على الرغم من تغيير أربعة مبعوثين اممين إلى اليمن، إلا أن الفشل رافق الأربعة خلال إدارتهم الملف اليمني، فضلاً عن الإسهام في المتاجرة بمعاناة أبناء الشعب اليمني، وتحوير دور المنظمة الأممية من الوسيط إلى أدوار مشبوهة تعقد من الأزمة السياسية والعسكرية والاجتماعية في اليمن.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون سياسيون، أن جميع المبعوثين الأربعة الذين تم تعيينهم من قِبَل الأمم المتحدة إلى اليمن، لم يتغير أسلوب تحركاتهم ولا سياستهم في الملف اليمني، ما يؤكد أنهم يتحركون وفق أجندة معدة سلفاً ومعايير تعد بمثابة الخطوط الحمراء التي لا يتجاوزونها.
وأكدوا ضلوع شخصيات في البعثة الأممية إلى اليمن بالانحياز لأطراف معينة في الصراع، في محاولة لخلق واقع يغير من شكل الدولة اليمنية ويسهم في زرع مليشيات تستخدمها أطراف دولية كأذرع لزعزعة الأمن الإقليمي والدولي.
وأوضح المراقبين ان نائب المبعوث الأممي معين شريم فلسطيني الجنسية، والذي ظل ثابتاً في نفس المنصب طيلة عمل المبعوثين منذ بداية الأزمة اليمنية، هو صاحب اليد الخفية في التحكم بالملفات السياسية والإنسانية في الأزمة اليمنية، بحيث يضمن بقاءه في هذا المنصب وضع خيوط الأزمة بيد اللاعب الخفي الذي يتحكم بالأطراف اليمنية.
كما أشار المراقبون إلى أن الأكثر كارثيةً في أداء معين شريم أسهم في انحراف دور المبعوث الأممي عن دوره الوظيفي الذي ينحصر في تقريب وجهات النظر بين فرقاء الصراع إلى دفع قوى اجتماعية غير مؤثرة في الصراع المحلي إلى الواجهة السياسية، وتسويقها باعتبارها جزءاً من ضرورة الحل السياسي.
مؤكدين أن شريم وبقية موظفي البعثة الأممية عملوا بكل الوسائل على إبقاء الوضع في اليمن على ما هو عليه، سواءً في الشق السياسي أو الإنساني، بحيث يتم المماطلة في إنجاز الملفات الأمنية والعسكرية والسياسية والتغاضي عن الدعم التي تتلقاه الميليشيا والاكتفاء بإصدار التقارير والملاحظات دون أي تحرك على أرض الواقع.
شريم الفلسطيني يحمل سجلاً سياسياً غامضاً وسيرة ذاتية مبهمة، وتدور حوله العديد من الشبهات منها ما يتعلق بعلاقته القوية بحزب الله وحماس وإيران، ناهيك عن سجله الغامض إبان عمله كرئيس القسم السياسي للبعثة الأممية للدعم في ليبيا.
ويشار إلى أن شريم تم نقله من ليبيا بعد عدة شكاوى رُفعت من مسؤولين ليبيين عن سوء إدارته وسوء سلوكه.