كشفت مليشيا الحوثي الانقلابية، مساء الجمعة، عن شروط جديدة لصرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتها، في تنصل صريح عن الالتزام بما جاء في بنود الهدنة التي أعلنت الأمم المتحدة تمديدها أمس الخميس.
فيما تضمنت بنود الهدنة التي بدأت في الثاني من أبريل الماضي، إلى جانب وقف إطلاق النار، تدفق شحنات الوقود إلى موانئ الحديدة وتخصيص إيراداتها لدفع مرتبات موظفي الدولة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
وخرج ناطق الحوثيين محمد عبدالسلام، الجمعة، في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع تويتر يقول، إن “توحيد إيرادات النفط والغاز الواقعة تحت سيطرة الأطراف الأخرى (الحكومة) مع إيرادات ميناء الحديدة هو الحل لصرف المرتبات لعموم موظفي ومتقاعدي الجمهورية”.
وأوضح، أن جماعته تطالب دائما الأمم المتحدة بهذه الشروط، وأنهم على استعداد للنقاش بهذا الخصوص وفقا لشروطهم المطروحة، إذا أكدت الأمم المتحدة “جهوزية الأطراف الأخرى” بهذا الشأن.
ويرى مراقبون، ان مليشيا الحوثي بهذه الشروط الجديدة، تضع عراقيل أمام جهود الأمم المتحدة بشأن تحقيق السلام في اليمن، لا سيما بعد الإعلان عن تمديد الهدنة.
وقال المراقبون، أن المليشيا ومن وراء هذه الاشتراطات، تريد استغلال الأموال التي تجنيها من رسوم شحنات الوقود في أعمالها العسكرية، وتجنيد المزيد من العناصر في صفوفها.
ومنذ سريان الهدنة مطلع أبريل المنصرم، شهد ميناء الحديدة، تدفق نحو 20 شحنة وقود، تفوق عائداتها التي من المفترض أن تذهب إلى خزينة الدولة 100 مليون ريال يمني، وفق تقديرات حكومية، وتنهبها مليشيا الحوثي، رافضة دفع رواتب موظفي الدولة المدنيين المتوقفة منذ منتصف العام 2016.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتنصل فيها المليشيا الحوثية، من التزاماتها بدفع رواتب الموظفين، بالرغم من تدفق شحنات الوقود عبر ميناء الحديدة. وفق ما نص عليه اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة والحوثيين نهاية 2018. حيث امتنعت عن دفع مرتبات موظفي الدولة من المبالغ الموردة من رسوم سفن النفط إلى الحساب المخصص لذلك في البنك المركزي بالحديدة، قبل أن تسحب تلك الإيرادات لتستخدمها في معركتها العسكرية.
والعام الماضي، كشف تقرير الخبراء الأممين عن نهب مليشيا الحوثي، نحو 50 مليار ريال من حساب في البنك المركزي فرع الحديدة خصص بموجب اتفاق ستوكهولم لتوريد عائدات شحنات النفط لدفع رواتب الموظفين منها.
وكانت المليشيا قد طالبت في وقت سابق بتسيير رحلات جوية تعويضية من مطار صنعاء بدلا عن الرحلات التي تعثر سيرها في الأسابيع الماضية.