البيضاء.

وأكد رئيس جمعية المهمشين، على أن الاعتراف بالعنصرية كظاهرة مجتمعية موجودة وبوصفها إنتهاك صارخ للآدمية وجريمة شنيعة ينبغي محاربتها خطوة أساسية في سبيل مواجهة العنصرية بمفهومها العام، وهو ما يستدعي تنفيذ استراتيجية وطنية متكاملة ذات أبعاد قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى لإدماج المهمشين (الأخدام) بالمجتمع بشكل تام والقضاء على آفة العنصرية من المجتمع بحذافيرها بدءاً بإسقاط الألقاب وتجريم هذا الأفعال المشينة التي تنتهك بها حقوقهم وحرياتهم وذلك عبر سن مواد قانونية جديدة تخص هذا الجانب وتضمينها في إطار النظام والدستور والعمل بها.

وطالب الناشط سليم درهم عبدالله في ختام حديثه، بضرورة تعديل القوانين الحالية، والعمل على إصدار تشريعات تجرم العنصرية بكل أشكالها، وتعاقب أي سلوكيات تكرسها، سواء في المدارس من قبل الطلبة أو من قبل المدرسين الذين يمارسون السلوكيات العنصرية او في الأسواق والحارات والأماكن العامة، والعمل على نشر ودعم الأفكار التي تدعو إلى احترام الزنوج والسود وتنبذ العنصرية ضدهم والترويج لذلك عبر وسائل الإعلام المختلفة ومن خلال المقالات والندوات وورش العمل والمناظرات، بالإضافة إلى منع الإعلام من استخدام البشرة السوداء كمادة للسخرية والإستهزاء والإستخفاف والإستنقاص والتسلية والضحك.