عرض الصحف
السبت - 16 أبريل 2022 - الساعة 09:18 م بتوقيت اليمن ،،،
تحديث نت/وكالات:
يطغى الحديث في لبنان في هذه الأيام حول الانتخابات أن دخلت البلاد عملياً "شهر الاستحقاق"، وبالتالي بدأ "العدّ التنازلي" لليوم الموعود، لكنّ ما لا يبدو طبيعياً، وسط كلّ ذلك هو موجات "التشكيك" بحصول الانتخابات فضلاً عن كونها تلعب دوراً في "التشويش" على الحملات الانتخابية، مع ما تستدعيه من حالة "فوضى وضياع" في المشهد العام.ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم السبت، فإن الأطراف الدولية، لاسيما الخليجية منها، متوافقة على ضرورة الوقوف أمام محاولات عدم الالتزام بإجراء هذا الاستحقاق بموعده، لما يعنيه من خطف للبنان وإدخاله مرحلة من الفراغ السياسي، وذلك عن طريق إفقاده للدعم السياسي والمالي الدوليين مع تهديد أوروبي بلائحة عقوبات تطال مسؤوليه.
تساؤلات تتراكم
وتساءلت صحيفة "البيان" الإماراتية عن إمكانية أن يكون لبنان في صدارة الدول المرشحة لتلقي الصدمات من المشهد الدولي المليء بالأحداث مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.
وأكدت مصادر حكومية للصحيفة أن "الانتخابات البرلمانية حاصلة في موعدها مهما كانت الظروف، على الرغم من مواصلة رحلة "الهبوط الحر" إلى الهاوية".
وهم الارتباط
وفي إطار متصل، دعا مصدر ديبلوماسي فرنسي اللبنانيين، عبر صحيفة "نداء الوطن" اللبنانية، إلى الإقلاع عن وهم ربط مصيرهم بالحلول من الخارج مثل نتائج مؤتمر فيينا، مؤكداً أنه لم يكن لفرنسا في أي مرة أوهام بأن التغيير في لبنان سيأتي فقط من خلال الانتخابات النيابية المقبلة.
وتابع المصدر أن إجراء الانتخابات في موعدها هو اختبار لقدرة السلطات على الوفاء بالتزاماتها، خاصة أن الاتحاد الأوروبي وضع إطاراً لعقوبات في حال لم يحترم موعدها، قد تستخدم وقد لا تستخدم.
لا ترف الاستغناء
وفي الملف نفسه، أشارت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية إلى أن الديبلوماسية الفرنسية قامت بوساطة لنزع فتيل التوتر بين لبنان والخليج، وعملت على تأمين كافة الشروط اللازمة لضمان عودة السفراء، لاسيما السفير السعودي، باعتبار أن الخليجيين هم شركاء استراتيجيون لفرنسا.
وشددت المصادر الفرنسية على أنّ اللبنانيين لا يملكون ترف الاستغناء عن الدعم الخارجي لبدء النهوض الاقتصادي والمالي، والسبيل الوحيد أمامهم الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، "ونحن سهّلنا هذا المسار لأنّ الصندوق هو الوحيد القادر على ضخ المال الفريش، والمجتمع الدولي ينتظر أدلة تثبت انّ السلطة جادة في تطبيق الإصلاحات وإجراء الإنتخابات والوصول إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد، وهذه كلها رزمة واحدة".
صندوق سعودي فرنسي
وعلى صعيد الدور الخليجي في نهضة لبنان، أوضحت صحيفة "الأنباء" أن "اللبنانيين تلمسوا خيراً في أعقاب العودة الديبلوماسية الخليجية إلى لبنان، مع تأكيدات حول الحرص على المبادرة الكويتية وبكامل مندرجاتها. هي خطوات خليجية واضحة تعيد تثبيت الحضور على الساحة اللبنانية، كما أن لقاء السفير السعودي بنظيرته الفرنسية كان ذا أهمية بالغة لجهة تحديد موعد لإطلاق صندوق التعاون الفرنسي السعودي لتقديم المساعدات للبنانيين".
وكشفت مصادر مطلعة أن اللقاء انطوى على تأكيد حول وجوب إجراء الإستحقاقات الدستورية في مواعيدها والذي على أساسه ستتحدد ملامح المرحلة المقبلة سياسياً ودستورياً في لبنان، بخاصة أنها تشكل رهاناً لبنانياً على منع الفراغ في وجه محاولات خطف البلاد.