في ابشع صور لحكم حزب جماعة حزب الإصلاح، وسيطرته عسكرياً وأمنيا على محافظة تعز، تفرض ذارع الإخوان في اليمن، جبايات متعددة التسميات في عدة مناطق بالمحافظة، إذ امتدت إلى المرافق الخدمية الحكومية وتصدرتها مصلحة الهجرة والجوازات، وصلت حد تحدي توجيهات المحافظ التي قضت بإيقافها.
وكشفت سندات قبض، عن فرض حزب الإصلاح ذارع الإخوان، الذي يسيطر على المؤسسة العسكرية والأمنية بالمحافظة مبالغ مالية على جميع البضائع والناقلات.
وبحسب سندات القبض حديثة، فإن جماعة الإخوان تتحصل مبالغ مالية كبيرة من مئات الشاحنات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة في منفذ "نقيل الابل" الرابط بين محافظتي تعز وعدن، أقلها 7 آلاف ريال بحسب سند قبض رقم (0025490) وبتاريخ 30 يونيو الماضي.


كما كشفت سندات قبض أخرى فرض مليشيا الإخوان جبايات في مختلف مناطق المحافظة خصصتها لدعم الجبهات -حد تسميتها- بينها جبهة الضباب، وفق ما اوضحه سند قبض حمل الرقم (09897) بتاريخ 19 يونيو الماضي أيضا، وبمبلغ الفي ريال، وهي ما تشكل مبالغ مهولة يوميا.
وأفادت في السياق، مصادر محلية، بأن مليشيا الإخوان وجدت في الجبايات المفروضة موردا غزيرا لقياداتها ونافذيها الذين يسيطرون على الجانب الامني والعسكري، ولذا سعت الى تعددها وتنوعها بتقسيم المحافظة الى قطاعات، وهو ما اكدته سندات قبض اخرى خصصتها المليشيا لما اسمتها بالمقاومة الشعبية في قطاع "جبل هان" بذات المحافظة.
سندات الجبايات المفروضة في هذا القطاع، والتي تفرضها المليشيا كسابقاتها على الشاحنات بمختلفها المحملة بالبضائع والاضاحي والمواد الغذائية وحتى المواطنين، أظهرت نوعا ثالثا من تلك الجبايات وفقا لسند قبض حمل الرقم (19193) ومؤرخ في 18 يونيو الماضي أيضا، لا سيما والنوعين الاخيرين تعتبرهما المليشيا الزاما حتى على المواطنين لدعم جبهاتها.
ولم تقتصر الجبايات المفروضة من تلك الجماعات لم، على القطاع الخاص (تجار ومواطنين)، بقدر ما طالت المؤسسات الحكومية.
وافادت مصادر عاملة في مصلحة الهجرة والجوازات بالمحافظة، أن قيادتي الأمن والمحور بتعز فرضت على المصلحة مبلغ 3.5 مليون ريال يوميا بالمخالفة للقانون.
وذكرت أن ذات القيادتين حصّلت خلال الفترة من يناير 2021م حتى مايو 2022م ما يقارب مليار ريال، وانها تمارس ضغوطا على المصلحة بصورة دائمة مع كل محاولة اعتراض من الاخيرة.
ومع ان تلك الممارسات المخالفة للقانون قوبلت بادانات محلية واسعة، بعد ان فاقمت معاناة المواطن التي يتحملها من مختلف النواحي، احتدم الخلاف بين قيادتي الامن والمحور من جهة ومصلحة الجوازات من جهة ثانية وصل حد اعاقة عمل الاخيرة وممارسة ضغوط امنية بحقها والتسبب بعرقلة معاملات المواطنين لاكثر من مرة.
وعلى خلفية ذلك وجه المحافظ نبيل شمسان بايقاف تلك التعسفات والجبايات، ولكنها لم تلق استجابة من طرف قيادتي الامن والمحور بالمحافظة وان اظهرت الاخيرتان للرأي العام تجاوبهما مع تلك التوجيهات، بحسب ما تؤكده العديد من المصادر الحكومية والمحلية.

وتبقى الجبايات حاضرة مع استمرار الحرب وسيطرة حزب الاصلاح على القطاعين الامني والعسكري بالمحافظة، ويظل تجار الحروب هم المستفيدون من اشتعالها بجني مليارات الريالات شهريا تحت مسميات متعددة لدعم جبهات القتال التي تخصص الحكومة موازانات خاصة بها مثل غيرها من جبهات المحافظات الاخرى.
ومثل هكذا جبايات تسهم بدرجة اساسية في اطالة أمد الحرب في البلاد وتعكس مدى فقدان الحكومة لسيطرتها على تلك العصابات التي لا تختلف في ممارساتها عن مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً.