أخبار محلية

الأشهر الحرم في الإسلام وكل مايتعلق بها من العبادات

هنا البيضاء- محليات 31/05/2022 01:00 373 مشاهدة
الأشهر الحرم في الإسلام وكل مايتعلق بها من العبادات

 

هنا البيضاء - خاص 

 

الأشهر الحرم من اهم الأيام وأعظمها في حياة المسلمين والذنب فيها مضاعف والثواب فيها مضاعف، وهي من الأشهر التي كانت لها خصوصية في الجاهلية وكذلك في الإسلام.

قال عز وجل في محكم كتابه: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ».

 

ماهي الأشهر الحرم

بيان هذه الأشهر الحرم في السنة النبوية، حيث قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في خطبته في حجة الوداع: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب شهر مُضَرَ، الذي بين جمادى وشعبان

 

لماذا سميت الأشهر الحرم بهذا الاسم

الظاهر أنها سميت حرمًا؛ لأن الله حرم فيها القتال بين الناس؛ فلهذا قيل لها حرم؛ جمع حرام.

 

ماهي عدد الأشهر الحرم

عدد الأشهر الحرم أربعة هي ، رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم. وأطلق عليها الحرم، لقداستها وعظم ارتكاب الأخطاء فيها، كما أنها من الشهور التي حرم الله فيها القتال "يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير".

 

هل صحيح ان الذنب مضاعف في الأشهر الحرم

.

وكما تتضاعف الذنوب إذا ما ارتكبت خلال تلك الشهور، فإن الحسنات والأعمال الطبية والأجر، تتضاعف، ويستحب فيها الاقتراب من الله والسعي لنيل رضوانه. ويستحب فيها كذلك الصيام وكثرة قراءة القرآن.

وقد قيل في حكمة تحريم هذه الأشهر أن رجب يسبق شعبان ورمضان، فتكون فرصة للشخص للنأي بنفسه عن المعاصي، استعدادا لتلك الأيام التي فرض الله فيها الصيام. كما أن الحج يكون في بعض أيام هذه الشهور الأربعة، فتكون النفس أنقى، ومتفرغة للطاعة.

 

هل نسخ القتال في الأشهر الحرم

وقد تنازع العلماء: هل هي باقية أو نُسخت؟ على قولين:
الأكثرون على أنها نُسخت، وأن القتال فيها مباح، وأن المسلمين لهم أن يُجاهدوا عدوهم في الأشهر الحرم.


وذهب بعضُ أهل العلم إلى أن القتال فيها باقٍ لم يُنسخ، كما قال تعالىيَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ [البقرة:217].
وذكر ابنُ القيم في هذا المقام وفي هذا البحث وأطال فيه ونصره، وأنها باقية لم تُنسخ، أما قوله تعالىفَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [التوبة:5] قال: هذه الآية قيل فيها: إنَّ المراد بالحرم الأربعة التي جعلها النبيُّ ﷺ لمن لا عهدَ له، أمهله أربعة أشهرٍ، فإذا مضت ولم يُسلم قُوتل، وليس المراد بها الأربعة المشهورة التي هي: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم.

 

متى تبدا الأشهر الحرم ومتى تنتهي

الأشهر الحرم تبدا في بداية كل شهر وتنتهي بانتهاءه والاشهر هي الأربعة التي ذكرناها سابقاً.

 

فضل الأشهر الحرم

 الأشهر اختصت بفضائل عديدة، فكان العرب قبل الإسلام يعظمونها، فهي أيام سلم وأمان، فلا يعتدي أحد على الآخر، فجاء الإسلام وأكد على حرمتها، ومن فضائلها أن الأجر والثواب فيها مُضاعف، كما أن الإثم والمعصية والذنب يضاعف، قال تعالى «فلا تظلموا فيهن أنفسكم»، ومن فضائلها أن أعمال الحج تقع فيها، فعن ابن عمر، رضي الله عنهما، أنه قال عند قوله تعالى: «الحج أشهر معلومات»، هي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، كما أن فيها أيامًا فاضلة أقسم الله بها في كتابه، ألا وهي أيام العشر الأول من ذي الحجة، وقد أخبر نبينا، صلى الله عليه وسلم، أنها من أفضل الأيام، والعمل الصالح فيها أعظم من غيرها، وفيها صيام شهر الله المحرم الذي قال النبي، صلى الله عليه وسلم، عنه: «أفضل الأيام بعد رمضان شهر الله المحرم» وصيام عاشوراء يكفر السنة الماضية.

وشدّد على أنه ينبغي على المسلم أن يحترم هذه الأشهر وأن يراقب نفسه فيها في السر والنجوى، وبمراجعة النفس وتجديد التوبة والإنابة إلى الله، والكفّ عن الوقوع في البدع والمعاصي والآثام.

قال ابن عباس: خص الله من شهور العام أربعة أشهر فجعلهن حرما، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن والعمل الصالح والأجر أعظم، وعن قتادة: الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرا من الظلم فيما سواها، وإن كان الظلم في كل حال عظيما، ولكن الله يعظم من أمره ما شاء، فإن الله تعالى اصطفى صفايا من خلقه، اصطفى من الملائكة رسلا، ومن الناس رسلا، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر. قال قتادة: فعظموا ما عظم الله، فإنما تعظم الأمور بما عظمها الله عند أهل الفهم وأهل العقل

 

الأشياء المحرمة في الأشهر الحرم

ومن الآداب المتبعة خلال هذه الشهور، حرمة القتال أو البدء فيه، إلا إذا كان دفاعا عن النفس والأرض والعرض، كما يجب الحذر من الوقوع في الإثم أو الخطايا أو تعمد فعل السيئات. كما تغلظ في تلك الأشهر دية القتل وفقا لكثير من العلماء. كما يكون ذنب الظلم فيها مضاعفا

هل رمضان من الأشهر الحرم

شهر رمضان ليس من الأشهر الحرم

لماذا حرم القتال في الأشهر الحرم

 وذلك بهدف تمكين الحجاج من الوصول بأمان لمواقع الحج، وكذلك التجار وأماكن التجارة حتى يأمن العرب على تجارتهم خلال الأشهر الحرم.

أسباب تسمية الأشهر الحرم

عَنْ أَبِي بَكْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) رواه البخاري.

الهدف من الأشهر الحرام

ومن أبرز أهداف وأسباب الأشهر الحرم؛ تمكين الحجاج من الوصول بأمان لمواقع الحج، وكذلك التجار وأماكن التجارة حتى يأمن العرب على تجارتهم خلال الأشهر الحرم.

لماذا رجب من الأشهر الحرم

وقد ذكر بعض العلماء أن الحكمة من انفراد رجب عن الأشهر الحرم: تمكن العرب من أداء العمرة في منتصف السنة، وأن الأشهر المتواليات لأجل الحج.

ممنوعات الأشهر الحرم

من ممنوعات الأشهر الحرم القتل والظلم والمعاصي وكل مايغضب الله ويخالف الشرع.

خصائص الأشهر الحرم

وللأشهر الحُرم خصائص كثيرة ميَّزتها عن بقية الأشهر الأخرىٰ، منها:

1) يُضاعِفُ الله سُبحانه فيها لعباده الأجرَ والثواب، كما يُضاعف الإثمَ والذنبَ، لعظمةِ وحرمة هذهِ الأشهر.

2) حرمة القتال فيها؛ قال تعالىٰ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللهِ...}.. [البقرة: 217].

3) تشديدُ حرمةِ الظلم فيها؛ قال تعالىٰ: {...فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُم...}.. [التوبة: 36].

4) اشتمالُ الأشهر الحرُم علىٰ فرائضَ وعباداتٍ موسمية ليست في غيرها، واجتماع أمهات العبادات في هذه الأشهر، وهي: الحج، والليالي العشر من ذي الحجة، ويوم عرفة، وعيد الأضحىٰ، وأيام التشريق، ويوم عاشوراء، وليلة الإسراء والمعراج -علىٰ المشهور-