أخبار محلية

الكشف عن المقهى الذي كان يقضي فيه الرئيس صدام حسين أوقات طويلة في القاهرة.. وهذا ما كان يفعله

يمن دايركت 03/06/2022 13:06 668 مشاهدة
الكشف عن المقهى الذي كان يقضي فيه الرئيس صدام حسين أوقات طويلة في القاهرة.. وهذا ما كان يفعله

2022/06/03 الساعة 01:01 مساءً (خليجي نبوز- ميرنا الدمياطي )

حكاية الرئيس صدام حسين وحي الدقي في القاهرة..

الأكثر قراءة:

هل تتذكرون طفلة طيور الجنة «لين الصعيدي».. شاهدوا جمالها الصارخ بعد أن تزوجت والمفاجأة في مهنتها الجديدة! 

من هو رجل الأعمال اليمني الذي تزوج نجمة الإغراء المصرية سهير رمزي ؟.. ستنذهل حين تتعرف عليه

شاهد صور الحفل الأسطوري للحسناء اليمنية التي خطفت قلب دكتور ألماني بعقر داره  

مشهورة سعودية تضع شرط واحد لزواجها.. مهري أن يفعل زوجي هذا الأمر معي كل ليلة! 

عريس لم يتحمل قوة الصدمة وفقد وعيه وسقط مغشياً عليه بمجرد أن خلعت العروس كافة ملابسها في ليلة الدخلة .. وشاهد المفاجأة غير المتوقعة 

خجل ابنها بشدة من مشاهدها الساخنة وفضلت الموت على فلوس الزعيم.. لن تصدق من هي 

مذيعة قناة الجزيرة الجميلة إيمان عياد تنسى أنها على الهواء مباشرة.. شاهد ما فعلته مع زميلها فاجاء الجميع وأثار جنون المشاهدين (فيديو) 

ملعقة واحدة من هذا النوع من العسل تنهي ضعف الرجال وتدمر الخلايا السرطانية وتمنع ضغط الدم 

وداعاً للحشرات.. ضعي هذا المكون الجبار في أركان المطبخ وستنهي الصراصير والناموس والنمل والحشرات الطائرة نهائيا وبدون استخدام مواد كيميائية 

مفاجأة صادمة.. الكشف عن الديانة الحقيقية للفنانة فيروز والتي أخفتها عن الجميع حتى اقرب الناس لها.. والمفاجأة في اسمها الحقيقي 

=====================================

84

 لا يزال حي الدقي الشهير بوسط القاهرة يحتفظ بذكرياته عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي عاش فيه ثلاث سنوات عندما جاء للقاهرة هاربا من ملاحقة أجهزة الأمن العراقية‏,‏ إثر قيامه بمحاولة اغتيال رئيس العراق آنذاك عبدالكريم قاسم‏,‏ واستغل صدام فترة لجوئه عام‏ 1960‏ وحتي عام‏ 1973‏ لإكمال دراساته التي تركها قبل انضمامه للتنظيمات السرية لحزب البعث الذي كان في طور النشأة آنذاك،‏ فالتحق بمدرسة قصر النيل الثانوية التي تقع في قلب ميدان الدقي‏ ثم التحق بعدها بكلية الحقوق جامعة القاهرة التي لا تبعد كثيرا عن حي الدقي .

 كان صدام حسين دائم التردد علي مقهي إنديانا الشهير وسط ميدان الدقي‏,‏ ويتذكر بعض العاملين به أنه كان يحب الجلوس بمفرده علي الترابيزة رقم ‏(4)‏ ليتناول قهوته ويقرأ في كتبه الدراسية..‏ وقد نشأت بينه وبين عم حنفي صاحب المقهي علاقة قوية‏,‏ فقد كان يرحب دائما بصدام عند مجيئه وينصحه بالابتعاد عن المشكلات والسياسة التي كان يتحدث في أمورها مع عم حنفي فقط‏,‏ وقد ظلت العلاقة وطيدة بينهما حتي بعد عودة صدام إلي العراق‏,‏ فقد كان صدام يعطف عليه لعلمه بوجود ابنة له مريضة‏,‏ وكان كثيرا ما يرسل له نقودا وهدايا عن طريق السفارة‏,‏ ويعالج ابنته المريضة علي نفقته‏,‏ وكان عم حنفي الذي توفي قبل سنوات يردد دائما أن صدام حسين إنسان شهم وجدع‏.‏

ويتذكر العاملون بمقهي إنديانا أنه بعد تولي الرئيس صدام حسين الحكم في العراق جاء إلي المقهي وتناول قهوته علي ترابيزته المفضلة ودفع بقشيش ‏(500‏ دولار‏)‏ وترك بعض الهدايا‏.‏

 ومن عادات صدام حسين اليومية داخل حي الدقي أنه كان يتناول طعامه في مطعم كبابجي الدقي‏,‏ وكان يعد له السندويتشات الحاج عبدالقادر الخولي الذي تعدى عمره 80 عاماً ‏,‏ ويقول‏:‏ كنت أعامله كزبون عادي فلم أتوقع أنه رجل عسكري أو أنه سيكون له شأن يوما ما‏,‏ وكان طلبه لا يخرج عن ساندويتشات الإسكالوب والروزبيف في العيش الفينو‏,‏ فهو لا يحب الأرز أو الخضراوات‏,‏ وعندما كان يدخل المقهي يرسل لي الجرسون للإسراع بالطلب‏,‏ وفي أحيان كثيرة لم يكن يملك ثمن ساندويتشاته‏,‏ فكان يؤجل الدفع لأيام‏,‏ لكنه كان حريصا علي سداد كل ديونه‏.

 ويحكي عم محمد شرقاوي أشهر سمسار شقق في الدقي ومن أول المصريين الذين وطد معهم صدام علاقته‏:‏ كان صدام دائم القلق‏,‏ يحب تغيير مسكنه كثيرا‏,‏ وأول مرة رأيته قال لي‏:‏ أريد أن أسكن في مكان غير مشهور ومن الصعب الوصول إليه‏,‏ ولم أسأله عن السر علي الرغم من أنني كنت أراه دائما مع أصدقاء كثيرين في المقهي‏.‏

وعندما وجدت له في البداية شقة في إحدي العمارات بجوار الميدان فرح بها وأعطاني السمسرة‏,‏ وبعد ساعات جاءني مرة أخري طالبا سكنا آخر ووجدته غاضبا فخشيت أن أسأله وأخذته إلي شقة بشارع النيل في الدور الثالث‏,‏ وكنت أعلم أنها شقة لا يحبها معظم الزبائن‏,‏ لكنني فوجئت به يشكرني وأعطاني حقي‏,‏ وهمس في أذني بألا أخطر أحدا بمكان سكنه الجديد‏.‏

وظل يقطن في هذه الشقة ما لا يقل عن سبعة أشهر ثم انتقل للمعيشة مع حيدر السامرائي في شارع سليمان جوهر في الدقي‏,‏ وجاءني مرة أخري لأجد له سكنا جديدا ووجدت له فيلا في المهندسين خلف نادي الصيد أعجبته جدا وكان إيجارها‏ 22‏ جنيها‏,‏ عاش بها لمدة عام ثم انتقل إلي الإسكندرية ليعيش هناك في شقة مع بعض زملائه إلي أن حدثت مشكلة كبيرة ومشادة مع زملائه انتهت بانتحار الخادمة‏,‏ وبعدها قال الرئيس جمال عبدالناصر‏:‏ إن مشكلاته كثيرة‏,‏ وقام بترحيله‏,‏ وهذا ما أكده أصدقاؤه العراقيون علي المقهي‏.‏.

لكنه عاد مرة ثانية لمصر.

 ويضيف عم شرقاوي أن العيب الوحيد في شخصية صدام حسين هو اندفاعه القوي وشغبه الدائم‏,‏ فعندما تحول مقهي إنديانا إلي مطعم انتقلت جلساتهم إلي مقهي البداري في ميدان الدقي نفسه‏,‏ فكانوا يبدأون جلساتهم بالضحك وتحية القهوجي والموجودين ثم بعد ذلك وخلال دقائق من وصول صدام وجلوسه يتعاركون ويضربون بعضهم بالكراسي‏,‏ وعندما يسأل أحد عن السبب كان يتعرض منهم للإهانات‏,‏ إلا أنه في ذات مرة حاولت التدخل فصدني طارق عزيز ونهرني فوجدت صدام يمنعه ويقول له بأنني رجل طيب لا أستحق ذلك‏,‏ وفوجئت به في اليوم التالي يصطحب صديقه طارق عزيز ليقدم لي الاعتذار‏.‏.

ويؤكد عم شرقاوي أن بواب العمارة كان من المقربين جدا لصدام حسين‏,‏ لأن البواب كان لا يخبر أحدا بوجوده‏,‏ ما عدا أشخاصا معينين‏,‏ وبعدما رحل صدام حسين عن مصر كان يرسل أموالا إلي البواب‏,‏ كما أرسل له مبلغا من المال عندما أتي إلي القاهرة عام‏1989‏ لحضور القمة العربية‏,‏ وقد رحل البواب عن الحياة منذ سنوات‏.‏

 ويُجمع السكان القدامي علي أن صدام حسين لم يكن له أصدقاء في الحي سوي اثنين‏,‏ الأول هو الصيدلي لويس وليم صاحب إحدي الصيدليات الشهيرة بالدقي‏,‏ فقد كان صدام دائم الجلوس في الصيدلية مع رفاقه‏,‏ وكان يذهب معه إلي البيت ويجلسان أوقاتا طويلة من الليل‏,‏ وظلت علاقته قائمة به حتي وقت قريب وسافر الصيدلي كثيرا إلي العراق لزيارة صدام‏..

علماً بأن الدكتور لويس رفض التحدث عن ذكرياته مع صدام‏.‏

أما صديقه الثاني ويدعي محمد المصري فلم يتم العثور له علي أثر في حي الدقي‏ حالياً.‏

 عشق صدام حسين مصر وظلت أيام إقامته بها في قلبه ووجدانه، فقد كان _رحمه الله_ يصف مصر دائمآ بأنها "قبلة الشرق" التي عاش بها أجمل أيام عمره.