كتب/ داليا علوان
رداً على ترقيعات د.قائد غيلان بشأن قصيدة عامر السعيدي الذي مدح بها توكل كرمان بأوصاف جنسية مقززة:
الأكثر قراءة:
ابنة الملك عبدالله تخطف الأنظار بالزي العسكري -صور
عارضة أزياء ممنوعة من الجلوس لمدة 6 أشهر بسبب عملية تجميل فاشلة لمؤخرتها- شاهد
اعترافات نارية للفنانة منة شلبي.. تكشف كواليس أقوى مشهد معاشرتها الخادش حين لم تستطع تمالك غريزتها- صور
وداعاً للأدوية .. وصفة مذهلة وسحرية لتنظيف الرئتين من السموم المتراكمة والبلغم وعلاج لضيق التنفس بأسرع وقت !
عشبة سحرية ورخيصة الثمن تعالج أهم المشاكل التي يخجل الزوجين من ذكرها
مشهورة سعودية غيرت دينها وجمعت بين الحجاب والمايوه ونشرت صور صدمت السعوديين مع هذا الرجل!.. شاهد المفاجأة من تكون؟
قبل معاشرة زوجتك بلحظات .. ضع القرنفل بهذه الطريقة تجعلك بقوة الأسد في غرفة النوم .. إليكم طريقة الاستخدام الصحيح
السرّ الصادم وراء طلاق الفنانة ياسمين صبري وطردها من قصر أبو هشيمة «ليلة العيد» انفضح للعلن!
فتاة مراهقة نست هاتفها في المنزل والكاميرا مفتوحة .. وعندما عادت لإحضاره كانت الصدمة
عشبة سحرية حيرت الأطباء .. تقوي الذاكرة وترجع الشايب شباب خلال فترة قليلة جداً .. تعرف عليها الآن
مفاجأة فنية .. الكشف عن الزوج السري للسندريلا سعاد حسني الذي قهر إسرائيل وتسبب في انتحار 6 من ضباط الموساد .. لن تصدقوا من يكون؟
=====================================
38يستخدم الناقد الأكاديمي آليات النقد للطبطبة على صديقه الشاعر ورقع الشق الفاضح في قصيدته، فلا يقول إنه استخدام شاذ لا يتسق من ناحية الشكل أو المعنى مع بقية القصيدة، لأن هذا سيحرج صديقه الشاعر الذي يلتزم الصمت حتى الآن سعيدا بهذا الانتشار ولو على حساب الحقيقة.
يقول الناقد إن الشذوذ هو أحد الأشكال الجمالية التي تصدم القاريء، وهنا تكمن العبقرية، أي أن عبقرية الشعر تكمن في الاستخفاف بالقاريء وإثارة اشمئزازه وليس إدهاشه.
نزار قباني الأكثر ابتذالا.. لم يستخدم مفردة soutien ليس لأنه محترم لكن لأنه استخدام غير شاعري وفظ، إنما استخدم الغلالة باستعارة تتناسب مع الشاعرية.. رغم أنها كثر قصائده ابتذالا:
فـُكّي الغلالة َ.. واحسري ... الخ
يستمر الناقد في بذل جهد مضن لترقيع الموقف، فيتجه إلى الدين، وأنه سيجعل الشعر مجرد نظم بلا معنى، ليكسب تعاطف الرفاق من الملحدين والمصابين بحساسية من التدين، رغم أن الإشكال هنا لا علاقة له بالالتزام الديني بل بالقبح والشذ و ذ والاستهتار بمكانة القاريء وعقله ودرايته، أي:
اكتب يا صديقي الشاعر كل الهبد الذي تستطيعه.. وسأوظف إمكانياتي كناقد أكاديمي لإثبات أنه ليس هبد.
ولو طلبتَ من الناقد شرح جماليات البيت.. وإيضاح مكمن الجمال، الادهاش، الاستعارة.. فسيقول إنك متدين وضيق الأفق.
وكان قد كتب د.قائد غيلان ترقيعاً لقصيدة السعيدي:
أكثر ما يؤلم الشاعر أن يحاكم نصُّه محاكمة فقهية، أو أن يتخذه البسطاء والعامة مادة للسخرية عن طريق الاجتزاء أو التحريف. وقد تعرّض الشاعر عامر السعيدي للنوعين، حيث كانت قصيدته موضوعا لخطبة العديني، وكانت جملةٌ من قصيدته مادة للتندّر من قبل البعض: "تتقفزين على الغصون كطائرٍ في السنديان"، ولأن المخرَج الصوتي للدال والتاء واحد (طرف اللسان)، فقد نطقها الشاعر بالتاء أو هكذا سُمِعَت. لكن السياق هو الذي يحكم، وسياق القصيدة يجعل من المستبعد أن تكون بالتاء " السنتيان"، لكن الناشط الفيسبوكي الذي يحرص على توظيف النص لغرض الهجوم على الشاعر وعلى المؤسسة المضيفة لن يقبل بتحكيم السياق وسيتمسك بالخطأ اللفظي للوصول إلى غايته.
إن المعترضين على القصيدة معترضون على اللفظ من حيث هو، لا من حيث عدم اتساقه مع القصيدة، وهجومهم ينطلق من جهل بالشعر العربي قديمه وحديثه، فـ"السنتيان" كلمة خفيفة ولا تعد جريئة إذا ما قورنت بأي قصيدة غزلية من الشعر العربي القديم أو الحديث أو المعاصر، كقصيدة "المتجردة" للنابغة التي تعد من عيون الشعر العربي، أو قصيدة "نهداك" لنزار قباني. ورغم هذا التراث الطويل من الشعر الجريء تلقى دائما من يتحرّج من لفظ أو يعترض على جملة، فعندما كتبَت الصحافة المصرية عن الديوان الثاني لنزار قباني "طفولة نهد" نشرَته محرَّفا بخطأ مطبعي مقصود " طفولة نهر" إذ رأى الناشر كلمة نهد غير لائقة أن تظهر عنوانا في صحيفته، وكما رأى البعض كلمة السنديان أو السنتيان في قصيدة عامر السعيدي.
ثم أردف د. قائد غيلان بمنشور آخر عبر صفحته بالفيسبوك:
الأعمال الأدبية التي تبقى هي تلك التي تصدم القارئ أو تكسر أفق انتظاره حسب هانس روبرت ياوس. ليس هناك أسوأ من القصيدة التي تجعلك تتوقع شطرها الثاني من شطرها الأول، وليس هناك أردأ من قصيدة حين تقرأها يكمل لك الجمهور القافية أو بقية البيت.
في قصيدة عامر السعيدي والبيت المثير للجدل:
تتقفّزين على الغصون كطائر ٍ
في السنتيان له لسانٌ زائدُ
كان القارئ يتوقع كلمة " السنديان" وهي الكلمة المألوفة المتسقة مع السياق، ولو كان الشاعر اختارها لكان البيت الشعري متسقا مع "أفق توقع القارى" وذلك بالطبع يقلّل من شاعرية البيت الشعري ويجعله مألوفا، والمألوف لا إبداع فيه، لكن الشاعر اختار كلمة أخرى تنصدم مع "أفق انتظار" القراء وهو ما يجعلها مشحونة بدلالات جديدة لم تخطر في بال المتلقي. إن الإبداع الحقيقي لابد أن ينصدم مع ذائقة العامة ومع شروطهم التي تقيّد الإبداع. بالأمس كتب صديق عزيز نصيحة للشاعر عامر السعيدي أن يجعل الله في ذهنه لحظة الكتابة، وفي حال عمل الشاعر بنصيحة الصديق فلن ينجز إلا قصائد من نوع:
إِذا كُنتَ في نِعمَةٍ فَاِرعَها
فَإِنَّ المَعاصي تُزيلُ النِّعَم
وهذا بطبيعة الحال ليس شعرا، فـ"الشعر نكدٌ بابه الشر، فإذا دخل في الخير ضعف " حسب الأصمعي.
إن لفظة " السنتيان" لا تتسق مع سياق القصيدة، وهنا تكمن شعريتها، فالشعرية هي تلك " الفجوة_ مسافة التوتر" التي ينتجها النص أو الجملة الشعرية حسب كمال أبو ديب، أو هي "الانزياح" أو " الانحراف" عن المألوف أو عن التعبير العادي، فلو كان الشاعر استخدم كلمة " السنديان" لكان قد أرضى جمهور المتلقين، ويكون بنفس القدر قد ابتعد عن الشعرية ..