أخبار محلية

عدن لنج / خاص الأربعاء 30 مارس 2022 02:20 صباحاً
استهدفت عناصر إرهابية النقيب كرم المشرقي قائد الحزام الأمني في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن، بعدة طلقات نارية بأنحاء متفرقة من جسده في كمين مسلح، فيما فشلت محاولات إسعافه حتى فارق الحياة، فالهجوم الإرهابي جاء بعد ساعات من إعادة انتشار قوات الحزام الأمني في النقاط الأمنية بالعاصمة عدن، وشيعت حشود من المواطنين، ظهر الثلاثاء، جثمان النقيب كرم المشرقي في مديرية الشيخ عثمان.
يعبر الهجوم الإرهابي عن مرحلة فارقة في عمر الجنوب، إذ جاء في أعقاب محاولة اغتيال العميد عبد اللطيف السيد قائد قوات الحزام الأمني في محافظة أبين، ما يعني أنّ المؤامرة التي يتعرض لها الجنوب في الوقت الحالي باتت تعتمد بشكل مباشر على استهداف القيادات، وكما حدث في واقعة محاولة اغتيال العميد السيد، فلم تتبنَ أي جهة إرهابية مسؤولية اغتيال الشهيد المشرقي إلا أنّ أصابع الاتهام وُجّهت لما تعرف بالشرعية، التي زرعت على مدار الفترات الماضية أعدادًا مهولة من العناصر الإرهابية في الجنوب، لخنقه على الصعيد الأمني بشكل دائم.
ويحمل توقيت اغتيال الشهيد المشرقي دلالة خطيرة أيضًا، إذ جاء العمل الإرهابي عقب إعادة انتشار قوات الحزام الأمني في النقاط الأمنية بالعاصمة عدن، وهي بمثابة إعلان حرب من عدو الجنوب الأول، المتمثل في المليشيات الإخوانية الساعية بكل الطرق الممكنة لأن يظل الجنوب مُثقلًا بهذه الأعباء، وتزامنت العملية الإرهابية مع مشاورات الرياض الساعية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تقضي على عثرات السنوات الماضية التي أضاعتها ما تعرف بالشرعية بفعل ممارساتها وسلوكياتها المتخادمة مع المليشيات الحوثية الإرهابية.
تنفيذ هذه العملية الإرهابية بالتزامن مع بدء الإجراءات التحضيرية لانعقاد مشاورات الرياض، يعني أنّ ما تعرف بالشرعية تبعث برسالة للجنوب مفادها أنه بغض النظر عما يمكن أن تسفر عنه المشاورات فإن أجندتها التآمرية والمعادية للجنوب ستظل قائمة على الأرض، فهذا الإرهاب المسعور الذي يستنزف قيادات الجنوب يتطلب مواجهة أمنية شاملة، لا تغني عن انخراط المجلس الانتقالي في المسار السياسي، لكن خطورة الموقف الراهن تتطلب ضرورة الانخراط في مواجهة حاسمة تستأصل شرور الإرهاب من الجنوب.

المزيد في أخبار محلية
أهم الأخبار
اتبعنا على تويتر
Tweets by AdenLang