زاد فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات التجارية من قلق ميليشيا الحوثي الإنقلابية، التي باتت تخشى فرار ما تبقى من مسؤولين وبرلمانيين وناشطين من المقيمين في صنعاء .
وذكرت مصادر سياسية أن الميليشيات وضعت قوائم بالممنوعين من السفر عبر مطار صنعاء والمنافذ البرية، شملت كل أعضاء البرلمان الذين لا يزالون موجودين في مناطق سيطرتها، إلى جانب الإعلاميين والمسؤولين الموالين لها في الحكومة الانقلابية غير المعترف بها، والسياسيين المقيمين في مناطق سيطرتها، إلى جانب مجموعة من رجال الأعمال الذين لا تثق بولائهم، فضلاً عن ناشطين كانوا من ضمن المؤيدين لها في السابق، وغيَّروا مواقفهم.
قوائم الممنوعين من السفر ظهرت مع بدء تشغيل الرحلات التجارية من صنعاء إلى الأردن، وضمت كل الإعلاميين الذين لا تثق بهم الجماعة وهم يعملون معها أو يعملون في مناطق سيطرتها ويلتزمون بتنفيذ تعليماتها، إلى جانب الناشطين الحقوقيين الذين يعملون أيضاً، ولكنها لا تثق في ولائهم، وهو ما يعني أن الميليشيات باتت تعيش في قلق من تزايد عدد الراغبين بالفرار من جحيمها .
ومع تنامي التذمر في أوساط الجماعات السياسية التي تعمل في مناطق سيطرة الميليشيات، فإن قوائم الممنوعين من السفر شملت قيادات في الحكومة التي شكلتها الميليشيات؛ خشية أن ينشقوا عنها، ومن بينهم أيضاً وزراء وقيادات محسوبون على جناح حزب «المؤتمر الشعبي» في مناطق سيطرتها، إلى جانب قيادات في الحزبين الاشتراكي والتنظيم الناصري الذين يقيمون في مناطق سيطرتها؛ لأنها لا تثق بهم، وفق ما أكدته المصادر.
وشملت قوائم المنع من السفر رجال أعمال تشُك الميليشيات في ولائهم؛ لكن أبرز الأسماء ضمن قيادات في الجناح المدني لميليشيات الحوثي يعتقد أنهم يفكرون في الهروب، بعد أن وصلت العلاقة مع الجناح الأمني والعسكري مرحلة الصدام.
ووفق جريدة الشرق الأوسط فقد شملت قوائم المنع قيادات مقربة من القيادي السابق في الجماعة صالح الصماد، الذين تعتقد الميليشيات أنهم أصبحوا في صفوف معارضيها، وأنهم يرغبون في الخروج للكشف عن خبايا الصراعات الداخلية بين أجنحتها، وعن حجم الفساد الذي يمارسه قادتها.
ومن ضمن المشمولين بالمنع قيادات فيما تسمى «اللجنة الثورية العليا» التي تولت السلطة عقب الانقلاب مباشرة، والذين تحول أغلبهم إلى صفوف المعارضين للممارسات، وفساد قادة أجنحة الميليشيات.
وأكدت المصادر أن هذه القوائم عُممت على النقاط الأمنية وحواجز التفتيش في مداخل صنعاء، وعلى خطوط التماس مع مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، خشية تمكن الممنوعين من الفرار، وذلك بالتزامن مع اتخاذ الجماعة قراراً بمحاكمة النائب أحمد سيف حاشد الذي يواصل نقد فساد الميليشيات.