أخبار محلية

باحث يكشف عن سبب تخلف اليمن بمقدار 700 سنة عن بقية العالم

يمن دايركت 04/05/2022 04:38 687 مشاهدة
باحث يكشف عن سبب تخلف اليمن بمقدار 700 سنة عن بقية العالم

نحن متخلفون ولسنا مختلفين...

ولا تصدقوا أعذار العادات والتقاليد والهوية والخصوصية التي نحاول بها تجميل تخلفنا.

الأكثر قراءة:

وصفة سحرية تجعل حياتك الزوجية في شهر عسل دائم 

قامت بوضع الثوم على اللبن وكانت النتيجة مذهلة مفعول كالسحر خاصة للمتزوجين.. إليكم الطريقة 

نبتة برية تقتل السرطان وتقضي نهائياً على الكوليسترول.. منتشرة في معظم المناطق- صورة 

ضحك عليها الدنجوان وخطفت زوج أعز صديقاتها.. أسرار من حياة قطة السينما المصرية 

أسهل طريقة لتحضير اللحوح البلدي وتجهيز الشفوت للمبتدئين 

ما الذي يجب إضافته للشاي لتخفيف الصداع بسرعة؟ 

7 أنواع من المكسرات يجب عليك أكلها باستمرار .. و7 أنواع احذر لا تتناولها مهما كان هوسك بها! .. تعرف عليها 

=====================================

53

نحن هكذا ليس لأن هذه طبيعتنا أو خصوصيتنا.. نحن هكذا لأننا تخلفنا عن العصر وتخلفنا عن جيراننا وإخواننا من بني البشر.

نحن متخلفون 700 سنة في تطورنا الإنساني، وهي المسافة التي تفصل بيننا وبين عصر النهضة الذي أسس قيم الإنسانية والإبداع والتحرر.

نحن متخلفون 600 عن التطور العلمي، وهي المسافة التي تفصلنا عن الثورة الكوبرنيكية والتفكير العلمي والبحث العلمي المتحرر من الأسطورة والخرافة.

نحن متخلفون 500 في ضميرنا الديني، وهي المسافة التي تفصلنا عن حركة الإصلاح الديني اللوثرية، وإلغاء سلطة رجال الدين، وتحويل الدين إلى التزام فردي شخصي لا نظام حياة شامل. 

نحن متخلفون 400 سنة عن فصل الدين عن الدولة وإلغاء اخر أشكال الإمبراطوريات الدينية والحكم الديني، وهي المسافة التي تفصلنا عن معاهدة وستفاليا التي أسست للدولة القومية المبنية على المواطنة لا على العقيدة.

نحن متخلفون 400 سنة في ضميرنا الأخلاقي، وهي المسافة التي تفصلنا عن القيم والأخلاق العلمانية الحديثة التي بدأت تتشكل في عصر العقل في القرن السابع عشر الأوروبي.

نحن متخلفون 300 سنة في حياتنا العقلية وقدرتنا على التفكير، وهي المسافة التي تفصلنا عن عصر التنوير وقيم العقلانية والحرية وسيادة الإنسان على الطبيعة والإيمان بالمستقبل.

نحن متخلفون 250 سنة في وعينا بحقوق الإنسان وايماننا بحريته وكرامته، وهي المسافة التي تفصلنا عن أول ميثاق لحقوق الإنسان قبيل الثورة الأمريكية.

نحن متخلفون 200 سنة في تفكيرنا السياسي، وهي المسافة التي تفصلنا عن قيم الثورة الفرنسية الثلاث: الحرية والاخاء والمساواة، في مواجهة الاستبداد الديني والسياسي والاجتماعي.

نحن متخلفون 150 سنة عن الثورة الصناعية التي نقلت البشرية من حالة الاعتماد على الطبيعة والزراعة إلى امتلاك ناصية الإنتاج والوفرة والرخاء.

نحن متخلفون 100 سنة عن الثورة الديمقراطية التي أسقطت الأنظمة الاستبدادية في أوروبا وشكلت أوسع موجة من الملكيات الدستورية والجمهوريات الديمقراطية.

نحن متخلفون 50 سنة عن التجارب النهضوية للأمم الفقيرة من سنغافورة إلى ماليزيا وكوريا الجنوبية وفيتنام وهونغ كونغ.

إن حالتنا الحاضرة ليست نابعة عن عروبتنا أو ديننا أو هويتنا...

 إنها حاصل جميع كل مستويات التخلف المذكورة سابقة..

 تخلف متراكم، طبقات بعضها فوق بعضها.

من كُثر الطبقات المتراكمة طُمرت الحقيقة وصرنا نعتبر تخلفنا اختلافا، ورجعيتنا مقاومة للغزو، وحالتنا اليائسة نموذجا للتمسك بالقيم!

وعندما نعي أننا نرزح تحت طبقات وتراكمات الماضي المزري الذي خرجته منه بقية الأمم، سنبدأ رحلة النهوض!

………………………….

كتبه/ حسين الوادعي