غادر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الأربعاء، العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين، عبر مطارها الدولي، بعد أن أجرى مؤتمر صحفي، أكد خلالها أن العمل يجري على قدم وساق لفتح مطار صنعاء الدولي، وتسيير الرحلة التجارية الأولى.
ورصد نافذة اليمن تصريحات المبعوث الأممي في المؤتمر الصحفي الذي عقده قبيل مغادرته صنعاء اليوم الأربعاء، إذ قال " هناك ترحيب من جميع الجهات المعنية لفتح مطار صنعاء الدولي ولم نواجه أي موانع في هذا الجانب".

كما أضاف غروندبرغ، "رأينا أهمية دخول سفن الوقود التي تشتد الحاجة لها إلى موانئ الحديدة، كما يتم التحضير لعقد لقاء للتوافق حول فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات".
وأعرب عن أمله في أن يسهم دخول سفن المشتقات النفطية في حل أزمة الوقود التي افتعلتها المليشيات الحوثية خلال الأشهر الماضية.
كما شدد على ضرورة استمرار دخول المزيد من سفن الوقود إلى ميناء الحديدة بشكل ثابت خلال فترة الهدنة.
وأشار المبعوث الأممي، إلى أن الهدنة صامدة بشكل عام حتى الآن.. مؤكدا أهمية التزام الأطراف بالهدنة.
وقال: "علينا الانتباه للتحديات، حيث نعتمد على استمرار التزام الأطراف وانخراطها الجاد من أجل تنفيذ الهدنة والمحافظة عليها لتتحاور الأطراف مع بعضها البعض بحسن نية ".
وأضاف: "كما يجب على الأطراف استخدام الآليات التي تسيّرها الأمم المتحدة والتي وفرناها لدعمهم في هذا الصدد ".
وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن، استمرار العمل على مدار الساعة لدعم الأطراف من أجل أداء واجباتهم في الالتزام بالهدنة والحفاظ عليها وتقويتها.

وأشار إلى ضرورة الانخراط بشكل بناء من أجل التوصل إلى حل شامل للنزاع.. وقال: "إن المنطقة والعالم يراقبون الوضع عن كثب ومستعدون لتقديم الدعم".
كما أكد أن الهدنة فرصة لإنهاء النزاع والتوصل إلى سلام يلبي التطلعات المشروعة لليمنيين والمسؤولية مشتركة لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب اليمني.
وذكر المبعوث الأممي أنه تم خلال الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام، مناقشة آليات تنفيذ الهدنة بجميع عناصرها وسبل البناء عليها كخطوة نحو حل سياسي شامل للنزاع.
وقال" منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في الثاني من إبريل الحالي، وبالرغم من التقارير المتواترة والمقلقة بخصوص وقوع انتهاكات، إلا أننا رأينا انخفاضا عاما كبيراً في الأعمال العدائية، ولا توجد تقارير مؤكده تفيد بوقوع ضربات جوية أو هجمات عابرة للحدود".
وفي سياق متصل بأزمة الوقود التي عصفت بمناطق المتمردين، أرجعت مصادر مطلعة رفع المليشيا الحوثية الإرهابية أسعار الوقود في مناطق سيطرتها بشكل غير متوقع إلى مصادرتها كميات كبيرة من الوقود الواصلة عبر ميناء الحديدة وتفريغها في خزانات التموين العسكري التابع لها دون دفع قيمتها.
وقالت المصادر إن المليشيا الحوثية لجأت إلى تعويض تجار الوقود قيمة تلك الكميات المصادرة من خلال رفع أسعار الوقود على المواطنين، وتحديد تسعيرة مرتفعة تضمن من خلالها سداد قيمة تلك الوقود المنهوبة.
ومن جهة أخرى، كشفت مصادر في صنعاء، عن عقد اجتماعا سريا مؤخرا بمقر شركة النفط بصنعاء وضم قيادات الجماعة بغية تحديد آليات وطرق تمكنهم من التصرف بكميات الوقود الواصلة ميناء الحديدة.
واكدت المصادر ذاتها، إن الاجتماع خرج بعدة قرارات أهمها البدء الفوري بنقل أطنان من المحروقات من الميناء عقب إفراغها من السفن على متن قاطرات إلى نحو 95 مخزنا حوثيا سريا استحدثتها الجماعة تباعا في العاصمة صنعاء والحديدة وذمار وإب وعمران وصعدة وغيرها.
واتفق قادة المليشيا الإرهابية مع القائمين على شركة النفط على أن يتم عقب الانتهاء من إمداد جميع المخازن الحوثية السرية بالوقود، تزويد بعض المحطات في صنعاء وبقية المدن تحت سيطرتهم ويدير أغلبها موالون لهم بكميات من الوقود.
وتسعى المليشيات الحوثية وفقاً للمصادر، من وراء تلك الخطوات إلى تأمين نفسها بكميات من الوقود من أجل مواصلة الحرب من جهة، وكذا استمرار تغذيتها للسوق السوداء التي تجني من ورائها أرباحا ضخمة.