انطلقت في العاصمة الأردنية عمان، الجولة الثانية من مشاورات فتح الطرق والمعابر بين الوفد الحكومي، ووفد ميليشيات الحوثي برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ، في ظل تعنت الحوثيين ورفضهم فتح الطرق الرئيسة في تعز.
وذكرت مصادر مطلعة على مجريات المشاورات في الأردن، أن الوفد الحكومي أعلن خلال لقائه بالمبعوث الأممي، رفضه محاولة الحوثيين الالتفاف على مقترحات معالجات ملف الطرق والمعابر، بشق طريق ترابي شمال غرب مدينة تعز لأغراض عسكرية.
وقال الوفد الحكومي المفاوض لفتح الطرقات في بيان له، إن ذهاب الميليشيات في إجراء أحادي لفتح طريق ترابي مجهول، محاولة مكشوفة لإحباط جهود الأمم المتحدة والالتفاف على المشاورات الجارية.
وأضاف :"إن مثل هذه الأساليب التي اعتادت عليها الجماعة لفرض رؤيتها الأحادية، تخل تماما بجوهر عملية النقاش الجارية، وتنسف الجهود الأممية في حلحلة هذا الملف الإنساني، وتكشف بجلاء عن نوايا مسبقة للتهرب من الالتزامات التي تنص عليها الهدنة، وتحول المشاورات من جانبها الإنساني إلى ملف عسكري".
ودعا الوفد الحكومي، المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، للإسراع في تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية في التصدي لهذه الألاعيب المفضوحة، والضغط على هذه الجماعة لوقف هذه المهازل واحترام النقاشات الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة.
كما دعا المجتمع الدولي، وكل العالم لإدانة الحصار الوحشي الذي تفرضه الميليشيات على محافظة تعز منذ سبع سنوات، وممارسة ضغوط جادة على هذه الميليشيات لاحترام الاتفاقات والتفاهمات، والكف عن التعامل مع القضايا الإنسانية بهذه الطريقة المشينة، وسرعة الالتزام ببنود الهدنة الأممية التي تقضي بفتح الطرق الرئيسة، وتسهيل حركة تنقل المدنيين والبضائع، باعتباره حق إنساني مكفول في جميع القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
وكانت الميليشيات روجت عبر إعلامها، أنها بدأت في فتح الطرق والمعابر في تعز التي تحاصرها منذ ثمان سنوات، فيما كشفت مصادر محلية في مدينة تعز، عن معلومات تفيد بان الهدف الحوثي من شق طريق ترابي شمال غرب المدينة، هو الوصول إلى معسكر الدفاع الجوي في المطار القديم، وجبل جرة ، وهي مجموعة من التباب الحاكمة في شمال غرب تعز.
وأوضخت المصادر، بان الميليشيات عجزت خلال السنوات الماضية من الوصول إلى تلك المواقع العسكرية، وهي تحاول استغلال الهدنة ومشاورات الأردن من اجل فتح طرق إلى تلك المواقع العسكرية.
ويرى مراقبون عسكريون وإعلاميون وناشطون في تعز، أن الطريق المستحدث الذي يبلغ طوله 12 كم، لا علاقة له بالتخفيف على المدينة المحاصرة، وأن الميليشيات تسعى من خلاله لتحقيق هدف عسكري، باعتبار الطريق يوصل إلى تباب ومرتفعات حاكمة عجزت الميليشيات عن استحداث أي طريق فيها سابقاً.
ويمر الطريق الجديد من شارع الستين، عبر شارع الخمسين وقرى جوار معسكر الدفاع الجوي في المطار القديم، ومناطق في البعرارة، وشارع 24 وصولا إلى شارع الأربعين شمال مدينة تعز، وسوق الزنقل، ومنها إلى وسط المدينة.