أخبار محلية
نحو الدمج أم التفكك.. ماذا فعلت قرارات الرئاسي بالجيش اليمني؟
نحو الدمج أم التفكك.. ماذا فعلت قرارات الرئاسي بالجيش اليمني؟ تفيد الأنباء الواردة من محافظة أبين جنوب اليمن، أن القوات الموالية لحزب الاصلاح اتخذت وضعية الاستنفار، في المناطق الواقعة تحت سيطرتها في شقرة و منطقة الشيخ سالم. وقال شهود عيان أن القوات التابعة لحزب الاصلاح عملت خلال اليومين الماضيين على إقامة المتارس وحفر الخنادق، والانتشار في المرتفعات، في اطار مايبدو نوعاً من الجاهزية القتالية إستعدادا لمواجهات محتملة، رغم أن الخصوم في قوات المجلس الانتقالي لم في الجهة المقابلة لم تبدي أي نوع من الاستعداد للمواجهة. خلال الأيام الثلاثة الماضية، ذكرت مصادر مطلعة في محافظة أبين، أن القوات الموالية لحزب الاصلاح رفضت التعاطي مع مندوبين تم إرسالهم إلى مقر قيادة القوات الموالية للحزب بغرض التنسيق إستعداداً لدمج القوات في المحافظة. وقالت المصادر أن قيادة القوات الموالية للحزب، ابلغت مندوبي اللجنة رفضها لمغادرة مواقعها في شقرة والشيخ سالم، مشترطة أن تبدأ اللجنة عملها مع قوات المجلس الانتقالي أولا ز بحضور ممثلين عن الوحدات الموالية للحزب للتأكد من سلامة الاجراءات. ويبدو من وجهة نظر مراقبين، أن اللجنة التي تم تشكيلها ستواجه مشاكل تبدو غير سهلة، تتمثل بتذويب العقائد القتالية المتعددة للفصائل المتناحرة وجمعها في بوتقة واحدة، مشيرين إلى أن جمع الولاءات المتنافرة بين الوحدات العسكرية في كيانات موحدة ستكون أشبه بصب الزيت على النار. بما يهدد باشعال معارك مباشرة بين القوات داخل الألوية التي سيتم دمجها، على غرار ما حدث بين الوحدات الجنوبية والشمالية في حرف سفيان ومناطق أخرى من اليمن، عند إندلاع شرارة حرب صيف 1994. بينما تشير توقعات عدد من المحللين العسكريين، إلى أن اللجنة المعنية بدمج وهيكلة الجيش ستحتاج مرحلة من الإعداد المعنوي للقوات المفترض دمجها، وهي مسألة قد تتطلب سنوات من الجهد، مع ضرورة اتخاذ اجراءات عقابية بحق كل من يحاول عرقلة عملية الاعداد المعنوي المفترضة، عبر تحريض النزعات المناطقية أو السياسية في صفوف تلك القوات. وبينما كانت التوقعات تتحدث عن رفض المجلس الانتقالي لعملية دمج القوات، إلا أن المؤشرات الأولى القادمة من محافظة أبين تفيد أن هناك أطراف لا تبدو أقل تمسكاً بمواقفها الرافضة لمسألة الاندماج. كما هو الحال مع القوات الموالية لحزب الإصلاح. ولايبدو حتى الآن أن اللجنة المشكلة بقيادة اللواء هيثم قاسم، تمتلك آلية معينة للتعاطي مع التعقيدات التي يمكن أن تخرج الفصائل من متارس الخوف، وهو ما دفع البعض إلى الاعتقاد أن اللجنة ستغرق في تفاصيل لا حصر لها، خلال الفترة القادمة.
المصدر : هشتاق نيوز