أخبار محلية

هل تتحول تركيا إلى مسلخ بشري لصالح السعودية؟.. أردوغان يزور الرياض لأول مرة بعد مقتل خاشقجي

هشتاق نيوز 29/04/2022 02:34 315 مشاهدة
هل تتحول تركيا إلى مسلخ بشري لصالح السعودية؟.. أردوغان يزور الرياض لأول مرة بعد مقتل خاشقجي
   قال الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، إن أنقرة "تفتح الأبواب أمام عهد جديد مع السعودية الشقيقة"، بعد لقائه بالعاهل السعودي الملك سلمان ونجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في جدة الخميس، في أول زيارة له إلى المملكة منذ قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، وبعد نحو ثلاثة أسابيع من نقل أنقرة ملف محاكمة غيابية بحق سعوديين يشتبه في تورطهم بمقتل خاشقجي.وأعرب اردوغان عن ثقته بأن زيادة التعاون مع السعودية "في مجالات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية سيصب في مصالح الدولتين المشتركة".وتأتي زيارة أردوغان، في وقت تواجه تركيا، أزمة مالية حادة، دفعتها إلى طي صفحة الخلاقات مع خصومها، مثل مصر وإسرائيل، وخصوصا دول الخليج الغنية بالنفط، إذ يشهد الاقتصاد التركي انهيار عملته وارتفاع معدل التضخم الذي تجاوز 60 بالمئة خلال السنة الماضية.وقبيل مغادرته انقرة، قال اردوغان للصحافيين "سنحاول إطلاق حقبة جديدة وتعزيز كافة الروابط السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية"، مضيفا "آمل أن توفّر هذه الزيارة فرصة لتعزيز العلاقات القائمة على الثقة والاحترام المتبادلين".وتابع "نعتقد أن تعزيز التعاون في مجالات تشمل الدفاع والتمويل هو في مصلحتنا المشتركة".وبحسب مسؤول تركي تحدّث لوكالة فرانس برس مفضّلا عدم الكشف عن هويته، فإنّه من المتوقع ألا تصدر تصريحات عن اردوغان خلال هذه الزيارة.ويعتقد مراقبون أن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تركيا، دفعت أنقرة إلى تقديم تنازلات، يمكن قد تؤدي إلى حدوث اهتزاز في مكانة تركيا باعتبارها دولة رائدة في المنطقة، بعد أن اتخذت الحكومة التركية مواقف نقيضة لمواقفها السابقة بخصوص قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تركيا، وبما قد يشجع السعودية وغيرها على التمادي في انتهاك سيادة تركيا.قُتل خاشقجي، الصحافي الذي كان يكتب مقالات في صحيفة "واشنطن بوست" ينتقد فيها ولي العهد، الحاكم الفعلي للبلاد، في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر عام 2018 في قنصلية بلاد في اسطنبول، في عملية قطّعت فيها أوصاله وأحدثت صدمة في العالم وشرخا في العلاقات.واتهم الرئيس التركي حينها "أعلى المستويات" في الحكومة السعودية بإعطاء الأمر لتنفيذ عملية الاغتيال على أيدي عناصر سعوديين، لكنه استبعد العاهل السعودي من التهمة. ويتولى الملك سلمان منصب رئيس الوزراء، فيما أن ولي العهد يقوم بمهام نائب رئيس الوزراء.وجّهت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أصابع الاتهام إلى ولي العهد السعودي، لكن الحكومة السعودية نفت بشكل قاطع أي دور للامير محمد. ولم يتم العثور على جثة الصحافي.وبدأت تركيا محاكمة غيابية في يوليو 2020 بحقّ 26 سعوديًا يشتبه في تورّطهم بمقتل خاشقجي، إلّا أنها نقلت الملفّ في 7 إبريل إلى السعودية، ما يعني اسدال الستار على القضية في تركيا.أزالت هذه الخطوة الحاجز الأخير أمام زيارة اردوغان الذي كان أعلن في بداية العام عن نيته الذهاب للمملكة بينما كانت العلاقات التجارية تتحسن بين القوتين الاقتصاديتين.وتعود زيارة اردوغان الأخيرة إلى المملكة إلى عام 2017 عندما حاول التوسط في الصراع الدبلوماسي بين عدة دول خليجية وقطر، حليفة أنقرة. المصدر : وكالات