يعيش معظم المهجرين من مناطق الحوثيين، في مخيمات النزوح بمأرب والحديدة وإب وعدن وصنعاء، وضعا مأساويا جراء الحرب التي فرضتها ميليشيات الحوثي وأدت إلى فرار الملايين من منازلهم.
ولم تكتف ميليشيات الحوثي بجريمة النزوح، بل تتعمد قصف مخيمات الفارين في مأرب بالصواريخ والقذائف، وإحراق مخيمات أخرى بالحديدة، وتشريد ما تبقى من السكان من منازلهم بقوة السلاح، ويسقط الكثير من الضحايا وأغلبهم من النساء والأطفال.
وتقول منظمة كير العالمية بالتواكب مع اليوم العالمي للاجئين الذي صادف أمس، «إن النساء والأطفال في اليمن يدفعون ثمن النزوح باليمن بعد انقلاب الميليشيات الحوثية، وإن 4.3 ملايين شخص يمني نزحوا داخليا وتركوا وراءهم كل حياتهم، وأحيانا يرتدون الملابس على ظهورهم، ويعاني الكثير منهم من النزوح عدة مرات.
وفي السياق، قالت منظمة «سام» للحقوق والحريات، «إن ميليشيات الحوثي تتصدر في استخدام خطاب الكراهية الذي أسهم بصورة مباشرة في تأجيج الحرب في البلاد».
وأشارت في بيان صحفي أن ميليشيات الحوثي عمدت منذ بداية الصراع، للاعتماد على خطاب الكراهية والتحريض وحشدت كل أدواتها الفكرية والدينية والتاريخية، وسخرت كل الأدوات والوسائل لذلك من أجل تبرير ممارساتها وإلغاء الآخر، وملأت عقول الناس والأفراد بأفكار الانتقام والنزعات القبلية والتفرقة العنصرية، التي كان لها الأثر في تعميق الانتهاكات بحق المدنيين لا سيما الأطفال والنساء.
وأكدت «سام» أن ميليشيات الحوثي تصدرت جميع الأطراف في استخدام خطاب الكراهية على خلفيات دينية مستغلة المناسبات الدينية في زرع أفكار تحرض على القتل والتدمير ضد خصومها.
وأشارت إلى أن استخدام الخطاب الديني من قبل ميليشيات الحوثي ليس بالأمر الجديد، فقد رصدت في عدة مناسبات استغلال الجماعة لذلك الخطاب في عملياتها وهجومها العسكري على العديد من الأحياء المدنية في مدينة مأرب، مؤكدة في نفس الوقت أن لهجة التهديد والتوعد بالقتل التي توثقها تعكس النية الحقيقية لتلك الجماعة باستخدام القوة المفرطة وأعمال العنف غير المبررة تجاه المدنيين عبر ذلك الخطاب».