في دعوة وصفها مراقبون بالخطيرة، دعا قيادي في مليشيا الحوثي، يوم الخميس، إلى إلغاء المناهج الدراسية للصفوف من الأول وحتى الرابع الابتدائي، وذلك في إطار استمرار المليشيا في تطييف المناهج والمؤسسات التعليمية وتجهيل الأجيال الصاعدة.
ودعا القيادي البارز لدى الجماعة، المدعو محمد علي الحوثي، السلطات غير المعترف بها دوليا في صنعاء "إلى إصدار قرار قراءة القرآن الكريم فقط ابتداء من السنة الدراسية القادمة، بمعدل خمس آيات يوميًا، من الصف الأول إلى الصف الرابع".
وزعم القيادي الحوثي، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع تويتر، أن هذا القرار يهدف إلى قراءة القرآن "كما نزل على الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، وإلغاء جميع المقررات الأخرى في هذه الصفوف".
وتعليقا على ذلك، ونقلت وكالة فرانس برس، عن مسؤول في “وزارة” التربية في صنعاء رفض الكشف عن هويته، قوله: “هذا الموضوع مجرد مقترح ولن يعمل به من الغد.
وأضاف: “إذا رأت الحكومة (الحوثية) أنّ المقترح يصب في مصلحة الرأي العام فسيُعمل به، وإذا هو مضر ستتركه”.
وتتعمد مليشيا الحوثي اتباع سياسية ممنهجة، لتدمير التعليم والهوية اليمنية، لجهة تحويل النشء والشباب إلى وقود للمعارك التي تقودها. كما عمدت المليشيا إلى إجراء تغييرات جوهرية في المنهج التعليمي لطلاب الصفوف الأولى في المدارس بمناطق سيطرتها، لجهة تعزيز توجهاتها الطائفية في عقول الأطفال.
وكان تقرير فريق الخبراء الأممي المعني باليمن، المقدم مطلع العام الجاري إلى مجلس الأمن، قد تحدث عن استهداف مليشيا الحوثي الأطفال من المدارس والمساجد والمخيمات الصيفية والزج بهم في جبهات القتال. ووثق مقتل 1406 أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاما، جنّدهم الحوثيون في العام 2020.
والشهر الماضي، قالت الأمم المتحدة، أنها “تحققت من مقتل وإصابة أكثر من 10,200 طفل منذ تصاعد النزاع في اليمن قبل حوالي سبع سنوات”.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن ما يزيد عن 2500 مدرسة في البلاد باتت غير صالحة للاستخدام، إذ تم تدميرها أو تحويلها لأغراض عسكرية أو استخدامها كمراكز إيواء للنازحين.
وفي 2017، اقترح “وزير” الشباب والرياضة في حكومة الحوثيين حسن زيد تعليق الدراسة لمدة عام وإرسال الطلاب والاساتذة إلى جبهات القتال من أجل “حسم المعركة” مع قوات الحكومة.
ويرى مراقبون هذا التوجه الحوثي هو الأخطر منذ بدء الحرب كونه يستهدف فئة الأطفال والنشء لتلقينهم التفسيرات المغلوطة في ملازم ومحاضرات مؤسس الجماعة الصريع حسين بدر الدين الحوثي وزعيمها عبدالملك الحوثي لسهولة غسل ادمغتهم وتعبئتها بالفكر الحوثي الطائفي والظلامي وانشاء جيش عقائدي وتحويلهم كقنابل موقوتة لتنفيذ مخطط المليشيات في اليمن والمنطقة وتحقيق اجندة نظام الملالي في طهران.