أخبار محلية

المركز الأمريكي : هناك إلتفاف على ملف فك حصار تعز

نافذة اليمن 01/05/2022 01:08 289 مشاهدة
المركز الأمريكي : هناك إلتفاف على ملف فك حصار تعز
عدن ـ نافذة اليمن 

تسبب إغلاق المنافذ الرئيسية لمحافظة تعز في تفاقم معاناة السكان منذ العام 2015 في ظل التغاضي الدولي عن إلزام ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران بتنفيذ الاتفاق الأممية المتكررة التي تنص على فك الحصار بشكل فوري.

مئات الآلاف من السكان في تعز يعيشون تحت وطأة حصار تفرضه جماعة الحوثي التي تسيطر على المداخل التي تربط المدينة بضواحيها الشرقية والغربية والشمالية، باستثناء منفذ فرعي وحيد "هيجة العبد" غربي المحافظة والذي يربطها بمحافظتي لحج وعدن.

اتفاق الهدنة الأممية الأخير الذي دخل حيز التنفيذ قبل شهر نص بشكل واضح وصريح على فتح المنافذ عن تعز من أجل تسهيل تنقل المواطنين وإدخال المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية عن الأسر المحاصرة ، حيث اضطرت الأسر في تعز إلى سلك طرقا فرعية وعرة وضيقة، تعرض حياتهم للخطر وللحوادث والتفتيش والابتزاز والمضايقات وأحيانا للاختطاف والاعتقال في نقاط التفتيش التابعة للحوثيين.

المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) طالب المجتمع الدولي بدوله وهيئاته ومؤسساته وتحالفاته بإيلاء ملف حصار مدينة تعز والأزمة الإنسانية فيها الاهتمام الكافي، وجعلها من أولويات مهامه لإنهاء الحرب في اليمن، نظرا إلى ما يمثله هذا الملف من أهمية مركزية في الأزمة اليمنية.

وذكّر المركز في بيان له، أن مدينة تعز تتعرض لحصار خانق منذ العام 2015، في ظل تغاض دوليِ يجعل فك هذا الحصار وتخفيف معاناة المدنيين فيها قضية فرعية، لا تحظَ سوى بالقليل من الاهتمام، مع وعود سرعان ما يتم التنصل عنها، ولا يتم الالتفات إلى هذا الملف إلا في بعض هوامش الجهود والمباحثات الدولية لإنهاء الحرب في اليمن.

وأضاف البيان" برغم أن تعز تعيش أقسى ظروف الحرب، وفيها تتجسد كافة ملامح الأزمة الإنسانية اليمنية، وتُرتكب فيها أكثر انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب؛ إلا أن إنهاء هذه المعاناة لم تتحول إلى أولوية لدى المجتمع الدولي، لا على مستوى الخطاب، ولا من حيث المساعي لإحلال السلام في اليمن، ولا يجري الاهتمام بما يحدث فيها من انتهاكات، ولا بتأثير الحصار على الأوضاع الإنسانية، وفي كل مرة يتم ذكرها من باب إسقاط الواجب لا أكثر.

ولفت إلى أن فكّ الحصار عن مدينة تعز جاء في هامش إعلان الهدنة الإنسانية في اليمن منذ شهر، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي والتحالف العربي والحكومة اليمنية تعاطت مع الأزمة الإنسانية في تعز بإهمال بالغ يلقي بتبعاته على عملية السلام في اليمن، ويقلل من فرص الوصول إلى حل سياسي جذري للأزمة.

وشدد على أن يكون ملف حصار تعز والأزمة الإنسانية فيها في رأس أولويات جهود إنهاء الحرب، وعلى ضرورة وضوح وصراحة مواقف كافة الأطراف المعنية في هذا الشأن، وأن تتجسد هذه المواقف بإدانة الحصار، والضغط من أجل إنهائه.

وحذر من أن أي عملية لا ينتج عنها إنهاء حصار تعز والأزمة الإنسانية فيها؛ محكوم عليها بالفشل سواء في المدى المنظور، أو في المدى الأبعد، حيث أن مدينة ومحافظة تعز جزء لا يتجزأ من اليمن، واستمرار هذه الأزمة سيلقي بظلاله على مستقبل البلاد أياً كانت ملامحه.

رغم انقضاء شهر على دخول الهدنة حيز التنفيذ، إلا أنه لا يوجد أي تطورات بشأن فتح منافذ مدينة تعز ، وسط استمرار المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إطلاق الوعود والتصريحات الإيجابية بشأن موافقة الحوثيين على الهدنة والإلتزام بها ولكن دون فك حصار تعز.