رد رئيس وفد الحكومة الشرعية المفاوض لفتح طرقات تعز والطرقات المغلقة في اليمن عبدالكريم شيبان اليوم الأربعاء على التصريحات والتسريبات بشأن رفض جماعة الحوثي مبادرة المبعوث الأممي لفتح الطرقات المغلقة واعتزامها تنفيذ مبادرة أحادية من جهتها.
وقال شيبان ان جماعة الحوثي تصر على رأيها لفتح طرق فرعية لا تلبي حاجات المواطنين في محافظة تعز، مؤكدا أن الطرق التي أصرت على فتحها جماعة الحوثي لها 150 سنة، من الطرق القديمة الجبلية والوعرة، لا تصلح لمرور السيارات والمركبات عليها وبعيدة عن تعز.
واضاف رئيس وفد الحكومة الشرعية المفاوض عبدالكريم شيبان ان الحوثيون يحاولون العبث والاستهتار بقرار المبعوث الأممي والكرة الآن في ملعب المبعوث والذي يجب عليه اتخاذ قرار إدانتهم إدانة قوية.
وطالب شيبان المجتمع الدولي أن يقف وراءه واتخاذ عقوبات بحق الحوثي كونه المعرقل للهدنة.
وافاد رئيس الوفد الحكومي المفاوض عبدالكريم شيبان ان الحوثي يتهرب ويريد الاستمرار بحصار تعز واستخدامها كورقة سياسية يناور بها، لمكاسب يريد أن يحققها في المستقبل.
وتنص المبادرة الحوثية على فتح ثلاث طرقات: الأولى عبر “كرش-الشريجة- الراهدة”، والثانية تمر عبر “الزيلعي-الصرمين- صالة”، والثالثة عبر “الستين- الخمسين- الدفاع الجوي- بيرباشا”، وجميعها تعمق المعاناة ولا ترفع الحصار المفروض على المحافظة.
وفي حال عدم موافقة الشرعية على المقترح الحوثي، أعلنت المليشيا أنها ستفتح طريق “الزيلعي-الصرمين- صالة-أبعر-الحوبان” حتى في حال عدم موافقة الحكومة الشرعية.
وبحسب المصادر أن وفد الحوثيين أكد في مذكرة بعثتها إلى مكتب غروندبرغ، تحفظها على المقترح الأممي الذي يشمل فتح أربع طرق في تعز من ضمنها طريق رئيسي.
وكان المبعوث الأممي غادر صنعاء، في التاسع من الشهر الجاري، دون أن يدلي بأي تصريح، عقب لقاءات مع قيادات المليشيا حول مقترحه بشأن فتح الطرق الذي حظي بموافقة الحكومة.
وأوضحت مصادر يمنية أن ميليشيات الحوثي ظهرت على حقيقتها في الوقت الذي لا تزال السفن تدخل ميناء الحديدة والطائرات تصل وتغادر مطار صنعاء ضمن اتفاق الهدنة ، مشيرة إلى ميليشيا الحوثي تغرد من جديد بعيدا عن السرب، وتستمر في فرض شروطها واشتراطاتها، في مواجهة صريحة مع اليمنيين والعالم.
وأوضحت المصادر أن الحوثيين حققو مكاتسب لم يكونو يحلمو بها أثناء فترة الحرب وقبل الهدنة وهي التموين المالي والوقود عبر سفن المشتقات النفطية التي دخلت ميناء الحديدة وكذا إخراج وإدخال المقاتلين عبر مطار صنعاء وتعزيز قدراتهم العسكرية عبر إرسال تعزيزات بشكل أمن ودون أن يكون هناك خوف لإستهدافها من قبل تحالف دعم الشرعية الملتزم بالهدنة.
رسالة وفد الحوثيين إلى مكتب المبعوث الأممي أكدت حقيقة فشل الزيارة التي قام بها المبعوث إلى صنعاء قبل أسابيع لأجل الحصول على موافقة للمبادرة الأممية المتضمنة فتح 5 طرقات مغلقة بينها طريق رئيسي في تعز .
تقول مصادر إعلامية إن الأمم المتحدة طلبت وساطة سلطنة عمان، التي يقيم فيها وفد الحوثي التفاوضي، لإقناعهم بالمبادرة الأممية خلال الفترة الماضية، غير أن تلك الوساطة قد فشلت.
وتتوقع المصادر أن يتم الإعلان عن فشل الهدنة التي أكد المبعوث الأممي نفسه أنها هشة.