تتواصل أعمال مشاورات الرياض "اليمنية- اليمنية"، التي دعا إليها مجلس التعاون الخليجي تحت عنوان "تقييم الوضع الراهن".
وفي هذا الإطار، يعمل المشاركون في المشاورات على تقييم المشهد اليمني من خلال 6 محاور: تقييم الوضع السياسي الذي تناقش فيه النخب اليمنية المسؤولين السياسيين في الحكومة، إضافة إلى الوضع الاقتصادي والتنموي مع مسؤولي الحقائب ذات الاختصاص، والوضع الأمني ومكافحة الإرهاب، والمحور الإغاثي والإنساني، والمحور الاجتماعي، وأخيراً الإعلامي.
وتستمر كل جلسة بالتوازي على مدى 4 ساعات، على أن تتوقف المباحثات يومي الجمعة والسبت، ليعاد استئنافها مطلع الأسبوع، الأحد 3 أبريل (نيسان) 2022، بحيث يناقش كل محور في يوم منفصل، بدءًا من الأحد حتى آخر أيام المشاورات، التي يعلّق عليها ملايين اليمنيين آمالاً عريضة.
وقالت الدكتورة وسام باسندوة التي تشارك في المشاورات إن أعمال المؤتمر مستمرة في يومها الثاني بفاعلية ومسؤولية من جميع المشاركين، الذين يمثلون كل ألوان الطيف السياسي وشرائح المجتمع اليمني، ويدركون الدور واللحظة التاريخية التي تصدّوا لها لوضع حدّ للمأساة الإنسانية التي تعاني منها البلاد.
وأضافت باسندوة في حديثها إلى "اندبندنت عربية"، أنه "يمكن القول إن الفرق ستناقش جميع المحاور الرئيسة باستفاضة، وسط أجواء إيجابية مشجعة من أجل بلورة رؤية موحدة لدعم المسار السياسي في اليمن، إضافة إلى ما تمثله من جهود حثيثة وصادقة لدول مجلس الخليجي لتفعيل المسار التفاوضي وصولاً إلى حل الأزمة".
عن وجود التباينات السياسية الحاصلة التي اعترت صف الشرعية اليمنية على مدى الأعوام الماضية، وكيف يمكن التعامل إزاءها، أكدت باسندوة أن "التباين حاصل، وهذا أمر طبيعي، ولكن هناك استشعاراً من الجميع للخروج برؤية واحدة تؤسس لعهد وطني جديد على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والإعلامية وغيرها، وهو ما يفسر غياب ميليشيات الحوثي، التي تدرك أنها غير قابلة للاندماج في الواقع اليمني ومحيطه العربي، ولهذا لم تحضر استجابة لإملاءات إيران".