ألقى الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الاعلى للقوات المسلحة الجنوبية نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ، اليوم خطابا في افتتاح اعمال الدورة الخامسة للجمعية الوطنية ، ويعد هذا الخطاب الاول للرئيس الزبيدي عقب مشاورات الرياض وما تمخضته من نتائج كان ابرزها نقل السلطة الى مجلس القيادة الرئاسي.
وكانت كلمة سيادة الرئيس القائد شاملة بما تضمنته من محطات وقواعد وثوابت ومتطلبات واولويات تعكس الإستراتيجية الجنوبية للمرحلة القادمة وهي مرحلة بناء وقطف ثمار الاستحقاقات وتنفيذ الالتزامات والتي على راسها استكمال تنفيذ اتفاق الرياض ، مرحلة التكاتف والتعاضد والتعاون، لانتشال البلاد من وضعها الحالي، والسعي بكل جهد، لتوفير الخدمات الأساسية وإنعاش الوضع الاقتصادي والخدمي، وإصلاح مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد، وإنجاز مقتضيات التنمية والأمن والاستقرار على طريق التحرير والاستقلال الناجز واستعادة دولة الجنوب الفيدرالية كاملة السيادة ، كما ان كلمة الرئيس قد تضمنت تحديد واضح لمفهوم السلام العادل والدائم ومتطلباته وشروطه ” السلام الذي يضمن استعادة الجنوب الى اهله، وعودة اليمن الى حاضنته العربية ”
ويمكننا القول إن القارئ المتفحص لكلمة الرئيس الزبيدي يجدها تمثل خريطة طريق مدروسة للنهوض بالجنوب الحاضر والمستقبل على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية والامنية، عوضا ان الكلمة حملت رسائل عديدة واضحة وصريحة وصادقة لاطراف عديدة عربيا واقليميا ودوليا والى شعبنا الجنوبي ونخبه وفعالياته السياسية والمجتمعية والى والاشقاء في الشمال و حكومة المناصفة،
لكن اهم هذه الرسائل كانت موجهة لشعبنا الجنوبي باختلاف الوان ومكونات طيفة السياسي والاجتماعي ، وقد جدد فيها التاكيد على القضايا والمبادئ والمعايير الاساسية التي ناضل وقاتل شعبنا في انتصارها و بها ومن خلالها تتحقق الغايات النهائية لثورته التحررية الجنوبية .. تلك الثوابت لتي لا تخضع للمساومة او التنازل عنها وهي القواسم المشتركة التي تقوم عليها وحدة الصف الجنوبي وحواراته الوطنية الداخلية
الثقة بالمستقبل
إن الثقة بالمستقبل كانت واضحة في كلمة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ، التي حدد بها الخطوط العريضة والاتجاهات الرئيسة لنشاط وعمل المجلس الانتقالي في التعاطي مع المستجدات والتحديات المختلفة واليات ووسائل تحقيقها.. وفي الطليعة منها الاصلاحات الهيكلية داخل المجلس ومؤسساته المختلفة وتطوير اليات الحوار الوطني الجنوبي والبدء ” بحوار موازٍ من الداخل، لترجمة اتصالاتنا الجنوبية المشتركة الى ميثاق شرف وطني يتم التوافق عليه مع كافة القوى والمكونات الجنوبية في العاصمة عدن، لضمان تحقيق اهدافنا الوطنية المشتركة، ومشاركة كل شرائح شعبنا الجنوبي في صناعة ملامح مستقبل دولة الجنوب”
وقد تضمنت الكلمة في مستهلها بعدا تاريخيا سرد فيه الرئيس القائد المراحل النضالية التحررية الجنوبية وتضحياتها ، تذكيرا بالهدف الوطني العظيم الذي حملته وحمته وحافظت عليه روافعنا الوطنية الجنوبية المتمثلة في الحراك السلمي، والتصالح والتسامح، والمقاومة الجنوبية الباسلة ، وفي إشارة منه ان ” هذا التاريخ من النضال يمثّل ملحمة وطنية كان لا بد أن يكون لها منظومة قيادية وواجهة سياسية جامعة تحافظ على منجزاتها وتنسق جهودها حتى تحقيق الهدف الوطني المنشود المتمثل في استعادة دولتنا وهويتنا العربية”
هذه الاسقاطات التاريخية التي جاءت في مقدمة كلمة الرئيس القائد لا تقتصر اهميتها في تاكيد البذور والجذور الوطنية الثورية الجماهيربة والنضالية للمجلس الانتقالي، وانما ايضا التكيد على صيرورة فعلة النضالي بمختلف الوسائل حتى تحقيق كافة الاهداف التي ضحى شعب الجنوب في سبيلها وقدم الاف الشهداء واضعافهم من الجرحى خلال ثلاثة عقود من الزمن ولازال يدفع ثمن انتصارها حتى اللحظة.