أخبار محلية

صحف عالمية: تصريحات بايدن تحرج حلفاء واشنطن.. وتحذيرات من "تطهير عرقي" في سوريا

صحيفة المرصد- اخبار 25/05/2022 11:27 408 مشاهدة
صحف عالمية: تصريحات بايدن تحرج حلفاء واشنطن.. وتحذيرات من "تطهير عرقي" في سوريا
تناولت أبرز الصحف العالمية اليوم الأربعاء، أبرز الأحداث الساخنة في العالم وتداعياتها، ومنها تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، بشأن تايوان، والتي جعلت حلفاء واشنطن في التحالف الرباعي في موقف محرج، في وقت تحاول فيه الكتلة تجنب التوترات مع الصين.

وحذرت صحف مما سمتها عملية ”تطهير عرقي“ تلوح في الأفق إذا أقدمت تركيا على عملية عسكرية ثالثة في سوريا، ما يهدد مئات الآلاف من الأكراد والأيزيديين والأقليات الأخرى وإجبارهم على الفرار.

فيما تناولت صحف أخرى التطورات الميدانية للحرب في أوكرانيا والتي دخلت شهرها الرابع، وسط تقارير تتحدث عن تصعيد روسي واسع النطاق في شرق البلاد من أجل السيطرة على دونباس.

اليونان تعتزم تسليم شحنة نفط إيرانية مصادرة لأمريكا
إعلام عبري: تركيا تتلهف للمصالحة لكن إسرائيل ليست في عجلة من أمرها
بايدن.. وإحراج الحلفاء

رأت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن ”تصريحات الرئيس بايدن عن تايوان جعلت حلفاء واشنطن في موقف محرج“، مشيرة إلى أن ”التعهد المفاجئ بالدفاع عن الجزيرة عسكريا ضد الصين يعقّد الدبلوماسية، خاصة بالنسبة لأستراليا“.

وشككت الصحيفة من احتمالية التوافق بين الدول الـ4 (أمريكا، واليابان، والهند، وأستراليا)، وقالت ”قبل أن يسافر بايدن لطوكيو، كان التحالف الرباعي يكافح من أجل تشكيل جبهة موحدة، إذ امتنعت الهند عن إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا“.

وأوضحت ”بالإضافة لتصريحات بايدن تايوان، الاثنين، والتي أرسلت موجات صادمة حول العالم، أصبحت الكتلة تواجه تعقيدًا آخر غير متوقع؛ ما جعلها بموقع محرج، في وقت تسعى فيه إلى تجنب المزيد من العداء مع الصين“.

وأضافت ”تصريحات بايدن، شكلت تحديا فوريا وربما غير مرغوب فيه لرئيس الوزراء الأسترالي الجديد، أنتوني ألبانيز، الذي سافر لطوكيو بعد ساعات فقط من أداء اليمين الدستورية، مع وزيرة خارجيته الجديدة بيني وونغ، التي انتقدت بشدة معارضي حزبها في الانتخابات خلال الحملة، لأنهم اقترحوا أن تحذو أستراليا حذو الولايات المتحدة في أي حرب على تايوان“.

وقالت الصحيفة ”قبل الانتخابات، توقع المحللون أن ألبانيز، إذا أصبح رئيسًا للوزراء، سيغير لهجة الحكومة تجاه الصين، حتى لو لم يقم بأي تغييرات سياسية كبيرة، وغالبًا ما تحدث رئيس الوزراء الأسترالي السابق، سكوت موريسون، عن الحكومة الصينية بعنف حيث وصلت العلاقات إلى الحضيض منذ عقود“.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن ”ألبانيز يواجه ضغوطات خاصة بعدما أرسلت له الصين تهنئة على فوزه، وأعربت عن أملها في تعزيز العلاقات، يأتي ذلك في وقت قالت فيه وسائل الإعلام الصينية الرسمية إن اجتماع المجموعة الرباعية، الذي وصفته بأنه تحالف مناهض لبكين، سينظر إليه على أنه اختبار فوري لحكمة ألبانيز، السياسية“.

وأضافت ”إثارة الأسئلة مرة أخرى حول ما إذا كانت أستراليا ستدعم دفاعا عسكريا عن تايوان، يمكن أن يؤدي إلى التخلص من أي انفراجه، وتحويل التركيز عن مواضيع تهم ألبانيز، كتغير المناخ وزيادة المساعدات والمشاركة الدبلوماسية مع دول في جنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ“.

في السياق ذاته، قالت الصحيفة إن ”تصريحات بايدن قد وضعت اليابان أيضًا في موقف معقد“، مشيرة إلى أنه ”مع وجود جزيرة مأهولة في أقصى غرب اليابان على بعد 65 ميلا فقط من تايوان، يمكن للحرب مع الصين أن تجر الدولة التي تنصلت من الصراع المسلح إلى منطقة خطرة“.

وأضافت أنه ”نتيجة لذلك، تتجه الحكومة اليابانية نحو زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي في الوقت الذي تواجه فيه طموحات الصين المتزايدة في المنطقة، وناقشت خططًا لامتلاك أسلحة قادرة على ضرب مواقع إطلاق الصواريخ في أراضي العدو“، على حد قولها.

”تطهير عرقي“

حذرت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية مما سمتها عملية ”تطهير عرقي تلوح في الأفق، بعدما ألمحت تركيا إلى عدوان جديد على الحدود السورية، ما يؤدي لتغيير ديموغرافي، إذ تعهدت أنقرة بإعادة اللاجئين السوريين، ومعظمهم من العرب، إلى المنطقة الآمنة التي تريد إنشاءها“.

وقالت الصحيفة إن ”الغزو التركي الجديد – إن نفذ – سيكون هو الثالث بعد غزوها في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 وغزو كانون الثاني/يناير 2018، ما تسبب في تطهير عرقي واسع النطاق للأكراد والأيزيديين والأقليات الأخرى وإجبارهم على الفرار، وجعل الفصائل المسلحة المتطرفة تفرض سيطرتها على المناطق التي تديرها أنقرة“.

وأضافت ”النظام التركي الذي يمزج بين القومية المتطرفة والأصولية الدينية المتجذرة في جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، قد تعهد الأسبوع الجاري بإنشاء منطقة آمنة على طول الحدود“، موضحة أنها ”تشبه تلك التي أنشأتها في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 عندما تسببت في فرار 200 ألف شخص وغزو شرق سوريا“.

وتابعت ”وفي ذلك الوقت، كان لأنقرة علاقات وثيقة مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وحصلت على الضوء الأخضر لغزو ومهاجمة قوات سوريا الديمقراطية، وهي جماعة تدعمها واشنطن، وفي سلسلة غريبة من الأحداث، وجدت الولايات المتحدة نفسها تفتح الباب أمام تركيا لمهاجمة الأشخاص أنفسهم الذين كانت تدربهم أيضًا لمحاربة تنظيم داعش“.

وأشارت الصحيفة إلى عفرين – المنطقة الكردية التي غزتها تركيا في سوريا في كانون الثاني/يناير 2018 – وقالت إنه ”على سبيل المثال، تم طرد نحو 160 ألف كردي من ديارهم، وتم تدمير المعابد الأيزيدية وتدنيس المقابر وتحولت المنطقة بعد ذلك لمساكن للمتطرفين، الذين أرسلتهم أنقرة، والذين اختطفوا النساء واتهمتهم الأمم المتحدة وغيرها بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان“.

وأوضحت الصحيفة أن ”التهديد بغزو جديد يأتي في الوقت الذي تحاول فيه تركيا منع فنلندا والسويد من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي -الناتو، حيث هدد النظام هذين البلدين الديمقراطيين بأنه يجب عليهما طرد الأكراد من أراضيهما والانصياع لمطالب أنقرة، وإلا فلن يتمكنوا من الانضمام إلى الناتو“.

تصعيد روسي.. وقطع خطوط إمداد أوكرانيا

سلطت صحيفة ”التايمز“ البريطانية الضوء على الوضع الميداني للحرب في منطقة دونباس شرق أوكرانيا، وذكرت أن ”القوات الروسية صعّدت من هجماتها هناك وتتحرك لتطويق مدينة سيفيرودونتسك وقطع خطوط الإمداد للقوات الأوكرانية“.

وتحت عنوان ”معركة الحرب الحاسمة“، قالت الصحيفة إن ”القوات الروسية كانت على وشك محاصرة مدينة سيفيرودونتسك الأوكرانية في دونباس أمس الثلاثاء“، موضحة أن ”الروس أصبح لهم جناحان للتقدم لا يفصل بينهما سوى نحو 15 ميلا“.

وأوضحت ”إذا التقي الجناحان، فسوف تحاصر القوات الروسية نظيرتها الأوكرانية في جيب يضم سيفيرودونتسك وبلدة ليسيتشانسك المجاورة وسلسلة من البلدات والقرى الأخرى“.

ونقلت الصحيفة عن السفير الأوكراني في لندن، فاديم بريستايكو، قوله إن ”روسيا ترمي بقوات ومعدات في ساحات المعركة الآن، وإن موسكو جمعت عددًا كافيًا من القوات لتحقيق بعض أهدافها“.

وسيفيرودونتسك هي أكبر مدينة متبقية في أيدي أوكرانيا في منطقة لوهانسك، وهي واحدة من جمهوريتين انفصاليتين مواليتين لموسكو في أقصى شرق البلاد، إلى جانب دونيتسك إلى الجنوب الغربي.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”الدفاعات الأوكرانية بدأت في الانهيار في الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث اكتسب الروس بلدات مهمة، مثل: بوباسنا الواقعة جنوب سيفيرودونتسك مباشرة، وقاموا أيضًا بتفجير الجسر الرئيس المؤدي إلى الجزء الخلفي من سيفيرودونتسك، وربطه بليسيكانسك“.

وفي غضون ذلك، نقلت الصحيفة عن أحدث تقييم لوزارة الدفاع البريطانية قوله، إن ”القوات الأوكرانية التي تقاتل في لوهانسك تواجه محاولات متواصلة لقطع خطوط الإمداد ووقف تعزيزات الأسلحة الغربية، التي أصبحت عنصرا مهما في القتال“.

وأضاف التقرير ”استيلاء روسيا على جيب سيفيرودونتسك، سيشهد وضع منطقة لوهانسك بأكملها تحت الاحتلال الروسي“.

ووفقا للتقرير ”التايمز“، قدم المسؤولون الغربيون احتمالا أكثر كآبة للقوات الأوكرانية ”سرا“، قائلين إنهم يعتقدون ”أنها مسألة وقت فقط قبل أن تطوق روسيا هذا الجيب“.

الصين: أجرينا تدريبا عسكريا حول تايوان كـ"تحذير جدي" لأمريكا
الرئيس الصيني يدعو لعدم تسييس قضايا حقوق الإنسان
ونقلت الصحيفة عن ”مركز إستراتيجيات الدفاع“، ومقره أوكرانيا، قوله إن القوات الروسية ”ووكلاءها“ يتقدمون بسرعة عالية، مشيرا إلى أنهم كانوا على بعد ميل واحد فقط من الطريق ”T1302“ الذي يعد بمثابة الطريق اللوجسيتي الرئيس للقوات الأوكرانية في الجيب.

ويرى محللون عسكريون، وفقا للصحيفة البريطانية، أن ”قطع أوكرانيا عن الطريق ”T1302“ من شأنه أن يعقد بشكل كبير إمداد القوات الأوكرانية“، محذرين من أن ”الطريق أصبح بشكل كبير في مرمى المدفعية الروسية“.

واختتمت ”التايمز“: ”تكمن مخاوف كييف بحال استولت موسكو على كل من دونيتسك ولوهانسك، عندها ستعلن اكتمال مهمتها وتضغط من أجل وقف إطلاق النار، ليس فقط مع دونباس، ولكن مع مساحات شاسعة من جنوب أوكرانيا“.