واعتبر الخبراء في تصريحات لـ”العرب” أن الخطوة تكتسب أهميتها كونها كانت إحدى أبرز نقاط التباين بين أعضاء المجلس الرئاسي حول طبيعة وآلية إعادة هيكلة المؤسستين العسكرية والأمنية التابعتين للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وتوجيه إمكانياتها لمواجهة الميليشيات الحوثية.
ونوّه الخبراء إلى أن اللجنة ستكون أمام تحديات كبيرة على الأرض في ظل حالة الانقسام بين وحدات القوات العسكرية والأمنية وانعدام الثقة بين بعض الأطراف في معسكر المناهضين للحوثي، إضافة إلى وجود عوائق لوجستية قد تعترض طريق اللجنة في بعض المراحل من عملها.
واستند قرار المجلس الرئاسي في تشكيل اللجنة إلى المادة الخامسة من إعلان نقل السلطة على “تشكيل لجنة أمنية وعسكرية مشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار من خلال اعتماد السياسات التي من شأنها منع حدوث أيّ مواجهات مسلحة في كافة أنحاء الجمهورية، وتهيئة الظروف واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق تكامل القوات تحت هيكل قيادة وطنية موحدة في إطار سيادة القانون، وإنهاء الانقسام في القوات المسلحة”.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، الاثنين، إن قرار تشكيل اللجنة العسكرية والأمنية صدر في أعقاب اجتماع برئاسة رئيس المجلس رشاد العليمي وحضور نواب رئيس مجلس القيادة، عيدروس الزُبيدي، والدكتور عبدالله العليمي، وعبدالرحمن المحرمي، وفرج البحسني، وعبر دائرة الاتصال المرئي، النواب طارق صالح، وعثمان مجلي، فيما غاب عن الاجتماع بعذر مسبب النائب سلطان العرادة.
ووفقا للوكالة فقد توافق المجلس على تشكيل اللجنة العسكرية والأمنية من 59 عضوا برئاسة اللواء الركن هيثم قاسم طاهر المقرب من المجلس الانتقالي وأحد أبرز قيادات القوات المشتركة في الساحل الغربي ووزير الدفاع اليمني في أعقاب إعلان الوحدة في 1990، واللواء الركن طاهر علي العقيلي رئيس هيئة الأركان الأسبق نائبا، والعميد الركن حسين الهيال عضوا مقررا. كما كشفت الوكالة الرسمية عن موافقة مجلس القيادة الرئاسي على تشكيل لجنه لتقييم وإعادة هيكلة الأجهزة الاستخبارية.
وحول أهمية هذه الخطوة وانعكاساتها العسكرية والأمنية على المشهد اليمني، أشار الخبير العسكري اليمني العميد محمد الكميم في تصريح لـ”العرب” إلى أن القوات المسلحة اليمنية بكافة تشكيلاتها مرت بمرحلة ضعف كبيرة نتيجة لتشتتها وتعدد أجنداتها واختلافها إلى حد المواجهة المسلحة فيما بينها وهو الأمر الذي تسبب في إضعافها وانخفاض الروح المعنوية للجبهة الداخلية للمجتمع