عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، اليوم الجمعة، عن أمله بأن تفضي القمّة العربية الأمريكية المرتقبة، في المملكة العربية السعودية، الشهر الجاري، إلى إحداث تحولات على صعيد القضية اليمنية.
وقال العليمي، في كلمته التي ألقاها بمناسبة عيد الأضحى المبارك، إن لدى الشعب اليمني وقيادته آمالًا، في القمة العربية الأمريكية، وما سينتج عنها من ”تنفيذ القرارات الأممية، وإحداث التحول الدولي المطلوب إزاء القضية اليمنية العادلة، وتقدير المواقف المشرفة التي صدّرها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، في الدفاع عن الشرعية الدستورية، وعن استقرار بلادنا، وتأمين خطوط الملاحة البحرية، ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله“.
وجدد تأكيده على تمسك مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، بنهج السلام ودعمهما لجهود المبعوثين الدوليين، وكافة المساعي الحميدة من أجل حلّ شامل للأزمة اليمنية، بناءً على المرجعيات الثلاث، المتوافق عليها محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وقال إن تطورات هذا المسار، تتطلب من المجتمع الدولي ”تحمّل مسؤولياته بموجب القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وممارسة أقصى الضغوط، والمواقف الحازمة لدفع ميليشيات الحوثيين على التعاطي الإيجابي مع الفرص السانحة لصنع السلام، وإنهاء معاناة شعبنا التي طال أمدها“، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية ”سبأ“.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على انصياع الميليشيات الحوثية للإرادتين الشعبية والدولية، والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الهدنة ”خاصة فيما يتعلق بفتح معابر تعز والمحافظات الأخرى، ودفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها من إيرادات ميناء الحديدة، وفقًا للتعهدات التي قطعتها الميليشيات للمبعوث الأممي، والكف عن التكسب من اقتصاد الحرب، وفرض الجبايات على المواطنين، وابتزاز القطاع الخاص، والمنظمات الإنسانية“.
وفيما يتعلق بأولويات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، قال العليمي، إن ”الاستقرار الأمني، ما زال أولوية جماعية قصوى، وحققنا تقدمًا مهمًا على هذا الصعيد بتشكيل اللجان العسكرية والأمنية، وإعداد التصورات المهنية المتعلقة بإعادة بناء هذه المؤسسات الوطنية وفقًا للمعايير المعتمدة، ويشمل ذلك العناية الخاصة بأجهزة مكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة“.
وأكد أن الجهود الحكومية للتخفيف من معاناة المواطنين ”ستؤتي ثمارها قريبًا، مع دخول حزمة مشاريع ممولة من المملكة العربية السعودية، حيّز التنفيذ“.
وأشار إلى أن الجهات المعنية، بدأت في إجراءاتها لتنسيق الدعم، من خلال تمويل حزمة من المشاريع الإنمائية الحيوية التي تم استيفاء جميع متطلبات تنفيذها في العاصمة المؤقتة عدن، وعدد من المحافظات، بتمويل من أشقائنا في المملكة العربية السعودية“.
وقال العليمي، إنه أصدر توجيهات للحكومة والجهات ذات العلاقة بـ“بتسريع الإجراءات الخاصة بإنشاء صندوق للمشتقات النفطية بقيمة 900 مليون دولار، مقدمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، و دولة الإمارات العربية المتحدة، في وقت استوفى فيه البنك المركزي، إجراءاته وإصلاحاته اللازمة لاستخدام الوديعة السعودية الإماراتية، البالغة قيمتها 2 مليار دولار“.
وأضاف: ”لا يمكن حل كافة المشاكل دفعة واحدة، لكنني سأكون صادقًا وشفافًا معكم بمختلف الوسائل، بأننا ماضون في معالجة كافة هذه الاستحقاقات، وأطلب منكم، اليوم الوقوف إلى جانبنا، والالتحام بمعركتنا المتشعبة، باعتبارها الطريق الوحيد للتقدم إلى الأمام، وتحقيق النتائج المرجوة، وحماية أية مكاسب يمكننا معًا تحقيقها، والبناء عليها“.
وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إلى أن مقرّ الرئاسة في ”معاشيق“ بالعاصمة المؤقتة عدن ”ليس قصرًا بالمعايير المتخيلة، بل هو معسكر رئاسي وحكومي للعمل على مدار الساعة، لأن المرحلة فيها الكثير من الصعوبات والتحديات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، ولكننا أقسمنا أن نكون إلى جانبكم في السراء والضراء، وعدم العودة إلى الفراغ الذي تدفعون تكلفته وحدكم في كل مرة“.