أخبار محلية

#صحف بريطانية : نظام الهجرة البريطاني كان ومازال “عنصريا” وحان الوقت لإصلاحه

حضرموت 21- اخبار 31/05/2022 08:51 448 مشاهدة

كتب جدعون راتشمان مقالا في صحيفة فاينانشال تايمز استعرض فيه الموقف الحالي للصراع في أوكرانيا وآخر التطورات التي استجدت على الأرض مع محاولة لرصد فرص كل طرف من الأطراف في الانتصار في تلك الحرب.

وقال راتشمان إنه على الغرب أن “يصمد” في مواجهة أسوأ السيناريوهات المحتملة للغزو الروسي لأوكرانيا في الفترة المقبلة، مرجحا أن هناك إمكانية لتحقق ذلك السيناريو الذي يتضمن سيطرة الجيش الروسي على إقليم دونباس، الذي اعتبره الكاتب قلب الصناعة الأوكرانية، وعزل أوكرانيا عن البحر، مرجحا أن نجاح بوتين في ذلك يجعل بقاء أوكرانيا كدولة محل شك.

وأشار إلى أن الحرب في أوكرانيا على ثلاث جبهات هي أرض المعركة، والحرب الاقتصادية، وحرب الإرادة. وأن الحرب تدور بين “ثلاثة أطراف هي روسيا وأوكرانيا ودول الغرب الداعمة لأوكرانيا”. وذكر أيضا أنه على أرض المعركة، يرجح أن التفوق قد يكون لروسيا، إذ تمتلك مدفعية وطائرات أكثر من أوكرانيا، مما قد يمكنها من الانتصار في هذه الحرب رغم الخسائر التي تتكبدها على يد القوات الأوكرانية، والتي بلغت حد تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار خلالها إلى أن جيشه يفقد حوالي مئة مقاتل يوميا في أوكرانيا، وهي الأرقام المرشحة للزيادة.

أما على الجبهة الاقتصادية للصراع، أشار راتشمان إلى أن الإحصائيات الحالية تشير إلى إمكانية انكماش الاقتصاد الروسي بما يتراوح بين 12 و15 في المئة في نهاية العام الجاري بسبب الحرب. في المقابل، يقف الاقتصاد الأوكراني الأصغر حجما وسط توقعات بإمكانية أن ينكمش بحوالي 45 في المئة

وعلى مستوى الجبهة الثالثة، “حرب الإرادة”، يبدو أن الغلبة فيها قد تكون لكييف التي تقاتل منذ اليوم الأول وهي على يقين بأنها هي الطرف الأضعف. كما أن لدى أوكرانيا ميزة أخرى هي دعم الغرب، إذ يمكنها أن تحدث فارقا في الوضع الحالي إذا تسلمت المزيد من الدعم العسكري والاقتصادي من الغرب.

لكن الكاتب رأى أيضا أن هناك ما يشكل خطرا على وضع أوكرانيا عسكريا واقتصاديا خلال الأشهر القليلة المقبلة، وهو ما دلل عليه بالمخاوف التي أعرب عنها الوفد الأوكراني أمام منتدى دافوس الاقتصادي الأسبوع الماضي حيال تراجع دعم الغرب لبلادهم. وتضمنت تلك المخاوف أن تستغل دول أوروبية – فرنسا وألمانيا على الأرجح – محادثات السلام الوهمية لتقليص دعمها لأوكرانيا. وقد يكون السبب في إثارة تلك المخاوف هي المحادثات الهاتفية التي أُجريت في الفترة الأخيرة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمستشار الألماني أولاف شولتز، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ولم يستبعد راتشمان أن تنقلب الموازين الحالية في ميدان المعركة، مرجحا أنه حال صمود الغرب في مواجهة الموقف الحالي وبدء دول أوروبا والولايات المتحدة إرسال الأسلحة لأوكرانيا بوتيرة أسرع مع الاستمرار في زيادة دعمها الاقتصادي، قد تجد كييف نفسها أمام واقع مختلف قد يمكنها من تحقيق مكاسب على الأرض على حساب القوات الروسية.

في المقابل، قد تتسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة في روسيا في تراجع القوات الروسية على الأرض، خاصة وسط ظهور تقارير تشير إلى أن موسكو تعاني عجزا صارخا في الرقائق الإلكترونية، مما يضطر المصانع الحربية إلى استخدام الرقائق من الأجهزة المنزلية لإدخالها في صناعة المعدات العسكرية. كما قالت تقارير أمريكية إن روسيا فقدت حوالي 1000 دبابة في معركة علاوة على توقف اثنين من أكبر مصانع الدبابات في روسيا عن العمل لنقص المكونات.

وترك جدعون راتشمان الباب مفتوحا أمام جميع السيناريوهات المحتملة، محذرا من مغبة استمرار الحرب لفترة ممتدة. وأشار إلى أنه ما لم تتخل روسيا عن أهدافها التي تتمثل في احتلال المزيد من الأراضي الأوكرانية، فلن يكون هناك أمل في محادثات سلام حقيقية. وأشار أيضا إلى احتمال آخر قد ينهي الحرب وهو أن تنفذ المعدات العسكرية من الجيش الروسي أو تنفذ خزائن الكرملين من الأموال.

تجاهل جدري القرود

جدري القرود

 

في عيادات الغابات المطيرة في الكونغو يوجد خط الدفاع الأول عن العالم ضد الانتشار غير المسبوق لجدري القرود، إذ أصبحت أعراض الإصابة بهذا الفيروس مألوفة لدى الطواقم الطبية هناك، أبرزها الحمى وتضخم الغدد الليمفاوية.

أصبح الأطباء في تلك البقعة من الأرض في مواجهة مباشرة مع ذلك المرض المهمل الذي انتشر فجأة ودون سابق إنذار، عابرا القارة السوداء إلى أوروبا وأمريكا الشمالية ومخلفا حوالي 1200 إصابة على مستوى العالم من بينها 106 حالة في المملكة المتحدة، وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وربما يتجاوز العدد الحقيقي إحصائيات المنظمة الدولية، كما يحتمل أن يكون المرض قد قتل المئات دون أن تسجل تلك الوفيات الناتجة عن هذا الفيروس الذي تجاهله العالم وهو الآن يدفع ثمن ذلك، وفقا لباحث من الكونغو.

وقال ميرفيل نوكومبو، طبيب يعمل في مكافحة الفيروس في المنطقة، لصحيفة التليغراف: “جدري القرود يصيب المئات في المنطقة، خاصة في المناطق الريفية. إنه مرض متوطن، لذلك يعلم الأطباء هنا كل أعراضه”.

وقال رافاييل أوكوكو، الطبيب الذي يدير منطقة بينا ديبيللي الصحية: “أغلب الإصابات بين القرويين، والشباب والكبار. ونعالج المصابين بما يتوافر لدينا من إمكانيات”.

وأضاف: “الموقف الحالي لجدري القرود مزعج جدا ويعتبر من المخاوف الكبيرة التي تواجه منطقتنا الصحية”.

وهناك تاريخ طويل للمنطقة مع هذا الفيروس، إذ ظهر هناك للمرة الأولى عام 1970 عندما أُصيب طفل يبلغ من العمر تسع سنوات. وظن الأطباء في ذلك الوقت أنه مصاب بالجدري التقليدي الذي تم القضاء عليه في تلك المنطقة بعد حملات مكثفة لتحصين السكان هناك بلقاحات مضادة له.

لكن بعد ذلك بعقد من الزمن، بدأ المرض ينحسر وتراجع معدل العدوى بين البشر ربما لأن جرعات اللقاح المضادة للجدري العادي حصنت سكان المنطقة من جدري القرود.

ومع ذلك، أشار معهد باستيورز في باريس إلى أن المناعة ضد جدري القرود تراجعت من 85 في المئة في أوائل الثمانينيات من القرن العشرين إلى 60 في المئة في 2012. وفي الفترة من 1970 إلى 1979، ظهرت 47 حالة وتوفي ثمانية أشخاص بسبب هذا المرض. وفي 2020، بلغ عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس حوالي 4000 حالة علاوة على وفاة حوالي 171 شخصا بسبب المرض.

وقال دايفيد هايمان، مسؤول سابق لدى منظمة الصحة العالمية سبق له العمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية: “توقف التحصين باللقاحات المضادة منذ أكثر من 30 سنة، وبدأ هذا المرض المتوطن يتغير لعدم وجود مناعة ضده لدى السكان”.

وجاءت التصريحات، التي أدلى بأغلبها متخصصون حاليون وسابقون في الرعاية الصحية، محملة برسائل لوم للبشرية لتجاهلها هذا المرض علاوة على رسائل تحذيرية من إمكانية تفاقم الأزمة الصحية التي يسببها حال استمرار هذا التجاهل.