كشف السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم، عن جهود يبذلها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، لبدء سلسلة جديدة من المفاوضات بين الحكومة والحوثيين في الصيف المقبل، برعاية أممية وخليجية، لإحلال السلام في اليمن.
جاء ذلك في حوار صحفي أجرته جريدة الشرق الأوسط السعودية، مع أوبنهايم مساء الخميس، وقال “أعتقد أن الحوثيين مرحبون بالاشتراك في المناقشات والمشاورات تحت رعاية مجلس التعاون وبأيديهم أن يأخذوا هذه الفرصة، وسيكون هناك فرص في المستقبل تحت رعاية مجلس التعاون في مكان آخر في المنطقة، وأيضاً تحت رعاية المبعوث الأممي الخاص الذي لديه الفرصة الآن أن يسافر إلى صنعاء”.
وأضاف: “يجب أن يكون الحوثيون جزءً من المفاوضات السياسية؛ لأنهم جزء مهم من النطاق السياسي اليمني”.
وأوضح، أنه بعد انتهاء مشاورات الرياض سيكون هناك إطار مكتوب من مكتب المبعوث الأممي مع كل الأطراف بدعم المجتمع الدولي، وسنرى مفاوضات سياسية جدية تحت رعاية المبعوث الخاص، في الصيف المقبل.
وبخصوص موافقة الحوثيين، على استقبال المبعوث الأممي في صنعاء، قال أوبنهايم: “أتوقع ذلك، وأعتقد أن هذا مهم، يجب أن يتحدث المبعوث مع الحوثيين بشكل مباشر كجزء من الحل وطرف سياسي مهم”.
وعند سؤاله حول إصرار الحوثيين على التفاوض المباشر مع السعودية، أكد أن المملكة المتحدة تشجع أي حوار يفضي إلى حل مشكلة اليمن.
وتابع: “نشجع أي دور سعودي بهذا الصدد، وأعتقد أن هذا مهم جداً، وممكن اتفاق السعودية والحوثيين يكون أساساً للحل السياسي النهائي”.
واعتبر السفير البريطاني، أن الهدنة الإنسانية المعلنة من الأمم المتحدة، اختراقا هشا يجب تثبيتها وهي فرصة حقيقية لجميع الأطراف لبناء الثقة فيما بينها، وتقع على عاتقهم مسؤولية استمرارها وتنفيذ ما اتفق عليه. مطالبا الأطراف باتخاذ خطوات متقدمة لوقف إطلاق النار.
وقال: إن المراقبة للهدنة هي جزء من أي وقف لإطلاق النار طويل الأمد، ولكن في نهاية الأمر نجاح الهدنة في أيدي الأطراف وليس في أيدي المراقبين، حتى إذا تواجد المراقبون”.
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة الشارع المحلية، عن مصدر مطلع، أن مشاوراتا غير معلنة تجريها الأمم المتحدة، عبر مبعوثها إلى اليمن مع الحوثيين في العاصمة العمانية مسقط، بهدف إلحاقهم في مفاوضات، تعقد ربما في السويد.
و قال المصدر، إنه بعد انتهاء المشاورات اليمنية التي عقدت في الرياض، سيصل وفد حوثي للسعودية لإجراء مفاوضات لإحلال السلام في اليمن.
وأنهت المكونات الممثلة للشرعية في اليمن مشاورات أحادية برعاية من مجلس التعاون الخليجي، أفضت ظاهريا إلى إعادة صياغة مؤسسة الرئاسة بإعلان الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، إعفاء نائبه من مهامه وتنحيه هو عن الرئاسة ونقل صلاحياته إلى مجلس قيادة رئاسي يرأسه القيادي في المؤتمر الشعبي العام رشاد العليمي وعضوية سبعة آخرين يمثلون مكونات يمنية مختلفة بالمناصفة بين الشمال والجنوب، على ان يتولى المجلس مهام قيادة البلاد مرحلة انتقالية والتفاوض مع الحوثيين لإحلال السلام في اليمن.
وحظيت هذه الخطوة بترحيب عربي ودولي واسع، بتشكيل المجلس الرئاسي، مؤملة أن يقود اليمن إلى الاستقرار والسلام.